قال طبيب في أحد مستشفيات باريس يتولى رعاية إحدى الراكبات، الثلاثاء، إن سيدة فرنسية أُصيبت في تفش قاتل لفيروس هانتا على متن سفينة سياحية ترقد في حالة حرجة وتخضع للعلاج بواسطة رئة صناعية.
وبحسب أحدث بيانات منظمة الصحة العالمية (WHO) الصادرة في 12 أيار/مايو، سُجّلت 11 حالة إصابة، تأكدت تسع منها مخبريا، إضافة إلى ثلاث وفيات، جميعها بين ركاب السفينة السياحية أو أفراد طاقمها.
وأوضحت المنظمة أنها تتوقع ظهور مزيد من الحالات نظرا لدينامية انتشار العدوى في السفن البحرية وفترة حضانة الفيروس، لكنها حذرت في الوقت نفسه من أنه" لا توجد في الوقت الراهن مؤشرات على أننا أمام بداية تفش أوسع نطاقا".
كما تشير الوكالة إلى أن انتقال العدوى بين البشر يبدو أكثر ترجيحا في المراحل الأولى من المرض، حين يكون الفيروس أكثر قدرة على الانتقال.
ويجري تتبّع حالة جميع الركاب وأفراد الطاقم في بلدانهم، حيث توصي منظمة الصحة العالمية بحجر صحي منزلي أو في منشأة مخصّصة لمدة 42 يوما، ابتداء من تاريخ مغادرتهم السفينة.
المسافِرة الفرنسية التي أُدخلت إلى مستشفى في باريس مصابة بشكل حاد من المرض تسبب في مشكلات خطيرة في الرئتين والقلب، بحسب الدكتور كزافييه لسكور، اختصاصي الأمراض المعدية في مستشفى بيشا.
وقال إن السيدة موصولة بجهاز إنعاش يضخ الدم عبر رئة صناعية يزوّدها بالأكسجين قبل إعادته إلى الجسم.
ويأمل الأطباء أن يخفف هذا الجهاز الضغط عن الرئتين والقلب بما يتيح لهما بعض الوقت للتعافي، واصفا هذا التدخل بأنه" المرحلة النهائية من الرعاية الداعمة".
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثلاثاء إن الوضع المتعلّق بفيروس هانتا" تحت السيطرة" في فرنسا، داعيا إلى تنسيق أوروبي قوي لاحتواء الفيروس.
وأضاف ماكرون خلال مؤتمر صحفي في نيروبي في ختام قمة" أفريكا فوروارد": " اتخذت الحكومة القرارات الصائبة.
الوضع تحت السيطرة بفضل سلطاتها وبفضل عاملينا في القطاع الصحي".
كما جاءت نتيجة فحص راكب إسباني آخر، موضوع في الحجر الصحي في مستشفى الدفاع المركزي" غوميث أولا" في مدريد، إيجابية الثلاثاء.
وكان المريض يعاني حمى خفيفة وأعراضا تنفسية بسيطة.
وكتبت وزارة الصحة الإسبانية في منشور على منصة" إكس": " المريض مستقر حاليا من دون تدهور سريري واضح".
وجرى الآن نقل جميع الركاب إلى بلدانهم في عملية وُصفت بأنها" ناجحة" من قبل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيث والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس.
وقال تيدروس: " تم عزل جميع الحالات المشتبه بها والمؤكدة والتعامل معها تحت إشراف طبي صارم، ما قلّل إلى الحد الأدنى من خطر استمرار انتقال العدوى".
وتشمل توصيات منظمة الصحة العالمية الخضوع لمراقبة صارمة في المنازل أو في مراكز الحجر الصحي لمدة 42 يوما، بدءا من العاشر من أيار/مايو.
يمكن أن يُصاب الإنسان بفيروس هانتا من خلال ملامسة بول أو فضلات أو لعاب القوارض المصابة الملوِّثة للبيئة.
وتزداد المخاطر لدى القيام بأنشطة تنطوي على تماس مع القوارض، مثل تنظيف الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية، والعمل في الزراعة أو الغابات، أو النوم في بيئات تعج بالقوارض.
ويُعد انتقال العدوى من إنسان إلى آخر أمرا نادرا، وقد سُجّل في الغالب بين أفراد الأسرة الواحدة أو الشركاء الحميمين، وفق منظمة الصحة العالمية.
وتظهر علامات وأعراض فيروس الأنديز بين أربعة و42 يوما بعد التعرّض للفيروس.
وعادة لا يكون الأشخاص ناقلين للعدوى إلا أثناء فترة ظهور الأعراض عليهم، بحسب مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك