روسيا اليوم - دميترييف: اتصالات نشطة مع ويتكوف وكوشنر هذا الأسبوع روسيا اليوم - "فخر 1".. مصر تعلن انضمام سفينة فريدة من نوعها لأسطولها قناة الغد - لانس الفرنسي يضم عبد الحميد مدافع السعودية نهائيًا حتى 2029 فرانس 24 - وفاة عائلة طبية الأسنان رانيا العباسي.. مأساة تكشف مصير المفقودين في سوريا قناة العالم الإيرانية - السلطة اللبنانية توافق على إستمرار الإحتلال ووقف غير نهائي للحرب! Independent عربية - ماذا يعني حصر سلاح الفصائل الموالية لإيران بيد الدولة العراقية؟ فرانس 24 - مراكز أوروبية لترحيل المهاجرين: هل الدول المغاربية معنية؟ روسيا اليوم - وزارة الموارد الطبيعية الروسية: روسيا السابعة عالميا في احتياطيات المعادن النادرة الجزيرة نت - لانس الفرنسي يضم سعود عبد الحميد نهائيا بعد موسم تاريخي توِج بلقب الكأس التلفزيون العربي - علي محمود نموذجًا.. سائقو الشاحنات في العراق من أبرز المتضررين من إغلاق مضيق هرمز
عامة

جبرة …بيوت بلا ابواب (5)

سودانايل الإلكترونية
2

ما جرى خلال هذه الحرب يمكن وصفه بنوع من “الكوميديا السوداء”، لكنه وصف لا يحمل أي خفة، بل يعكس واقعًا مثقلًا بالمآسي. أحداث تكشف حجم الألم الذي أصاب المجتمع، وأثرت بعمق في كرامة الإنسان، حتى وجد كثيرون...

ملخص مرصد
أفادت مصادر محلية بوقوع حوادث متكررة في جبرة (السودان) خلال الشهر الرابع من الحرب، شملت تفتيش منازل السكان من قبل قوات الدعم السريع، مصحوبة بمضايقات وسرقات. وصف السكان هذه الممارسات بأنها تهدد حياتهم، مما دفعهم للتفكير في النزوح. تنوعت ردود القوات بين الهدوء والتوتر، مع حوادث عنف متفرقة، أبرزها إطلاق نار أثناء نقل أحد المدنيين إلى مركز عسكري.
  • تفتيش منازل في جبرة 15 مرة منذ بداية الشهر الرابع (بحسب شهود عيان)
  • سرقة أغراض شخصية وأسلحة مرخصة خلال التفتيشات (بحسب رواية مدني)
  • إطلاق نار أثناء نقل مدني إلى مركز عسكري، ما أجبره على الاحتماء (شاهد عيان)
من: مدنيون، قوات الدعم السريع أين: جبرة، السودان

ما جرى خلال هذه الحرب يمكن وصفه بنوع من “الكوميديا السوداء”، لكنه وصف لا يحمل أي خفة، بل يعكس واقعًا مثقلًا بالمآسي.

أحداث تكشف حجم الألم الذي أصاب المجتمع، وأثرت بعمق في كرامة الإنسان، حتى وجد كثيرون أنفسهم مشتتين بين النزوح واللجوء، فاقدين الإحساس بالأمان والاستقرار.

مع بداية الشهر الرابع، عززت قوات الدعم السريع وجودها في المنطقة المحيطة بتقاطع البيبسي حتى مسجد ود الحسين، في إطار محاولات تضييق الخناق على مواقع الجيش.

ومنذ ذلك الوقت، بدأت زياراتهم المتكررة للمنازل، التي وصلت في حالتنا إلى نحو خمس عشرة مرة، بهدف الضغط على السكان للمغادرة.

كانت أولى هذه الزيارات في وقت العصر.

سمعت طرقًا قويًا على الباب، وقبل أن أتمكن من فتحه، كان عدد من المسلحين قد دخلوا إلى فناء المنزل بسرعة واضحة.

كانوا في أعمار شابة، يتسمون بالتوتر والاندفاع.

حاولت تهدئة الموقف بالتحية والكلام الهادئ، لكنهم بادروا بأسئلة مباشرة: “هل أسرتك معك؟ ولماذا ما زلت هنا؟ ”أوضحت لهم أنني مدني ولا أملك خيارًا للمغادرة بسهولة.

سمحوا لأنفسهم بتفتيش المنزل، وخلال ذلك أخذوا ما صادفهم من مقتنيات.

فقدت ساعة شخصية، وبعض الأغراض الأخرى، كما تم أخذ سلاح قديم مرخص كان بحوزتي، رغم محاولتي إقناعهم بقيمته المعنوية فقط.

كذلك تم أخذ جهاز حاسوب قديم، ومفاتيح مركبات لم تعد موجودة.

خلال التفتيش، عثروا على بطاقة قديمة تخصني من فترة سابقة، فاعتبروها دليلًا على انتماء عسكري، وهو ما زاد من توتر الموقف.

لاحقًا، اضطررت للتخلص من تلك البطاقة لتفادي تكرار هذا الاشتباه.

بعد ذلك، تم اقتيادي إلى أحد الارتكازات القريبة.

في الطريق، وقع إطلاق نار كثيف باتجاه مركبة لم تتوقف عند الطلب.

وجدت نفسي في مرمى الطلقات، ما اضطرني إلى الاحتماء سريعًا خلف ساتر قريب.

كانت لحظة فارقة أدركت فيها مدى هشاشة الوضع.

عند الوصول، كان الضابط مشغولًا بمتابعة وصول جرحى من اشتباكات قريبة.

لفت انتباهي التعامل البارد مع المصابين، رغم حالتهم الحرجة.

بعد فترة، استمع إلى روايتي، ورافقني إلى المنزل، لكنه غادر سريعًا بسبب تطورات أخرى في المنطقة.

مع مرور الوقت، أصبح بعض من شاركوا في هذه الزيارات وجوهًا مألوفة في الحي، يحيونني عند اللقاء، في مفارقة تعكس تعقيد المشهد.

في إحدى المرات، جاء شخص بمفرده إلى المنزل، ويبدو أنه ظنه خاليًا.

عندما علم بوجودي، اعتذر بأدب وغادر، في سلوك مختلف تمامًا عن تجارب أخرى.

وفي زيارة أخرى، دخلت مجموعة صغيرة، تعاملت بقدر من الهدوء، بل اكتفت بشرب الماء والمغادرة.

لكن هذا التباين لم يكن ثابتًا.

ففي حادثة أخرى، عدت إلى المنزل لأجد محاولة كسر لأحد الأبواب الداخلية.

واجهت الموجودين، فتم استجوابي داخل منزلي، وأُمرت بالجلوس على الأرض.

كان الموقف مستفزًا، لكنه يعكس اختلال موازين القوة في تلك اللحظة.

تدخل أحد القادة، وأوضح أنهم يبحثون عن أسلحة مزعومة.

أثناء ذلك، جلس أحدهم يقرأ في مصحف داخل المنزل، بينما استمر الآخرون في التفتيش.

كان مشهدًا متناقضًا، يجمع بين سلوكيات متباينة في لحظة واحدة.

مع تكرار هذه الحوادث، أصبح واضحًا أن البقاء في المنزل لم يعد آمنًا، وأن كل يوم يحمل احتمالًا جديدًا للمخاطر.

لم يعد الأمر مجرد مضايقات، بل واقعًا يوميًا يفرض نفسه، ويجعل قرار الرحيل أقرب من أي وقت مضى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك