العربية نت - أخيراً.. المغربي زكريا الواحدي يحصل على تأشيرة أميركا الجزيرة نت - تيان آن مين.. ذكرى سنوية تجدد التوتر بين واشنطن وبكين وكالة سبوتنيك - لافروف: لا أدلة على سعي إيران لتطوير أسلحة نووية يني شفق العربية - تركيا تدين موافقة حكومة الاحتلال على بناء وحدات استيطانية بالضفة الغربية العربي الجديد - تنصّت نظام قيس سعيّد على مسؤولين ومعارضين لفبركة ملفات قناة الجزيرة مباشر - مراسل الجزيرة: هدوء حذر في العاصمة مقديشو بعد اشتباكات بين قوات الجيش ومسلحين موالين للمعارضة سكاي نيوز عربية - لبنان.. رفض حزب الله للاتفاق يهدد جهود إنهاء الحرب مع إيران رويترز العربية - رفض حزب الله يثير عقبات أمام اتفاق وقف النار بلبنان ويضعف فرص إنهاء حرب إيران روسيا اليوم - لافروف: منتدى بطرسبورغ منصة للحوار الحر في "عصر تعدد الأقطاب" قناه الحدث - بولتون يبرم اتفاقاً للإقرار بالذنب في قضية وثائق أمن قومي حساسة
عامة

المساءلة الجنائية في سورية.. وثيقة جديدة ترسم خريطة طريق للعدالة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 3 أسابيع
1

في ظل التحديات الهائلة التي تواجهها سورية بعد أكثر من خمسة عقود من الحكم الاستبدادي، وأربعة عشر عاماً من الحرب والانتهاكات الواسعة، صدرت اليوم الأربعاء، وثيقة جديدة بعنوان" مسارات المساءلة الجنائية في...

ملخص مرصد
أصدرت اليوم الأربعاء وثيقة بعنوان "مسارات المساءلة الجنائية في سورية"، ترسم خريطة طريق للعدالة الانتقالية والمحاسبة الجنائية في البلاد. وتستند الوثيقة إلى مشاورات استمرت ثمانية أشهر مع خبراء ومنظمات حقوقية سورية ودولية. وتركز على ضرورة شمول العدالة الجنائية للجرائم السابقة منذ 1980، بما فيها مجازر حماة وتدمر، وفق تصريحات المشاركين في إعدادها.
  • وثيقة جديدة بعنوان "مسارات المساءلة الجنائية" صدرت اليوم الأربعاء
  • تستند إلى مشاورات استمرت 8 أشهر مع 27 منظمة حقوقية وخبراء
  • تركز على شمول العدالة الجنائية للجرائم السابقة منذ 1980
من: باحثون، 27 منظمة مجتمع مدني سوري (الشبكة السورية لحقوق الإنسان، المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، البرنامج السوري للتطوير القانوني، منظمة اليوم التالي)، فضل عبد الغني (مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان) أين: سورية

في ظل التحديات الهائلة التي تواجهها سورية بعد أكثر من خمسة عقود من الحكم الاستبدادي، وأربعة عشر عاماً من الحرب والانتهاكات الواسعة، صدرت اليوم الأربعاء، وثيقة جديدة بعنوان" مسارات المساءلة الجنائية في سورية"، في محاولة لتقديم تصور عملي لمسارات العدالة الانتقالية والمحاسبة الجنائية في البلاد.

وأعدّ الوثيقة عدد من الباحثين، بالتشاور مع 27 منظمة من منظمات المجتمع المدني السوري، أبرزها الشبكة السورية لحقوق الإنسان، والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير، إضافة إلى البرنامج السوري للتطوير القانوني، ومنظمة" اليوم التالي".

وتطرح الوثيقة ما تصفها بـ" خريطة طريق عملية لإنشاء آلية للعدالة الجنائية، تتسم بالمصداقية والشمولية، ضمن الإطار الأوسع لعملية التعافي الوطني".

وتستند الوثيقة إلى عملية تشاورية استمرت ثمانية أشهر، شارك فيها خبراء قانونيون سوريون ودوليون، ومنظمات مجتمع مدني، وجمعيات تمثل الضحايا والناجين، إلى جانب ممثلين عن" الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية"، و" الهيئة الوطنية للمفقودين".

وتنطلق الوثيقة من واقع معقد تعيشه سورية، يتمثل بإرث طويل من" الفظائع الجماعية والإفلات المتجذر من العقاب"، معتبرة أن المساءلة الجنائية تشكل ركيزة أساسية في أي عملية انتقال سياسي أو تعافٍ وطني، ليس فقط لمعالجة جرائم الماضي، بل أيضاً" لردع الانتهاكات المستقبلية، وإعادة بناء الثقة في المؤسسات، وترسيخ سيادة القانون".

وفيما تؤكد الوثيقة أنها لا تفرض نموذجاً محدداً للعدالة الجنائية، فإنها تستعرض مجموعة من الخيارات الممكنة، مع تقييم مزايا وعيوب كل خيار في السياق السوري، بما يشمل آليات المساءلة المحلية، والمحاكم الوطنية العادية، والمحاكم الخاصة ذات الطابع الدولي، إضافة إلى المسارات القضائية الدولية.

وتولي الوثيقة اهتماماً خاصاً لفكرة إنشاء محكمة محلية خاصة بالجرائم الدولية، تعمل ضمن النظام القضائي السوري، وفق ضمانات أعلى واستقلالية أكبر، مع إمكانية وجود مشاركة أو رقابة دولية، باعتبار هذا النموذج من أكثر الخيارات قابلية للتطبيق في الحالة السورية.

وتشدد الوثيقة على أن العدالة الانتقالية لا تقتصر على المحاكمات وحدها، بل تشمل كذلك كشف الحقيقة، ومعرفة مصير المختفين قسراً، وتعويض الضحايا، وإصلاح المؤسسات، وضمان عدم تكرار الانتهاكات، وحفظ الذاكرة الوطنية.

وتلفت إلى أن سورية تواجه تحديات كبيرة في هذا المسار، من بينها ضعف استقلالية القضاء، وغياب الإصلاحات القانونية والمؤسساتية، ونقص الخبرات في التعامل مع الجرائم الدولية، إضافة إلى استمرار وجود بعض المتورطين في الانتهاكات داخل مؤسسات الدولة أو المجتمعات المحلية، فضلاً عن فرار عدد من كبار المسؤولين المتهمين، إلى خارج البلاد.

وتؤكد الوثيقة كذلك ضرورة شمول العدالة الجنائية للجرائم المرتكبة قبل عام 2011، بما فيها" مجزرة حماة" عام 1982، و" مجزرة سجن تدمر" عام 1980، معتبرة أن آثار تلك الجرائم لا تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية السورية، ولم يُقدَّم لضحاياها أي سبل حقيقية للإنصاف طوال عقود.

وفي تصريح لـ" العربي الجديد"، يقول مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، المشارك في إعداد هذه الوثيقة، إن" العدالة الانتقالية في سورية لا يجب اختزالها في المحاكمات فقط"، مشدداً على ضرورة أن تشمل أيضاً" كشف الحقيقة، وملف المفقودين والمختفين قسراً، وجبر الضرر والتعويضات، وإصلاح القضاء والأجهزة الأمنية، وضمانات عدم التكرار، وحفظ الذاكرة".

ويضيف عبد الغني أن حجم الانتهاكات المرتكبة في سورية" يتجاوز قدرة أي محكمة منفردة على استيعابه"، مشيراً إلى أن الضحايا" لا يحتاجون إلى أحكام جنائية فقط، بل إلى اعتراف رسمي، ومعرفة الحقيقة، واستعادة الحقوق".

وحول نماذج المحاكمات المقترحة، يوضح أن الوثيقة تستعرض عدة خيارات، من بينها المحاكم المحلية العادية، والمحكمة المحلية الخاصة، والنموذج المختلط الذي يجمع بين عناصر وطنية ودولية، إضافة إلى المسارات الدولية مثل المحكمة الجنائية الدولية، لكنه يشير إلى أن الأخيرة" تواجه عوائق سياسية وعملية كبيرة".

ويعتبر عبد الغني أن خيار المحكمة المحلية الخاصة يبدو الأكثر واقعية في السياق السوري، إذا صُمِّم بصورة سليمة، مؤكداً أهمية الاستفادة من التجارب الدولية المقارنة، مثل البوسنة والهرسك، وكولومبيا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، مع مراعاة خصوصية الحالة السورية وعدم نقل التجارب بصورة حرفية.

ويختم بالقول إن تحقيق العدالة في سورية يتطلب استراتيجية تدريجية وواضحة، محذراً من أن تتحول الأولويات القضائية إلى" انتقائية"، ومشدداً على ضرورة أن تكون معايير الملاحقة" معلنة وقانونية وقابلة للمراجعة، بحيث يشعر جميع الضحايا بأن معاناتهم معترف بها، حتى لو لم تصل كل القضايا إلى المحكمة فوراً".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك