في ظل استمرار انتشار فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية وأوغندا والخوف من اتساع نطاق العدوى في دول أخرى حول العالم، سارعت الولايات المتحدة ومنظمة الصحة العالمية إلى مكافحة هذا الفيروس بتخصيص تمويلات، في محاولة لاحتوائه والقضاء عليه قبل تحوله إلى خطر يهدد العالم.
وقالت جمهورية الكونغو الديمقراطية، اليوم الجمعة، إن عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس إيبولا ارتفع إلى 452 بعد التأكد من 71 حالة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأظهرت بيانات حكومية أن الحالات المؤكدة تشمل 82 حالة وفاة.
في أوغندا، أعلنت وزارة الصحة، اليوم الجمعة، وفاة شخص وتسجيل ثلاث حالات إصابة مؤكدة جديدة بفيروس إيبولا، ليرتفع إجمالي حالات الإصابة إلى 19.
وأفادت الوزارة عبر حسابها على إكس بأن الحالات الثلاث الجديدة كانت مخالطة لحالات مؤكدة خضعت للحجر الصحي.
وأضافت أن مواطنا من الكونغو لقي حتفه، ليرتفع إجمالي الوفيات إلى اثنين.
وتعافى أربعة مرضى وخرجوا من المستشفى.
في السياق ذاته، قالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان، اليوم الجمعة، إن الولايات المتحدة ستقدم تمويلا إضافيا يقارب 38 مليون دولار لدعم جهودها لمكافحة فيروس إيبولا، وبذلك يصل إجمالي التمويل المباشر المقدم حتى الآن إلى أكثر من 200 مليون دولار.
ولم توضح الوزارة سبل إنفاق هذا التمويل، لكنها قالت إنها تعمل عن كثب مع المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها وكذلك مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا من أجل تنفيذ «استجابة سريعة وشاملة» لتفشي إيبولا.
وداخليا، وقال ممثلون عن 13 مركزا طبيا تابعا لشبكة مستشفيات ممولة من الحكومة الأميركية لمواجهة الأمراض المعدية الخطيرة هذا الأسبوع إن معظم هذه المراكز جاهزة للتعامل مع المرضى، بمن فيهم المصابون بفيروس إيبولا إذا لزم الأمر.
وأنفقت الولايات المتحدة مئات الملايين من الدولارات على تجهيز نظامها الصحي ليكون قادرا على التعامل مع المصابين بإيبولا منذ تفشي الفيروس في غرب إفريقيا عام 2014، وهو ما شمل تمويل الشبكة المؤلفة من 13 مركزا تشارك في البرنامج المسمى المركز الوطني للتدريب والتعليم بشأن مسببات الأمراض الخاصة الناشئة.
وأعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس اليوم عن خطة مدتها ستة أشهر بقيمة 518 مليون دولار لمكافحة فيروس إيبولا، معبرا عن تفاؤله حيال إمكانية احتواء تفشي المرض.
وفي أثناء إعلانه عن خطة مشتركة مع المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها من يونيو/ حزيران إلى نوفمبر/ تشرين الثاني، قال غيبريسوس «نحن لا نبدأ من الصفر، فهذه الخطة تستند إلى تفشي المرض في الماضي وحالات الطوارئ الصحية السابقة».
وأضاف «يتطلب احتواء فيروس إيبولا التزاما سياسيا وتمويلا مستداما وثقة في إشراك المجتمعات المحلية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك