أنهت المحكمة النزاع القانوني القائم بين الحاجي ضيوف وزوجته السابقة فاليري بيشوب، بعد أن رفعت الأخيرة دعوى قضائية ضده بسبب تأخره في سداد متأخرات نفقة الأطفال التي بلغت نحو 14 ألف جنيه إسترليني.
وكان ضيوف، الذي اعتزل العام الماضي، قد أصبح ملزمًا قانونيًا بدفع نفقة شهرية لابنتهما كيلا البالغة من العمر 17 عامًا، عقب الطلاق الذي وقع في عام 2023.
وقد نص الحكم السابق على إلزامه بدفع 670 جنيهًا إسترلينيًا شهريًا، إضافة إلى تغطية تكاليف العلاج والمدرسة، غير أن المحكمة اكتشفت أن اللاعب لم يلتزم بهذه المدفوعات لأكثر من عام، ما دفع القاضي في جلسة يوم الثلاثاء إلى إصدار حكم يقضي بسجنه لمدة عام مع وقف التنفيذ، وإلزامه بدفع 10 ملايين فرنك غرب أفريقي، أي ما يعادل نحو 13,220 جنيهاً إسترلينياً، لزوجته السابقة.
وقد شهدت القضية سلسلة من التأجيلات بسبب غياب ضيوف عن بعض الجلسات المقررة، قبل أن يصدر الحكم النهائي في غيابه، ليضع نهاية لنزاع طويل حول التزاماته المالية تجاه أسرته.
نجح المحامون الذين يمثلون فاليري بيشوب وبابوكار سيس وشيخ شي في إثبات أن لاعب كرة القدم السابق يتمتع بالقدرة المالية على سداد ديونه، حيث سلطوا الضوء على مصادر دخل متنوعة، تشمل حسبما ورد العقارات وعقود الإعلانات، فضلاً عن مشاركته المستمرة في الاتحاد السنغالي لكرة القدم.
ورأى المدعي العام أن عدم السداد كان اختياريًا، وليس نتيجة لصعوبات مالية، وبموجب القانون السنغالي، ولا سيما المادة 351، يتخذ النظام القانوني موقفًا صارمًا تجاه رفض دفع نفقة الأسرة، حيث غالباً ما تُستخدم عقوبة السجن كرادع.
قدم محامي مام أداما غويي تقييمًا صريحًا خلال الجلسة التي عقدت في نوفمبر الماضي، حيث قال: " ضيوف قادر تمامًا على السداد.
لديه القدرة على الدفع، لكنه يرفض القيام بذلك".
أدى هذا الرفض العنيد للامتثال لأمر المحكمة الأولي في النهاية إلى توجيه تهم جنائية وإصدار حكم بالسجن مع وقف التنفيذ.
وصل ضيوف إلى أنفيلد بسمعة طيبة للغاية بعد انتقاله من لينس مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني في عام 2002، لكنه اشتهر بكونه أحد أكثر اللاعبين الذين تم التعاقد معهم إحباطًا في تاريخ ليفربول.
وخلال مسيرته في ميرسيسايد، سجل ثلاثة أهداف فقط في 55 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ومن ثم غادر النادي في النهاية للانضمام إلى بولتون واندررز، حيث قضى فترة أكثر إنتاجية، قبل أن يواصل مسيرته المتنقلة عبر سندرلاند وبلاكبيرن روفرز وليدز يونايتد ورينجرز.
على الرغم من أن مسيرته في إنجلترا غالبًا ما اتسمت بالتقلب، إلا أن ضيوف لا يزال رمزًا معترفًا به في وطنه، حيث كان هو المحرك وراء رحلة السنغال التاريخية إلى ربع نهائي كأس العالم 2002، وهي حملة اشتهرت بالفوز في المباراة الافتتاحية على حامل اللقب فرنسا.
وأدى تميزه الفردي خلال تلك الفترة إلى حصوله على جائزتي أفضل لاعب أفريقي ومكان في قائمة FIFA 100 Pele المرموقة كأحد أفضل لاعبي كرة القدم على قيد الحياة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك