ضغط مشرعون أميركيون على قادة وزارة الحرب الأميركية للحصول على تفاصيل بشأن التكاليف المرتفعة للحرب الأميركية على إيران، التي يبدو أنها وصلت إلى طريق مسدود، وسط مؤشرات على أن الصراع بدأ ينعكس أيضاً على أسعار المستهلكين داخل الولايات المتحدة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران" سيتم إبادتها" إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وخلال جلسة استماع في الكونغرس حول طلب الإدارة الأميركية إنفاقاً دفاعياً قياسياً للعام المقبل يبلغ 1.
5 تريليون دولار، امتنع وزير الحرب بيت هيغسيث عن تقديم تفاصيل دقيقة بشأن كلفة الحرب.
من جهته، قال جولز هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي في وزارة الحرب الأميركية، إن التكلفة التقديرية للحرب ارتفعت إلى نحو 29 مليار دولار، بعدما كانت التقديرات السابقة تشير إلى 25 مليار دولار، وهي أرقام وُصفت سابقاً بأنها منخفضة بشكل غير واقعي، بحسب ما ذكرت وكالة بلومبيرغ اليوم الأربعاء.
كما امتنع هيغسيث والجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، عن تقديم تفاصيل بشأن التقييمات الأميركية المتعلقة بحجم مخزون الصواريخ الإيرانية.
وواجه المسؤولان ضغوطاً من مشرعين بشأن هذه القضية، في ظل وجود فجوة بين تأكيدات الإدارة الأميركية بأنها دمّرت معظم الأسلحة الإيرانية في المراحل الأولى من الحرب، وتقارير حديثة تشير إلى بقاء أعداد أكبر من الصواريخ سليمة وقابلة للاستخدام.
وتشهد الولايات المتحدة ضغوطاً اقتصادية متزايدة مع استمرار الحرب على إيران وارتفاع الإنفاق العسكري بوتيرة سريعة، في وقت تتأثر فيه الأسواق الأميركية بارتفاع أسعار النفط والطاقة نتيجة اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
كما بدأت انعكاسات الحرب تظهر على معدلات التضخم وأسعار الوقود والنقل داخل الولايات المتحدة، ما يزيد الضغوط على المستهلكين والشركات.
وفي المقابل، يثير اتساع كلفة الحرب مخاوف داخل الأوساط السياسية والاقتصادية الأميركية من تأثيرها على العجز المالي والإنفاق الحكومي، خصوصاً مع اتجاه الإدارة الأميركية لرفع موازنة الدفاع إلى مستويات قياسية.
ويرى مراقبون أن استمرار الحرب لفترة أطول قد يضع ضغوطاً إضافية على النمو الاقتصادي الأميركي وأسواق المال، بالتزامن مع استمرار أسعار الفائدة المرتفعة وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك