أُصيب سبعة جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي مكثوا في لبنان، في الأيام الأخيرة، بحمّى الكهوف، المعروفة أيضاً باسم" الحمّى الراجعة المتوطّنة"، وأُدخلوا إلى عدة مستشفيات إسرائيلية، من بينها مستشفى أسوتا في أسدود والمركز الطبي إيخيلوف في تل أبيب.
وبحسب موقع واينت العبري، اليوم الأربعاء، فإن عدداً كبيراً من الجنود الذين وُجدوا في الظروف نفسها تعرّضوا هم أيضاً لمسبّب المرض وتلقّوا علاجاً وقائياً، وحالتهم طفيفة.
وعلّق جيش الاحتلال الإسرائيلي على الموضوع، أنه" خلال القتال في جنوب لبنان، نُقل سبعة جنود لتلقّي علاج طبي بعد ظهور أعراض مرضية.
جميع الجنود الذين تعرّضوا للعدوى تلقّوا العلاج الطبي، وفقاً لوضعهم وللتوجيهات الطبية".
وأضاف البيان أن كل الجنود الذين تعرّضوا للمرض لا يشاركون حالياً في القتال، وسيعودون إليه عندما يستعيدون جاهزيتهم العملياتية.
ولفت الموقع العبري، إلى أنّ حمّى الكهوف هي مرض تسبّبه بكتيريا تُسمّى بوريليا بيرسيكا، وتُنقل عبر لدغة حشرة قراد ليّن.
ويعيش هذا النوع من القراد أساساً في الكهوف (المغارات)، لكن بعض حالات العدوى تحدث أيضاً في الخرائب أو عند التعرّض لجحور الحيوانات ومخابئها.
وأوضح طال بروش، مدير وحدة الأمراض المعدية في مستشفى أسوتا أسدود ورئيس فريق التعامل مع الأوبئة في وزارة الصحة الإسرائيلية، أن هذا المرض معروف بشكل خاص لدى هواة استكشاف الكهوف والجنود الميدانيين الذين يعملون في مناطق مفتوحة.
وأردف: " تعيش القرادات غالباً في الكهوف، وتشعر بوجود حيوان قريب منها، فتصعد عليه وتتغذّى من دمه.
في إسرائيل، المرض شائع بين هواة استكشاف الكهوف والجنود المقاتلين الذين ينفّذون نشاطات ميدانية".
وبحسب قوله، فإن إحدى المشكلات المركزية هي أن معظم المصابين لا يشعرون أصلاً بلحظة اللدغة: " يجب التنبيه إلى أن لدغة القرادة غير مؤلمة، وفي معظم الحالات لا يكون الشخص واعياً لها.
أحياناً يمكن ملاحظة كدمة صغيرة في المكان الذي كانت فيه القرادة، وغالباً في مناطق مخفية تزحف إليها، مثل الإبطين، والأرداف، وغيرها".
وشرح بروش أن" الإصابة تتجلّى بارتفاع شديد في الحرارة وبصداع يظهران بشكل متقطع كل عدة أيام.
وقد تكون نوبات الحمى صعبة وشديدة.
ومن دون علاج، قد تتطور لدى بعض المرضى مضاعفات، بما في ذلك وصول البكتيريا إلى الدماغ.
وإلى جانب نوبات الحمى، قد تشمل الأعراض أيضاً سعالاً، وضيقاً في التنفس، وغثياناً، وآلام عضلات ومفاصل، وطفحاً جلدياً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك