منذ نحو شهر، تنتشر في سوريا حملة ساخرة باسم" هاتو الفلوس يلي عليكو"، يقودها ناشط سوري يدعى حسّان عقاد.
وتُطالب الحملة، التي انطلقت في 13 أبريل / نيسان الماضي، بتتبّع المتبرعين والمسؤولين الذين تعهّدوا بالتبرّع بمبالغ مالية لإعادة إعمار سوريا.
أهداف حملة" هاتو الفلوس يلي عليكو"وتبادرت الفكرة إلى ذهن الناشط السوري حين تفطّن صدفة أنّ عددًا من المسؤولين أخلّوا بوعودهم وتعهداتهم بدفع تبرعات لإعادة إعمار البلاد.
وقال مدير حملة" هاتو الفلوس يلي عليكو" حسّان عقاد في حديث إلى التلفزيون العربي: " بدأنا الحملة بالدخول إلى الموقع الإلكتروني لصندوق التنمية السوري المسؤول عن جمع التبرّعات والتعهّدات التي تعهّد بها الناس لإعادة إعمار سوريا، ووجدنا أسماء الشخصيات التي لم تدفع حتى الآن".
وأوضح أنّ الهدف المباشر من للحملة هو تحصيل التبرّعات التي جرى التعهّد بها.
وتحمل الحملة أهدافًا كثيرة غير مباشرة، بحسب عقّاد، منها تشجيع الشعب السوري على أن يكون تشاؤميًا ويائسًا من أوضاع البلاد.
وخاطب الناشط السوريين، قائلًا: " إذا هناك شيء لا يعجبك، أخرج أنت وغيره بيدك"، مضيفًا: " أردنا أن نُذكّرهم بالمحاسبة بطريقة لطيفة ومؤدبة لا تُسيء لأحد".
وبطريقته الساخرة، يُوجّه عقّاد رسائل عبر حملة" هاتو الفلوس يلي عليكو" إلى كل من وجد أسماءهم ولم يوفوا بتعهّداتهم بالتبرع.
وفي أحد الفيديوهات التي ظهر فيها الناشط، وجّه نداءات إلى بعض المسؤولين مُذكّرًا بالقيم المالية التي تعهّدوا بها.
وذكر عقاد: " وزير التنمية الإدارية محمد حسان السكاف: ألف دولار، وزير المالية يسر برنية: 3500 دولار، محافظ حماه عبد الرحمن السهيان: 10 آلاف دولار".
وموجهًا رسالة باللغة الإنكليزية، خاطب الشاب في فيديو آخر أحمد وعمر حمشو قائلًا: " ذهبتما إلى حفل جمع التبرّعات لتبييض صورتكما وتعهّدتما بالتبرّع بمليون دولار، لكن المبلغ لم يُدفع حتى الآن".
كما وجّه رسالة بطريقة كوميدية لوزارة الأوقاف، أبلغهم فيها أنّ مدير مكتبها في طرطوس تعهّد بالتبرّع بمبلغ 200 دولار لإعادة إعمار سوريا، " لكنّه لم يدفع القيمة حتى الآن".
وفي بادرة إيجابية، كانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات من أوائل المُستجيبين للحملة.
وشكر عقّاد الوزيرة السورية في أحد الفيديوهات وأوضح ما جرى معها، قائلًا: " تواصلنا مع الوزيرة هند قبوات، وقلنا لها أنّك تعهّدتي بمبلغ 500 دولار ولم تدفعي، فردّت علينا ثاني يوم ودفعت القيمة".
وأوضح أنّ الحملة أصدرت" شهادة بالدفع" للوزيرة، وقدّمناها لها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك