يصل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعودإلى مدريد، اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية يلتقي خلالها نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، في لقاء يُتوقع أن يركّز على ملفات المنطقة والتنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتنامي الحضور السعودي في الدبلوماسية الدولية.
وبحسب الأجندة الرسمية للحكومة الإسبانية، يُعقد اللقاء في قصر فيانا، مقر وزارة الخارجية الإسبانية في العاصمة، في وقت تنظر فيه مدريد إلى الرياض باعتبارها شريكاً محورياً في قضايا الطاقة والاستثمار والاستقرار الإقليمي.
ومن المتوقع أن يبحث الطرفان تطورات الحرب على غزة، والجهود الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، إضافة إلى الملف الإيراني وأمن الملاحة والطاقة في المنطقة، في ظلّ استمرار المخاوف الأوروبية من اتساع دائرة التصعيد في المنطقة.
كما يُرجّح أن يتناول اللقاء التنسيق السعودي الإسباني في المحافل الدولية، خصوصاً في ما يتعلق بالدفع نحو حل سياسي للقضية الفلسطينية وإحياء مسار حل الدولتين.
وتأتي الزيارة في سياق تقارب متنامٍ بين السعودية وإسبانيا خلال السنوات الأخيرة، شمل مجالات الاستثمار والطاقة المتجددة والبنية التحتية والدفاع، إلى جانب اهتمام مدريد بالانخراط في المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تقودها الرياض ضمن" رؤية 2030".
وتُعدّ الشركات الإسبانية من بين الجهات الأوروبية الساعية إلى توسيع حضورها في السوق السعودية، خصوصاً في قطاعات النقل والسكك الحديدية والطاقة.
وقالت مصادر في وزارة الخارجية الإسبانية لـ" العربي الجديد" إنّ من المتوقع أن يركز اللقاء على فرص التعاون في مجالات الهيدروجين الأخضر والتحول الطاقوي بين الجانبين، في وقت تحاول فيه الدول الأوروبية تنويع شراكاتها الاستراتيجية وتقليل اعتمادها على مصادر الطاقة التقليدية، بينما تعمل السعودية على تعزيز موقعها لاعباً رئيسياً في أسواق الطاقة العالمية والتحول الاقتصادي.
وتحمل زيارة وزير الخارجية السعودي أيضاً بعداً سياسياً يرتبط بمحاولة مدريد الحفاظ على قنوات تواصل فعالة مع القوى الإقليمية المؤثرة، في وقت تسعى فيه الرياض إلى تعزيز حضورها الدبلوماسي الأوروبي، مستفيدةً من دورها المتنامي في ملفات الوساطة الإقليمية والعلاقات الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك