وكالة الأناضول - الجيش الأمريكي ينفذ عملية إنزال في المحيط الهندي على ناقلة نفط قناة الغد - بوتين: مجموعة «بريكس» تستحوذ على 40% من الاقتصاد العالمي قناة الغد - ترمب يبشر بنجاح عظيم مع إيران ويوصد الباب أمام امتلاكها سلاحا نوويا فرانس 24 - تراجع عدد مشاهدي يوروفيجن هذا العام عقب مقاطعة دول للمسابقة بسبب مشاركة إسرائيل فرانس 24 - ميسي ضمن تشكيلة "كل النجوم" للدوري الأميركي قناة الغد - دعم أميركي وخطة دولية.. جهود لحصار إيبولا في الكونغو وأوغندا قناة الجزيرة مباشر - راديو وتلفزيون أيرلندا: رئيس الوزراء الأيرلندي يدعم فرض مزيد من الإجراءات ضد بن غفير وسموتريتش العربي الجديد - عودة الاحتجاجات البيئية إلى شوارع قابس بعد شهرين من الهدوء النسبي إيلاف - الجيش الأميركي ينفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان العربي الجديد - الأمم المتحدة تنفي مزاعم توطين المهاجرين في ليبيا
عامة

أريد فقط أن أعيش.. صرخة طفل مصاب بضمور العضلات تتحول إلى رسالة إنسانية

صدى البلد
صدى البلد منذ 3 أسابيع
2

في مشهد مؤثر أعاد التأكيد على قوة الرحمة والتكافل، تحولت كلمات طفل مصري صغير إلى قضية رأي عام، بعدما أطلق استغاثة بسيطة قال فيها: «أريد فقط أن أعيش». تلك العبارة القصيرة كانت كفيلة بأن تلامس قلوب الآل...

ملخص مرصد
تحولت صرخة طفل مصري مصاب بضمور العضلات الدوشيني إلى قضية رأي عام بعد أن قال «أريد فقط أن أعيش»، لتبدأ حملة دعم جمعت 10 ملايين درهم لعلاج أنس محمد علام (11 عاماً). تكفل فاعل خير بسداد المبلغ المتبقي، لينهي سباقاً مع الزمن يهدد حياة الطفل، بعد معاناة أسرته لسنوات مع المرض النادر الذي يؤثر في عضلاته وقلبه. initiative لاقت تفاعلاً واسعاً في الإمارات ودول أخرى، تجسدت فيها صور التكافل الإنساني.
  • أنس محمد علام (11 عاماً) مصاب بضمور العضلات الدوشيني، مرض نادر يهدد حياته
  • جمعت حملة دعم 10 ملايين درهم لعلاج أنس، تكفل فاعل خير بسداد المبلغ المتبقي
  • أسرته عانت سنوات من ضعف الطفل وسقوطه المتكرر قبل تشخيص المرض
من: أنس محمد علام، أسرته، فاعل خير، دولة الإمارات أين: دولة الإمارات

في مشهد مؤثر أعاد التأكيد على قوة الرحمة والتكافل، تحولت كلمات طفل مصري صغير إلى قضية رأي عام، بعدما أطلق استغاثة بسيطة قال فيها: «أريد فقط أن أعيش».

تلك العبارة القصيرة كانت كفيلة بأن تلامس قلوب الآلاف داخل دولة الإمارات وخارجها، لتبدأ رحلة دعم واسعة انتهت بجمع أكثر من 10 ملايين درهم لعلاج الطفل أنس محمد علام، المصاب بمرض ضمور العضلات الدوشيني، أحد أخطر الأمراض النادرة التي تصيب الأطفال.

القصة التي بدأت بنداء استغاثة انتهت بفرحة غامرة لعائلة أنهكها الألم لسنوات طويلة، بعدما تكفل فاعل خير بسداد المبلغ المتبقي من تكلفة العلاج، لينهي سباقاً قاسياً مع الزمن كان يهدد حياة الطفل البالغ من العمر 11 عاماً.

عانى الطفل أنس منذ سنوات من أعراض غامضة بدأت بضعف شديد في الحركة وكثرة السقوط أثناء المشي، قبل أن تكشف الفحوص الطبية إصابته بمرض ضمور العضلات الدوشيني، وهو مرض وراثي نادر يتسبب في تآكل العضلات تدريجياً، ويؤثر مع الوقت في عضلة القلب والجهاز التنفسي، مما يجعل حياة المصابين به مهددة بشكل مستمر.

ومع تطور الحالة، بدأت قدرته على الحركة تتراجع يوماً بعد يوم، بينما كانت أسرته تعيش حالة من القلق الدائم والخوف من فقدانه، خاصة بعدما أكد الأطباء أن العلاج الجيني يمثل الأمل الأخير لإنقاذه.

لكن الصدمة الكبرى لم تكن في المرض وحده، بل في التكلفة الباهظة للعلاج، إذ تبلغ قيمة الحقنة الجينية نحو 10.

6 مليون درهم، لتصنف ضمن أغلى العلاجات الطبية في العالم.

وسط حالة اليأس والخوف، خرجت قصة أنس إلى النور عبر تقرير نشرته «صحيفة الخليج» الإماراتية تحت عنوان «أريد فقط أن أعيش»، ليتحول الطفل الصغير خلال ساعات إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

عبارة أنس المؤثرة لم تكن مجرد كلمات، بل كانت صرخة طفل يحلم بالحياة مثل باقي الأطفال، يريد أن يتحرك ويلعب ويمارس حياته بشكل طبيعي بعيداً عن الأجهزة الطبية والخوف المستمر من تدهور حالته الصحية.

وسرعان ما بدأت حملات الدعم والتبرعات من أهل الخير، الذين تفاعلوا مع القصة بشكل واسع، حيث تمكنت الأسرة خلال فترة قصيرة من جمع نحو 4 ملايين و600 ألف درهم، في خطوة أعادت الأمل للعائلة، لكنها لم تكن كافية لتغطية قيمة العلاج كاملة.

وفي لحظة وصفتها الأسرة بأنها «الفرج بعد سنوات من المعاناة»، أعلن فاعل خير تكفله بسداد المبلغ المتبقي بالكامل، والبالغ نحو 6 ملايين درهم، عبر برنامج «ألم وأمل» الذي يُبث على تلفزيون الشارقة التابع لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون.

ذلك الإعلان لم يكن مجرد تبرع مالي، بل كان بمثابة طوق نجاة لطفل كان يخوض سباقاً صعباً مع المرض والزمن.

وبمجرد الإعلان عن استكمال المبلغ، تحولت حالة الحزن والخوف داخل الأسرة إلى فرحة ممزوجة بالدموع والدعوات.

المبادرة الإنسانية لاقت تفاعلاً واسعاً، خاصة أنها جسدت واحدة من أسمى صور التكافل والعطاء، ورسخت صورة العمل الإنساني الذي تتميز به دولة الإمارات في دعم الحالات المرضية والإنسانية.

والد الطفل أنس عبّر عن امتنانه الكبير لكل من ساهم في إنقاذ نجله، مؤكداً أن ما حدث أعاد إليهم الأمل بعد سنوات طويلة من المعاناة.

وقال في تصريحات مؤثرة: «من أرض العطاء.

أرض زايد الخير، أتقدم لقيادة دولة الإمارات وحكومتها وشعبها والمقيمين على هذه الأرض الطيبة بجزيل الشكر والعرفان على وقفتهم مع ابني».

وأضاف أن هذه الوقفة الإنسانية ساعدته هو وزوجته على تجاوز واحدة من أصعب المحن التي عاشتها الأسرة، مؤكداً أن هذا الكرم ليس غريباً على أبناء الإمارات المعروفين بمواقفهم الإنسانية.

الأم تروي تفاصيل المعاناةأما والدة أنس، فلم تتمالك دموعها وهي تتحدث عن رحلة ابنها مع المرض، مؤكدة أن نجلها لم يعد يواجه أزمته الصحية وحيداً، بعدما أصبح محاطاً بدعوات الجميع وأمنياتهم بالشفاء.

وقالت إن المرض بدأ بشكل تدريجي، حيث لاحظت الأسرة ضعفاً واضحاً في حركة الطفل وكثرة سقوطه أثناء السير، قبل أن تأتي الصدمة الحقيقية بتشخيص إصابته بضمور العضلات الدوشيني.

وأوضحت أن حالته كانت تتدهور بمرور الوقت، خاصة مع تأثير المرض في العضلات الأساسية بالجسم، مشيرة إلى أن الأطباء أكدوا ضرورة الإسراع في تلقي العلاج قبل فقدان الفرصة الأخيرة لإنقاذه.

مرض ينهش العضلات ويسلب الأطفال حركتهمويُعد مرض ضمور العضلات الدوشيني من الأمراض الوراثية النادرة التي تصيب الأطفال الذكور غالباً، ويتسبب في ضعف العضلات بشكل تدريجي حتى يفقد المريض القدرة على الحركة مع مرور الوقت.

ويؤثر المرض كذلك في عضلة القلب والجهاز التنفسي، ما يجعله من الأمراض الخطيرة التي تحتاج إلى تدخل طبي سريع وعلاجات متطورة، أبرزها العلاج الجيني الحديث الذي يمنح المرضى فرصة لإبطاء تطور الحالة وتحسين جودة الحياة.

لكن المشكلة الكبرى تبقى في التكلفة الباهظة لهذا النوع من العلاج، الأمر الذي يدفع كثيراً من الأسر إلى اللجوء لحملات التبرعات والمناشدات الإنسانية لإنقاذ أبنائهم.

بعد اكتمال المبلغ المطلوب، تبدأ الآن مرحلة جديدة في حياة الطفل أنس وعائلته، عنوانها الأمل والعلاج والحلم بمستقبل أفضل.

فالطفل الذي خرج قبل أيام قليلة يناشد العالم قائلاً «أريد فقط أن أعيش»، بات اليوم على أعتاب فرصة حقيقية للعلاج، بفضل تفاعل الناس ومواقف الخير التي أثبتت أن الإنسانية ما زالت قادرة على صنع المعجزات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك