روسيا اليوم - مستشار ترامب يوافق على الاعتراف بالذنب في تهمة خاصة بالاحتفاظ بمعلومات سرية التلفزيون العربي - غارات إسرائيلية على الجنوب.. انقسام في لبنان بشأن اتفاق وقف النار العربي الجديد - ما الفائدة من سرد قصص الولادة؟ القدس العربي - الأردن: الحكومة تتمسك بأسطوانة «رفع الحماية» عنها بعد تحذيرات الإعلام روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال مسؤولين في جهاز الأمن العام التابع لحماس شمال قطاع غزة العربي الجديد - تركيا تعزز حضورها الأفريقي باتفاقيات مع النيجر روسيا اليوم - بيان من الحرس الثوري الإيراني حول التطورات في لبنان القدس العربي - 12 ألف كردي سجلوا أسماءهم للحصول على الجنسية السورية قناة الغد - قراءة مختلفة لرواية شتائم ترمب لنتنياهو!!! قناة التليفزيون العربي - هل أن أي اتفاق أميركي إيراني يوقف الحرب يبقى رهين ضرورة حل الوضع في لبنان؟
عامة

موعدهم أكتوبر.. هل تتجه ألبرتا للانفصال عن كندا؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 أسابيع

ألبرتا-" سأصوت ضد الانفصال بلا تردد لو أُجري الاستفتاء اليوم"، بهذه الكلمات الحازمة تبدأ ماريا ماسوت، المقيمة في مدينة كالغاري كبرى مدن مقاطعة ألبرتا، حديثها عما يصفه الكثيرون بـ" زلزال التوقيعات". فر...

ملخص مرصد
أعلنت حملة "لتبقى ألبرتا حرة" جمع أكثر من 300 ألف توقيع على عريضة تطالب باستفتاء انفصال المقاطعة عن كندا في أكتوبر المقبل، متجاوزة النصاب القانوني المطلوب. ورغم ذلك، أوقف القضاء إجراءات التحقق من التوقيعات مؤقتاً بسبب اعتراضات قانونية ودستورية، مما يضع الاستفتاء في حالة تجميد قانوني. ويأتي هذا الحراك amidst خلافات تاريخية حول سياسات الطاقة والبيئة بين ألبرتا والحكومة الفدرالية الكندية، حيث يرى المؤيدون الاستقلال كفرصة اقتصادية بينما يحذر المعارضون من تبعات الانفصال.
  • جمع 300 ألف و600 توقيع على عريضة الاستقلال، متجاوزاً النصاب القانوني البالغ 178 ألفاً.
  • أوقف القضاء إجراءات التحقق من التوقيعات مؤقتاً بسبب اعتراضات دستورية وقانونية.
  • أغلبية المؤيدين للانفصال (88%) مدفوعون بمخاوف اقتصادية وضريبية بحتة بحسب بحوث استقصائية.
من: ماريا ماسوت، شون أوهارا، دانييل سميث، منى عشيبة، جورج شهال أين: ألبرتا، كندا

ألبرتا-" سأصوت ضد الانفصال بلا تردد لو أُجري الاستفتاء اليوم"، بهذه الكلمات الحازمة تبدأ ماريا ماسوت، المقيمة في مدينة كالغاري كبرى مدن مقاطعة ألبرتا، حديثها عما يصفه الكثيرون بـ" زلزال التوقيعات".

فرغم حنقها على الحكومة الفدرالية الحالية، إلا أنها تتمسك بهويتها الكندية.

وأضافت ماريا (76 عاما) للجزيرة نت" نحن نعيش معا كبلد واحد، وأخشى أن يحولنا الاستقلال إلى مجرد ولاية أمريكية تابعة تبتلعها واشنطن بنفوذها المتزايد، لذلك البقاء ضمن كندا الموحدة هو الضمانة الوحيدة للحفاظ على الهوية والسيادة، مهما بلغت الخلافات مع العاصمة أوتاوا".

وعلى بعد خطوات قليلة في وسط كالغاري، يحمل الشاب شون أوهارا (27 عاما) رؤية مغايرة تماما.

إذ يصف العلاقة بين ألبرتا وأوتاوا بـ" الطفيلية"، وقال بحماس للجزيرة نت" أوتاوا التي يسيطر عليها الليبراليون تنظر إلينا كمصدر للموارد فقط؛ تأخذ ملياراتنا لتوزعها على مقاطعات أخرى وتتركنا عالقين".

يرى شون أن استقلال ألبرتا فرصة لتكرار نماذج النجاح النفطي في السعودية وبقية دول الخليج التي حققت الرفاهية الاقتصادية لشعوبها، مؤكدا" لو بقيت ثرواتنا ومواردنا هنا، سنحقق الرفاهية والمنزل العائلي المريح، بدلا من الكفاح لتغطية الإيجارات في مساكن منخفضة الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة مقابل رواتب عادية".

وبين خوف ماريا وطموح شون، أعلن منظمو حملة" لتبقى ألبرتا حرة" -رسميا- عن جمع أكثر من 300 ألف و600 توقيع على عريضة تطالب بإجراء استفتاء شعبي حول استقلال المقاطعة عن الاتحاد الكندي.

ويفوق هذا العدد بكثير الحد القانوني المطلوب البالغ حوالي 178 ألفا، مما يمنح المبادرة الضوء الأخضر للمطالبة بإدراج سؤال الاستقلال ضمن الاستفتاء العام المرجح في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال القائمون على الحملة إن تجاوز العتبة القانونية يمثل خطوة حاسمة تمنح سكان ألبرتا -المقاطعة الغنية بالنفط- فرصة تاريخية لتقرير مستقبلهم، إما البقاء داخل كندا أو التوجه نحو الاستقلال الكامل.

لم تكن دعوات الانفصال في ألبرتا وليدة اللحظة، بل هي امتداد لعقود من الشعور بـ" الاغتراب السياسي" تجاه الحكومة الفدرالية في الشرق، حيث تعود جذور هذا الاستياء إلى ثمانينيات القرن الماضي، وتحديدا مع" البرنامج الوطني للطاقة" الذي أطلقه بيير ترودو والد رئيس الوزراء السابق جاستن ترودو، الذي اعتبره سكانها محاولة من أوتاوا للسيطرة على ثرواتهم النفطية وتحويل أرباحها لدعم مقاطعات أخرى.

وفي العقد الأخير، تضاعف هذا الشعور مع تصاعد الخلافات حول سياسات المناخ وقانون" ضريبة الكربون" الفدرالي، الذي رأت فيه ألبرتا استهدافا مباشرا لعمودها الفقري الاقتصادي، ليتطور هذا الخلاف من شعارات وحراك شعبي إلى مشروع سياسي قانوني تحت قيادة دانييل سميث رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا، التي استثمرت حالة الصدام لتمهيد الطريق نحو هذا المنعطف؛ حيث لم تعد المطالب تقتصر على إصلاح الاتحاد، بل وصلت إلى حد إنهاء الشراكة التاريخية تماما.

وعن مدى الاقتراب من استفتاء الانفصال رغم التحديات القانونية، ترى الدكتورة بكلية الاقتصاد في جامعة كالغاري منى عشيبة أن ألبرتا تخطو خطوات جادة نحو الاستفتاء، لكنها لم تصل بعد إلى مرحلة الحسم.

فمن الناحية الإجرائية حققت الحملة اختراقا مهما بتقديم عريضة تجاوزت النصاب القانوني المطلوب من التوقيعات.

وأوضحت للجزيرة نت أنه رغم تجاوز النصاب القانوني يظل المسار متعثرا أمام القضاء؛ نظرا للتعقيدات الدستورية واعتراضات مجموعات السكان الأصليين التي ترى في الانفصال انتهاكا للمعاهدات التاريخية.

وبناء على ذلك، أوقف القضاء إجراءات التحقق من التوقيعات مؤقتا، مما يضع عملية الانفصال برمتها في حالة تجميد قانوني حتى إشعار آخر.

وتشير الأكاديمية عشيبة إلى أن العريضة رغم تجاوزها العتبة القانونية بفارق كبير، تمثل حركة احتجاجية ذات ثقل سياسي أكثر من كونها إجماعا شعبيا على الاستقلال؛ فحجم التوقيعات الملحوظ لا يعني بالضرورة أن المقاطعة باتت على شفا الانفصال، بل هو انعكاس لدوافع متباينة تعبر عن الاستياء من السياسات الاتحادية المتعلقة بالطاقة والبيئة ونظام التحويلات المالية.

وتابعت أن الأبحاث الاستقصائية تؤكد أن الغالبية العظمى من المؤيدين للانفصال مدفوعون بمخاوف اقتصادية وضريبية بحتة، حيث يسعى نحو 88% منهم للتخلص من أعباء استمرار تحويل أموال وثروات ألبرتا إلى مقاطعات كندية أخرى بينما تعاني مقاطعتهم من ضغوط اقتصادية، وهذا يثبت أن الحراك الشعبي يتغذى على التظلم المالي والمطالبة بالعدالة الاقتصادية، مما يجعل التوجه نحو الاستقلال وسيلة للضغط من أجل الإصلاح المالي.

بدوره، أكد البرلماني السابق عن الحزب الليبرالي في ألبرتا، جورج شهال، أن استيفاء العريضة للنصاب القانوني يمثل مصدر قلق حقيقي يستدعي تكاتف مواطني المقاطعة للدفاع عن وحدة البلاد وإفشال مساعي الانفصال.

وشدد على ضرورة كسر المسؤولين المنتخبين حاجز الصمت والقيام بدور فاعل لضمان بقاء كندا قوية وموحدة.

وتابع في حديثه للجزيرة نت أن الحكومة الفدرالية كانت وما تزال شريكا أساسيا في دعم اقتصاد ألبرتا، حيث بذلت جهودا ملموسة لتعزيز قطاع النفط وزيادة قدراته الإنتاجية، وتوجت ذلك بخطوة إستراتيجية عبر شراء وإنشاء خط أنابيب" تي إم إكس" لضمان وصول الصادرات إلى الأسواق.

وأضاف شهال أن الدعم الفدرالي امتد ليشمل تطوير محطات الغاز الطبيعي المسال على الساحل الغربي، وهي مشاريع حيوية تنعكس فوائدها مباشرة على رخاء المقاطعة.

وبرأيه، فإن ازدهار ألبرتا الحقيقي يتحقق فقط تحت سقف كندا القوية والموحدة، وأن خيار الانفصال ليس طريقا للرخاء.

وبحسب الأكاديمية منى عشيبة، فمن أجل حلحلة التوتر بين ألبرتا والحكومة الفدرالية بشكل فعال، لا بد من اتخاذ إجراءات ملموسة وعدم الاكتفاء بتقديم ضمانات سياسية لاستفادة ألبرتا اقتصاديا من بقائها ضمن كندا، وتشمل هذه الإجراءات:توفير يقين تنظيمي طويل الأمد لمشاريع النفط والغاز.

تسريع الموافقات على تطوير البنية التحتية الرئيسية.

تصميم سياسة الكربون من خلال التفاوض مع المقاطعة بدلا من فرضها من جانب واحد.

تقديم دعم فدرالي لتقنيات احتجاز الكربون، والبتروكيماويات، وتحديث شبكة الكهرباء.

في المقابل، أكد البرلماني السابق جورج شهال أن الحكومة الفدرالية تحت قيادة رئيس الوزراء مارك كارني تتخذ الإجراءات الصحيحة لدعم المشاريع الكبرى الجديدة في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك مقاطعة ألبرتا، لضمان بناء اقتصاد قوي وتوفير وظائف ذات أجور جيدة.

وأشار إلى أن صحة هذا النهج" تتأكد من خلال الدعم القوي الذي تظهره استطلاعات الرأي العام في ألبرتا لكارني".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك