يحل شهر مايو من كل عام كشهر عالمي للتوعية بسرطان الجلد، في محاولة لرفع الوعي بأحد أكثر أنواع السرطان انتشارا على مستوى العالم، خاصة مع زيادة التعرض لأشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة، وهو ما يدفع الأطباء للتحذير من تجاهل العلامات المبكرة للمرض وأهمية الوقاية والكشف المبكر.
يحدث سرطان الجلد نتيجة النمو غير الطبيعي لخلايا الجلد، وغالبا ما يرتبط بالتعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية الصادرة من الشمس أو أجهزة التسمير الصناعي، وأن الاكتشاف المبكر يرفع نسب الشفاء بشكل كبير.
ويعد سرطان الجلد من أكثر الأورام القابلة للعلاج إذا تم اكتشافه في مراحله الأولى، بينما قد يصبح أكثر خطورة عند التأخر في التشخيص ووصوله إلى مراحل متقدمة أو انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم.
يشير متخصصون إلى وجود عدة أنواع من سرطان الجلد، أبرزها سرطان الخلايا القاعدية، وسرطان الخلايا الحرشفية، بالإضافة إلى الميلانوما، الذي يعد أخطر الأنواع رغم أنه الأقل انتشارا، بسبب قدرته على الانتشار السريع إذا لم يتم التعامل معه مبكرا.
أعراض الإصابة بسرطان الجلدويحذر الأطباء من تجاهل أي تغيرات تظهر على الجلد، خاصة: ظهور شامة جديدة أو تغير شكل شامة قديمةاختلاف لون أو حجم البقع الجلدية وجود قرح لا تلتئمنزيف أو حكة مستمرة في إحدى المناطق الجلديةظهور بقع داكنة غير معتادة.
ويري الأطباء أن قاعدة “ABCDE” تساعد في اكتشاف الميلانوما مبكرا، وتشمل عدم تماثل الشامة، وعدم انتظام الحواف، وتغير اللون، وزيادة القطر، وحدوث تطورات أو تغيرات سريعة في الشكل.
يعد التعرض الطويل والمباشر لأشعة الشمس، خاصة في أوقات الذروة، من أبرز عوامل الخطر، إلى جانب البشرة الفاتحة، والتاريخ العائلي للإصابة، وضعف المناعة، وكثرة الحروق الشمسية، واستخدام أجهزة التسمير.
وحذر الأطباء من الاعتقاد الخاطئ بأن سرطان الجلد يصيب كبار السن فقط، مؤكدين أن المرض قد يظهر في مختلف الأعمار، خاصة مع العادات الخاطئة المرتبطة بالتعرض للشمس دون وسائل حماية.
الوقاية.
خط الدفاع الأولشدد الأطباء على أهمية اتباع إجراءات الوقاية، والتي تشمل: استخدام واقي الشمس بشكل منتظم، تجنب التعرض المباشر للشمس وقت الذروة، ارتداء الملابس والنظارات الواقية، متابعة أي تغيرات جلدية غير طبيعية، إجراء فحص دوري لدى طبيب الجلدية عند وجود عوامل خطورة إضافة إلي دور التوعية والكشف المبكر.
وأكد الأطباء أن دقائق قليلة لفحص الجلد بصورة دورية قد تساعد في اكتشاف المرض مبكرًا، وإنقاذ حياة المريض، مشددين على أن الوقاية والوعي يظلان السلاح الأهم في مواجهة سرطان الجلد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك