أكدت الإدارة الأميركية تمسكها بخيار التسوية السياسية لإنهاء الحرب في السودان، مشددة على أن الحسم العسكري لن يقود إلى حل دائم للأزمة المتفاقمة في البلاد.
وقال مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، إن بيان برلين الأخير يشكل أرضية مهمة يمكن البناء عليها لإحياء مسار التفاوض ووقف التدهور الإنساني المستمر في السودان.
وأوضح بولس أن التحدي الأكبر أمام جهود التسوية يتمثل في غياب الرغبة لدى طرفي النزاع للانخراط في مفاوضات مباشرة، رغم تنامي الضغوط الدولية والإقليمية لإنهاء الحرب.
وأضاف أن واشنطن تنسق مع شركائها لدفع الأطراف نحو حل سياسي مستدام يحافظ على وحدة السودان ويمنع انهيار مؤسسات الدولة.
وشدد المسؤول الأميركي على أن الولايات المتحدة لن تعترف بأي حكومة موازية داخل السودان، محذراً من أن أي ترتيبات سياسية منفصلة في مناطق النزاع قد تعمق الانقسام السياسي والجغرافي في البلاد.
وأشار إلى أن الأولوية الحالية للإدارة الأميركية تتمثل في دعم جهود وقف إطلاق النار، واستئناف العملية السياسية، إلى جانب تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين من الحرب.
وكشف بولس أن لدى واشنطن خيارات متعددة للضغط على الأطراف المتحاربة، من دون الكشف عن تفاصيلها أو توقيت اللجوء إليها، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأزمة الإنسانية في السودان تتطلب تحركاً عاجلاً مع اتساع النزوح وتفاقم خطر المجاعة.
وتتواصل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب في السودان، غير أن جهود التهدئة لا تزال تواجه تعقيدات كبيرة بسبب استمرار العمليات العسكرية وتبادل الاتهامات بين الجيش وقوات الدعم السريع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك