تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الوقت الأمثل لممارسة الرياضة ليس ثابتاً للجميع، بل يجب أن يتكيف مع الخصائص الفردية مثل العادات البيولوجية، ودرجة حرارة الجسم، وروتين الراحة.
وقد حددت الأبحاث الدولية الجديدة أربعة عوامل تحدد أفضل وقت للتدريب: النمط الزمني، ودرجة حرارة الجسم، وعادات التدريب، وجودة النوم السابق.
هذه العوامل، تتضافر وتؤثر على كل من الأداء البدني والتأثير الصحي للتمارين الرياضية، على الرغم من أنها تقدم فروقًا دقيقة فردية تمنع التوصية بجدول زمني عالمي واحد.
فيما يلي العوامل الرئيسية الأربعة التي تحدد ذلك:1.
الساعة البيولوجية للفرديُعرف" النمط الكرونوتيبي" بأنه التفضيل البيولوجي للشخص للقيام بالأنشطة في أوقات معينة من اليوم.
ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Biomolecules، ينقسم الناس إلى ثلاث مجموعات رئيسية: الصباحيون، والمسائيون، والمتوسطون (الذين يمثلون حوالي 60% من البالغين).
يصل الأشخاص" الصباحيون" إلى ذروة أدائهم البدني في الساعات الأولى من اليوم، بينما يحقق" المسائيون" أفضل نتائجهم في فترة بعد الظهر أو المساء.
إن مواءمة التمرين مع نمطك الكرونوتيبي يمكن أن يحسن ضغط الدم، واللياقة الهوائية، ومستويات الجلوكوز، ونوعية النوم.
2.
تقلبات درجة حرارة الجسم وتأثيرها على العضلاتتتغير درجة حرارة الجسم بشكل طبيعي خلال اليوم، وتصل عادةً إلى ذروتها في وقت متأخر من بعد الظهر.
هذه الذروة الحرارية تعزز وظيفة العضلات، والقوة، والسرعة، والتنسيق، مما يجعل هذا الوقت استراتيجياً للأنشطة التي تتطلب قوة تحمل أو مهارات تقنية عالية.
بالنسبة لأولئك الذين يضطرون للتمرين صباحاً (خاصة المسائيين منهم)، يُنصح بإطالة فترة" الإحماء" لرفع درجة حرارة الجسم يدوياً وتقليل خطر الإصابة.
كيف تساعد التغذية السليمة على تحسين التركيز في فترة الامتحانات؟5 إجراءات فورية للسيطرة على آثار الكافيين الزائد3.
التكيف الفسيولوجي والتعود على روتين محدديُعد" التعود" عاملاً حاسماً؛ فالجسم يمتلك قدرة مذهلة على التكيف الفسيولوجي مع الجدول الزمني المعتاد للتمرين.
هذا يعني أنه من الممكن تحسين أدائك في أوقات قد لا تكون مفضلة بيولوجياً لك، بشرط الحفاظ على الاستمرارية.
إذا كنت تتدرب بانتظام في نفس الساعة يومياً، سيبدأ جسمك في تعديل أنماطه لتحقيق أفضل النتائج في ذلك الوقت المحدد، مما يجعل الالتزام بالجدول أكثر أهمية من التوقيت المطلق في حد ذاته.
4.
جودة النوم في الليلة السابقةتؤثر جودة النوم مباشرة على الأداء البدني والإدراك بالجهد.
فقلة الراحة تزيد من" ضغط النوم"، مما يؤدي إلى التعب المبكر وتقليل القدرة البدنية مع نهاية اليوم.
في حال عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم، يُنصح بممارسة الرياضة في الساعات الأولى من اليوم لتجنب تراكم التعب الذي قد يؤدي للإصابة.
كما يُحذر الخبراء من التمرين عالي الكثافة في وقت متأخر جداً من الليل، حيث يجب ترك فاصل ساعتين على الأقل قبل النوم لضمان عدم تأثر جودة الراحة الليلية.
رغم وجود توقيتات قد تبدو مثالية علمياً، إلا أن الحفاظ على النشاط البدني في أي وقت يظل أفضل بكثير من الخمول.
السر يكمن في فهم جسمك ومحاولة الموازنة بين ساعتك البيولوجية والتزاماتك اليومية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك