تحوّل مشروع كان يُفترض أن يُصبح أطول برج في أستراليا ويحمل اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى ساحة تبادل اتهامات بين" منظمة ترمب" ومطور عقاري أسترالي، بعد انهيار الصفقة بعد أقلّ من ثلاثة أشهر على الإعلان عنها.
وبينما قال الرئيس التنفيذي لمجموعة ألتوس العقارية ديفيد يونغ أنّ الحرب الإيرانية جعلت التعامل مع علامة ترمب التجارية في أستراليا أكثر صعوبة، عزت مؤسسة ترمب القرار إلى عدم وفاء المُطوّر بالتزاماته المالية.
ومثل كثير من رجال الأعمال التنفيذيين، روّج المطور العقاري الأسترالي ديفيد يونغ لمشروعه الجديد عبر منصة" لينكدإن".
وكتب في فبراير/ شباط أنّه سيُشرف على بناء أطول مبنى في أستراليا في منطقة" غولد كوست"، وفقًا لصحيفة" نيويورك تايمز" الأميركية.
و" غولد كوست"، هي مدينة في ولاية كوينزلاند تشتهر بمؤثري" إنستغرام" وحقائب الظهر والسياح الذين يقضون وقتهم على الشواطئ.
لكنّ الاسم الآخر الموجود في الاتفاق هو ما جذب الانتباه العالمي: " منظمة ترمب".
وكان من المفترض أن يكون مشروع" ترمب إنترناشونال هوتيل آند تاور" أول مشروع يحمل علامة ترمب التجارية في أستراليا، والأحدث ضمن سلسلة مشاريع عقارية دولية مرتبطة بالإمبراطورية التجارية التي أسسها الرئيس الأميركي.
لكن بعد أقلّ من ثلاثة أشهر على الإعلان عن الصفقة، انهارت بالكامل، وقد نشرت صحيفة" نيويورك تايمز" الأميركية التفاصيل المتعلقة بها.
والثلاثاء، قال المتحدث باسم" منظمة ترمب": " رغم حماسنا الشديد لفرصة تقديم مشروع تطوير عالمي المستوى إلى غولد كوست، فإنّ المشروع كان يعتمد على وفاء شريك الترخيص لدينا ببعض الالتزامات".
وأضاف: " للأسف، لم يتمّ الوفاء بهذه الالتزامات"، في إشارة إلى التزامات مالية.
كما أُزيل البيان الصحفي الأصلي الذي أعلن الصفقة من موقع" منظمة ترمب" الإلكتروني.
وقال يونغ إنّه كان يرغب منذ 2007 في بناء مشروع عقاري فاخر في كوينزلاند، وإنه، باعتباره" شخصًا واثقًا ومباشرًا"، اتصل بشكل مفاجئ بإيفانكا ترمب، ابنة الرئيس الأميركي.
وفي فبراير، كتب في منشور على منصة" لينكدإن"، حُذف لاحقًا: " نظرًا لأنهم شركة عائلية، شعرت أنّهم سيُقيمونني بسرعة كبيرة، إما أن يرفضوني أو يبدأوا الحديث معي".
وأضاف: " كان ذلك قبل سنوات من أن يصبح دونالد ترمب رئيسًا.
مشروعي لا علاقة له بالسياسة".
وأرفق يونغ صورة له وهو يُصافح إريك ترمب في منتجع" مارالاغو" في عيد الحب بعد توقيع الصفقة هذا العام.
لكن لم يكن الجميع متحمّسًا لفكرة إنشاء برج يحمل اسم ترمب في" غولد كوست".
وعقب ذلك، سارع آلاف الأشخاص إلى توقيع عرائض إلكترونية تُطالب بوقف المشروع بسبب المخاوف المتعلقة بـ" علامة ترمب التجارية وما تمثله"، بحسب ما ورد في إحدى العرائض.
وأثناء إعلانه انهيار الصفقة، مع تأكيده أن البرج سيُبنى رغم ذلك، كتب على" لينكدإن" أن علامة ترمب التجارية أصبحت" سامة" في أستراليا.
وقال لاحقًا في بيان: " دعونا نقُل فقط إنّه مع حرب إيران وكل شيء آخر، أصبحت علامة ترمب التجارية غير شعبية بشكل متزايد في أستراليا".
ونفى أن تكون الصفقة قد انهارت بسبب عدم الوفاء بالالتزامات، مضيفًا عبر" لينكدإن" أنه لا يوجد أي" عداء" بينه وبين عائلة ترمب.
لكن متحدثًا باسم منظمة ترمب قال الثلاثاء إن" محاولة يونغ إلقاء اللوم على بعض الأحداث العالمية لتبرير إنهائنا الاتفاق ليست سوى حيلة لصرف الانتباه عن إخفاقاته وتقصيره".
واليوم الأربعاء، قال رئيس مجلس" غولد كوست" توم تيت إنّ طلب تطوير المشروع لم يُقدَّم أصلًا إلى السلطات، وأن انهيار الصفقة لا يتعلق بالعلاقات، بل بهوامش الأرباح.
وكان مشروع" غولد كوست"، الذي قُدّرت قيمته بـ1.
5 مليار دولار أسترالي (نحو 1.
09 مليار دولار أميركي)، مقررًا أن يكون برجًا من 91 طابقًا في منطقة" سيرفرز بارادايس" الساحلية في" غولد كوست".
وكان من المفترض أن يضمّ فندقًا فاخرًا، وشققًا سكنية، وناديًا شاطئيًا، ومساحات تجارية ومتاجر، على أن تبدأ أعمال البناء في أغسطس/ آب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك