لا يزال فيلم" مايكل" Michael، السيرة الذاتية لملك البوب الراحل مايكل جاكسون، يحقق أرقاماً لافتة في شباك التذاكر، بعدما تجاوزت إيراداته العالمية 577 مليون دولار خلال ثلاثة أسابيع من طرحه في دور السينما.
وبحسب ما أفاد به موقع" ديدلاين"، جمع الفيلم 240.
4 مليون دولار في شباك التذاكر الأميركي، و336.
88 مليون دولار في الأسواق الخارجية، بعد تحقيقه 95 مليون دولار في عطلة نهاية أسبوعه الثالثة، ليصبح بذلك ثاني أعلى فيلم سيرة ذاتية تحقيقاً للإيرادات على الإطلاق.
وتفوق الفيلم على" إلفيس"، الذي بلغت إيراداته العالمية 288.
7 مليون دولار، وفقاً لمجلة" بيلبورد"، فيما لا يزال فيلم" بوهيميان رابسودي"، الذي تناول سيرة المغني فريدي ميركوري وصدر عام 2018، محتفظاً بالمركز الأول، بإجمالي إيرادات عالمية بلغ 910.
8 مليون دولار، منها 216.
7 مليون دولار في السوق الأميركية.
وحقق" مايكل" حضوراً قوياً خارج الولايات المتحدة، خصوصاً في المملكة المتحدة، وإسبانيا وهولندا وألمانيا وأستراليا والبرازيل وفرنسا، حيث تصدر شباك التذاكر محققاً 7.
2 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وبعد أكثر من ثلاث سنوات على إعلانه للمرة الأولى، طرح الفيلم في دور السينما أواخر أبريل (نيسان) الماضي، ويتولى جعفر جاكسون، نجل جيرمين جاكسون شقيق مايكل جاكسون، أداء الشخصية الرئيسة.
ولم يكن هذا الإنجاز الوحيد للفيلم، إذ سجل أيضاً أفضل افتتاحية في تاريخ أفلام السيرة الذاتية، بعدما حصد في عطلة نهاية أسبوعه الأولى 97 مليون دولار محلياً، و217 مليون دولار عالمياً، بإجمالي وصل إلى 314 مليون دولار، وفقاً لمجلة" فاريتي".
وشكل نجاح" مايكل" ثاني أكبر افتتاحية لعام 2026 حتى الآن، بعد فيلم" ذا سوبر ماريو غالاكسي موفي"، الذي جمع 131 مليون دولار في وقت سابق من العام.
تنطلق أحداث" مايكل" من منزل عائلة جاكسون في مدينة غاري بولاية إنديانا عام 1966، في مشهد يضع المشاهد أمام بؤرة الصراع الجوهري في حياة النجم: أب استبدادي يجسده بتفوق الممثل كولمان دومينغو، يرى في أبنائه ورقة رابحة في مواجهة قسوة الحياة العمالية، وطفل استثنائي يحمل موهبة يصعب احتواؤها.
جوزيف جاكسون في الفيلم شخصية مركبة من الوحشية والطموح، يضرب ابنه بالحزام ويدفعه إلى الشهرة بالقدر ذاته من العنف.
وحين يرفع الستار عن المايكل الطفل، الذي أدى دوره بإجادة ملاحظة الممثل جوليانو فالدي، يجد المشاهد نفسه أمام سردية مألوفة: العبقرية المولودة من الألم.
تتسارع الأحداث بعد ذلك، إذ لا يضيع الفيلم وقته في استكشاف مراحل التحول الداخلية، بل يقفز من محطة إلى أخرى بمنطق الحوليات: موتاون، وكوينسي جونز (كيندريك سامبسون)، وصعود مايكل المنفرد، ومعركة MTV الشهيرة، وحريق إعلان بيبسي.
كل ذلك مقدم بإيقاع يشبه الفيديو كليب أكثر مما يشبه الدراما الإنسانية العميقة، المحطة الأكثر إثارة درامياً تبقى تحرر مايكل من سيطرة والده، حين يستعين بالمحامي الشاب جون برانكا (مايلز تيلر)، في مشاهد تكتسب حيوية لافتة حين يدخل مايكل مايرز بأداء ساخر محكم في دور رئيس شركة الأسطوانات وولتر يتنيكوف.
أما الجزء الأساس من الفصل الثاني فينيط بالممثل جعفر جاكسون، ابن شقيق المغني الراحل، مهمة حمل الفيلم على عاتقيه، مما ينجز معظمه بكاريزما أخاذة في مشاهد الأداء الموسيقي، بينما تبدو الشخصية أمام الكاميرا خارج المسرح أقرب إلى ملاك خجول منه إلى إنسان حقيقي.
أبرز الغيابات طبعاً، غياب أية إشارة إلى الاتهامات الموثقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال التي لاحقت جاكسون طوال التسعينيات وما تلاها.
هذا الإسقاط ليس قراراً فنياً بريئاً، لأن الفيلم نفسه يحشو مشاهده بلقطات تظهر ميل مايكل إلى رفقة الأطفال، من زيارات المستشفيات إلى المحادثات في متجر الألعاب إلى حمل لعبة" تويستر" إلى البيت.
هذه المشاهد لا يمكن مشاهدتها بسذاجة كاملة، وصانعو الفيلم يعرفون ذلك.
إنهم يقدمونها بوصفها دليلاً على براءة روح طفولية مجروحة، لكنهم يعرفون أن جزءاً من الجمهور سيقرأها قراءة مغايرة، ومع ذلك يواصلون.
هذا الغموض المتعمد ليس جرأة فنية، بل هو نوع من المراوغة الأخلاقية.
لكن الفيلم يغيب عنه كثير مما لا يمس الاتهامات أصلاً، ثمة غياب شبه تام للحياة العاطفية والجنسية لمايكل، لا يقر الفيلم بوجودها ولا يقر بغيابها، فتبقى الشخصية معلقة في فضاء اللاجنس المريح.
ويضم العمل نيا لونغ في دور كاثرين جاكسون، والدة جاكسون، ومايلز تيلر في دور المحامي والمدير جون برانكا، ولورا هارير في دور المنتجة سوزان دي باس، ومايك مايرز في دور المدير التنفيذي لشركة CBS Records والتر ييتنيكوف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك