الجزيرة نت - أنتوني هيد يلحق بشريكة عمره.. رحيل "الحارس الهادئ" للدراما البريطانية روسيا اليوم - روسيا والسعودية: نحو رؤية اقتصادية أوسع وكالة الأناضول - طهران تشترط الإفراج عن أصول بقيمة 24 مليار دولار للاتفاق مع واشنطن فرانس 24 - سبايس إكس توقع صفقة ضخمة لتزويد غوغل خدمات الحوسبة بالذكاء الاصطناعي قناة الغد - جنوب لبنان.. وفاة 8 بينهم امرأة ومسعف في تجدد الغارات الإسرائيلية الجزيرة نت - قبل مواجهة بلجيكا.. كيف يخطط اللموشي لاستغلال "استراحة المياه" في المونديال؟ الجزيرة نت - 4 ملايين شجرة دمرها الاحتلال.. كواليس "هندسة الجوع" والتبعية في غزة وكالة الأناضول - "فتح" بذكرى النكسة: متمسكون بدولة فلسطينية كاملة السيادة وكالة الأناضول - المغرب: 7.7 ملايين سائح زاروا البلاد خلال أول 5 أشهر في 2026 الجزيرة نت - ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء نوويين قبل اتفاق مرتقب مع إيران
عامة

مكاسب الصين من معركة مضيق هرمز

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
1

تعتبر الصين أن حرمانها من نفط إيران الذي يلبي 90% من احتياجاتها من الطاقة، هو الهدف من حصار الجيش الأميركي الموانئ الإيرانية، رغم تأكيد القيادة المركزية للجيش بأن الحصار سيطبق بحيادية على سفن جميع الد...

ملخص مرصد
اتهمت الصين الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية بأنه موجّه وغير مسؤول، رغم تأكيد القيادة المركزية الأميركية حيادية الحصار. عبرت سفن صينية مضيق هرمز بعد بدء الحصار، ما دفع الرئيس الأميركي ترامب لتأجيل زيارة مرتقبة إلى الصين. تسعى الولايات المتحدة من الحصار إلى إجهاض خطة إيران لحصار النفط الخليجي، بينما تخشى الصين من تأثيره على وارداتها النفطية التي تشكل 50% من احتياجاتها.
  • الصين تعتبر الحصار الأميركي على إيران موجّهاً وغير مسؤول بحسب تصريح الخارجية الصينية
  • سفن صينية عبرت مضيق هرمز بعد بدء الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية
  • ترامب أجل زيارة للصين بسبب رفض بكين المشاركة في فك الحصار الإيراني
من: الصين، الولايات المتحدة، إيران أين: مضيق هرمز، الموانئ الإيرانية، الصين، الولايات المتحدة

تعتبر الصين أن حرمانها من نفط إيران الذي يلبي 90% من احتياجاتها من الطاقة، هو الهدف من حصار الجيش الأميركي الموانئ الإيرانية، رغم تأكيد القيادة المركزية للجيش بأن الحصار سيطبق بحيادية على سفن جميع الدول المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها، واعتبرت الصين الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الإيرانية موجهاً وسلوكاً خطيراً وغير مسؤول، وفق التصريح الصحافي للمتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، غوو جياكون.

وفي تحدٍّ صريح للقرار الأميركي، عبرت عدة سفن تابعة للصين المضيق، عقب بدء الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة.

وبسبب رفض الصين مشاركة الولايات المتحدة في فك الحصار الإيراني للمضيق، أعلن الرئيس دونالد ترامب في نهاية شهر مارس/آذار الماضي تأجيل زيارته نظيره الصيني شي جين بينغ إلى منتصف مايو/أيار الجاري، رغم أنها الزيارة التي طال انتظارها لحل أزمة الرسوم الجمركية، وترتيب تموضع الولايات المتحدة في شرق آسيا، ولم تتكرر بين البلدين منذ ثماني سنوات.

بحصار الموانئ الإيرانية وحرمانها من تصدير النفط إلى الصين تحديداً، تحاول الولايات المتحدة إجهاض خطة إيران الرامية لحصار النفط الخليجي والغاز المسال والأسمدة الكيميائية، وحرمان حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل منها.

فقد منعت إيران مرور نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يومياً، أي ما يعادل 20% من الاستهلاك العالمي، و20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.

وبحرمان الصين من النفط الإيراني، أكبر مورد نفطي لها، تقوض الولايات المتحدة الخطة وتحاصر الحصار الإيراني الذي فرضته على العالم باستثناء الصين، عدوها اللدود.

وإذا نجحت خطة الولايات المتحدة في حصار إيران مدة أطول، فسوف تتكبّد الصين أضراراً اقتصادية على المدى القصير، فهي أكبر مستورد للنفط في العالم، وتستورد 50% من وارداتها من النفط و40% من وارداتها من الغاز من إيران، وتصدر 45% من الصلب إلى دول الخليج العربي غرب مضيق هرمز وعبره.

وخلال أول شهرين من 2026، استوردت الصين 12 مليون برميل من النفط يومياً، في مقابل 10.

5 ملايين برميل يومياً في العادة، وهو أعلى رقم على مستوى العالم، ما يكشف خطورة توقف إمدادات الصين بالنفط الإيراني.

وبالتالي، سيؤثر ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية واضطرابات تدفقات النفط من الخليج سلباً في الاقتصاد الصيني.

وحدوث انكماش أوسع في الاقتصاد العالمي نتيجة ارتفاع أسعار النفط والأسمدة الزراعية ما سيؤدي حتماً إلى تراجع الطلب العالمي على الصادرات الصينية، ويعود بالسلب مرة أخرى على الاقتصاد الصيني الموجه نحو التصدير، ويجبرها على خفض طاقتها الإنتاجية وزيادة البطالة.

فانخفضت صادرات الصين إلى الولايات المتحدة بنسبة 26% على أساس سنوي في مارس بسبب الحرب، ولكن في المقابل، ارتفعت الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي وجنوب شرق آسيا بنسبة 9%.

وحددت الصين هدفاً سنوياً للنمو الاقتصادي لعام 2026 يتراوح بين 4.

5% و5%، وهو الأدنى منذ عام 1991.

وحققت هدفها للنمو الاقتصادي لعام 2025 وهو 5%، في مقابل 2% للولايات المتحدة، بفضل الصادرات القوية، مع فائض تجاري غير مسبوق بلغ 1.

2 تريليون دولار.

ولدى الصين ميزة اقتصادية تكمن في أن النفط والغاز يشكلان نسبة صغيرة من مكونات سلة الطاقة لديها، إذ تبلغ نسبتهما 20%، مقارنة بـ57% في أوروبا، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية، والنسبة الأكبر تحصل عليها من الفحم والطاقة المتجددة.

ولديها أكبر مخزون من النفط في العالم، ما بين 1.

2 و1.

4 مليار برميل وفق تقديرات 2026، وتسحب منه مليون برميل يومياً.

ولا يزال الفحم يشكل نحو 60% من مكونات خليط الطاقة الصيني، ما يمنح بكين مجالاً لتحويل المزيد من توليد الطاقة إلى الفحم عند الضرورة.

وتعمل الصين منذ فترة على زيادة نسبة الطاقة المتجددة في مكونات سلة الطاقة الصينية، وبوتيرة أسرع من الولايات المتحدة وأوروبا.

وتقود الصين العالم في التحول إلى السيارات الكهربائية، ما سيخفف من آثار الانخفاض المطول في إمدادات النفط.

إضافة إلى ذلك، سعت الصين في الماضي إلى تجنب الاعتماد المفرط على مورد واحد للنفط أو الغاز، وقد تزيد وارداتها من روسيا إذا ما استمر الوضع في مضيق هرمز متوتراً لوقت أطول.

من المتوقع أن تحقق الصين مكاسب من الحرب الأميركية على إيران على المدى البعيد من ثلاثة اتجاهات.

أولاً، ستحقق الصين أرباحاً طائلة إذا اقتنعت دول العالم بأن أفضل حل لانقطاع إمدادات النفط والغاز من هرمز هو تسريع تحولها إلى الطاقة الحيوية.

وبفضل هيمنتها على الإنتاج العالمي للألواح الشمسية والمركبات الكهربائية، ومكونات توربينات الرياح المتزايدة، ستتمكّن الصين من تلبية الطلب المتزايد على هذه التقنيات في المستقبل.

في عام 2024 وحده، قامت الصين بتركيب 360 غيغاوات من طاقة الرياح والطاقة الشمسية.

وهذا يمثل أكثر من نصف الإضافات العالمية في ذلك العام، ليصل إجمالي القدرة المركبة إلى 1.

4 تيرا وات، أي ما يقارب ثلث القدرة العالمية البالغة 4.

5 تيرا وات.

وبلغ إنتاج الطاقة المتجددة في الصين 366 تيرا وات ساعة، ما جعل طاقة الرياح والطاقة الشمسية أكبر مصادر الطاقة الجديدة في البلاد.

وساهم هذا التحول أيضاً في ظهور تقنيات ونماذج أعمال جديدة، بدءاً من تخزين البطاريات ومحطات الطاقة الافتراضية، وصولاً إلى المركبات الكهربائية والمجمعات الصناعية" الخالية من الكربون".

إلا أن دمج الطاقة المتجددة بهذه السرعة والنطاق يطرح تحديات هائلة.

وتقدم تجربة الصين رؤى قيّمة حول كيفية إدارة الدول التعقيدات التقنية والاقتصادية والسوقية لانتقال الطاقة النظيفة، مع الحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وتوفيرها بأسعار معقولة.

ثانياً، يمكن للصين استغلال انشغال الولايات المتحدة عن منطقة المحيطين الهندي والهادئ لتبني علاقات جديدة ومختلفة مع تايوان وكوريا الجنوبية.

ففي ظل نقص منظومة الدفاع الصاروخي، نقلت الولايات المتحدة وحدات الدفاع الصاروخي" ثاد" القادرة على اعتراض صواريخ باليستية أطول مدى من منظومة باتريوت من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط لحماية قواعدها هناك.

وتعاني منظومة ثاد من نقص حاد، إذ لا يُنتج منها حالياً سوى 96 صاروخاً اعتراضياً سنوياً، على الرغم من اتفاق الحكومة الأميركية وشركة لوكهيد مارتن مؤخراً على زيادة هذا العدد إلى 400 صاروخ.

ونظراً لترسانة الصين الصاروخية الكبيرة والمتنامية، فإن منظومة ثاد كانت أساسية لحماية الأصول الأميركية وحلفائها في أي نزاع بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ، ولكن واشنطن أعطت الأولوية لاحتياجات قواتها وقوات إسرائيل.

وتواصل بكين اعتبار تايوان شأناً داخلياً، وقد يغري السلوك الأميركي في إيران وفنزويلا الصين لتبرير تحركاتها المستقبلية المحتملة في تايوان.

ثالثاً، ستتمكّن من استغلال الضرر الذي تُلحقه الحرب بصورة الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.

فلم تتوقع الإدارة الأميركية أن تهاجم إيران منشآت حيوية في دول الخليج بالصواريخ والطائرات المسيرة.

ونتيجة لذلك، عانى شركاء الولايات المتحدة في المنطقة من هجمات على مصافي النفط ومحطات تحلية المياه والمطارات وغيرها من الأهداف.

ولم يتوقع دونالد ترامب تعطيل الإيرانيين حركة الملاحة في مضيق هرمز، بدليل أنها سحبت سفنها المتخصصة في إزالة الألغام من الخليج في العام الماضي.

واقترح ترامب أن تُرسل دول أخرى، أوروبية وآسيوية بما فيها الصين، قوات لمرافقة السفن عبر المضيق، إلا أنه قوبل برفض قاطع، حتى من حلفاء الناتو.

في المقابل، تستطيع الصين أن تسوّق نفسها على أنها الدولة المتزنة، والحليف الذي لا يجرّ شركاءه إلى حروب لا مبرر لها.

وقبل أيام، نشرت صحيفة فورين أفيرز مقالاً تؤكد فيه تراجع دور واشنطن العالمي منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض عام 2025، وأن التزامها بالنظام القائم على القواعد الذي كانت تدعمه قلّ، وأصبحت أكثر استعداداً لاستخدام نفوذها بطرق تزعزع استقرار الأسواق والحلفاء.

وباتت سلطة واشنطن ومصداقيتها العالميتين تتلاشى، وتحالفاتها تتشرذم.

وهذا أفضل ما تنتظره بكين من واشنطن، فالتشرذم سيضعف موقف الولايات المتحدة أكثر في المنافسة الاستراتيجية مع الصين، ولطالما استندت واشنطن في منافسة الصين اقتصادياً إلى شراكاتها الدولية مع كيانات قوية مثل الاتحاد الأوروبي والخليج العربي، والتحالفات العسكرية القوية، والاتفاقيات التجارية، والدبلوماسية النشطة مع عواصم منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وبضعف هذه الشراكات، وبتلكؤ ترامب في إنهاء هذه الحرب غير المبررة، يصبح من الصعب على الولايات المتحدة استمرار تفوقها على الصين ذات الموارد الضخمة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك