قال اللواء وائل ربيع، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية، إن إعلان الحرس الثوري الإيراني توسيع النطاق العملياتي في مضيق هرمز يمثل مؤشراً على تصاعد التوتر في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا التحرك يعكس تبادلاً للرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن الجاهزية والاستعداد العسكري.
ولفت «ربيع»، في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن هذا التوسع يشمل مساحات أوسع من المضيق بما يعكس محاولة لتعزيز القدرة على التأمين والسيطرة العملياتية في منطقة استراتيجية حساسة.
استعادة القدرات الصاروخية الإيرانيةوأوضح «ربيع»، أن تقارير استخباراتية، من بينها ما نُشر في وسائل إعلام أمريكية، تشير إلى أن إيران تعمل على استعادة قدراتها العسكرية والصاروخية، بما في ذلك استخراج صواريخ كانت مخزنة في كهوف تحت الجبال بعد تعرضها لقصف جوي سابق، مشيرًا إلى أن طهران تمتلك قدرات تصنيع ذاتي تمكنها من تعويض ما تم استهلاكه من ترسانتها الصاروخية.
ولفت إلى تقارير أخرى تفيد بأن معدل إنتاج إيران من الصواريخ الباليستية قد يصل إلى نحو 1000 صاروخ شهرياً، وهو ما يعكس اتساع القدرة الإنتاجية العسكرية الإيرانية في ظل استمرار الضغوط والتوترات الإقليمية والدولية.
التصعيد المتبادل بين واشنطن وطهرانوأشار مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية إلى أن هذا التطور يتزامن مع تصعيد إعلامي وعسكري متبادل بين إيران والولايات المتحدة، حيث تسعى كل جهة إلى إظهار جاهزيتها وقدرتها على الردع، معتبرًا أن هذه الرسائل تستهدف أيضاً الداخل الأمريكي، بهدف التأكيد على ضرورة الاستعداد لمواجهة أي تصعيد محتمل من الجانب الإيراني.
وأكد على أن ما يجري في مضيق هرمز يعكس سباقاً متبادلاً للرسائل بين الطرفين، في إطار إدارة مواجهة غير مباشرة، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد حالة من التصعيد المقصود الذي يهدف إلى اختبار الجاهزية دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك