أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه أبرم “اتفاقات تجارية رائعة” مع نظيره الصيني شي جينبينغ خلال لقائهما الثاني في بكين، مشيرًا إلى إحراز تقدم في عدد من الملفات، بينها الملف الإيراني وأمن الملاحة في مضيق هرمز.
وقال ترمب، خلال جولة في حدائق تشونغنانهاي، مقر القيادة المركزية الصينية: “نتج عن ذلك الكثير من الأمور الإيجابية.
لقد أبرمنا بعض الاتفاقات التجارية الرائعة، وهي رائعة للبلدين”، مضيفًا أن الجانبين توصلا إلى حلول “لعديد من المشكلات التي لم يكن بوسع آخرين حلها”.
وأوضح الرئيس الأميركي أنه ناقش مع شي جينبينغ تطورات الملف الإيراني، مؤكدًا أن البلدين “لا يريدان أن تمتلك إيران أسلحة نووية”، كما شدد على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
ترمب حذر من أنه لن يصبر كثيرا على إيران وحثها على إبرام اتفاق مع واشنطن، وأشار في الوقت نفسه إلى أن الاستحواذ على اليورانيوم المخصب من إيران يتعلق بالصورة العامة أكثر مما يتعلق بالأمن.
وذكر ترمب في مقابلة بثت مساء أمس الخميس في برنامج هانيتي على فوكس نيوز" لن أتحلى بمزيد من الصبر.
يجب عليهم التوصل إلى اتفاق".
ولدى سؤاله في المقابلة عن الاستحواذ على اليورانيوم المخصب من إيران، ذكر ترامب أن هذه المسألة ضرورية فقط من أجل العلاقات العامة.
وقال ترمب" أعتقد أن ذلك ليس ضروريا إلا من وجهة نظر العلاقات العامة".
وأضاف" في الواقع، سيكون من الأفضل إذا حصلنا عليه.
لكنني أعتقد أن الأمر يتعلق بالعلاقات العامة أكثر من أي شيء آخر".
وفي السياق ذاته، دعت الصين إلى وقف دائم لإطلاق النار في الشرق الأوسط وإعادة فتح المضيق “في أسرع وقت ممكن”، على هامش القمة التي جمعت الزعيمين في بكين.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، إن “الممرات البحرية يجب أن تُعاد فتحها في أسرع وقت ممكن استجابة لدعوات المجتمع الدولي”، مؤكدة ضرورة “إرساء وقف شامل ودائم لإطلاق النار بما يسهم في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج”.
وأضاف البيان أن “لا مبرر لاستمرار هذه الحرب التي ما كان يجب أن تندلع أصلًا”، في إشارة إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر في مضيق هرمز، حيث تفرض إيران قيودًا على الملاحة البحرية، فيما تواصل الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية رغم سريان وقف لإطلاق النار منذ 8 أبريل/ نيسان، وسط تبادل اتهامات بخرقه.
وكان ترمب قد قال إن الرئيس الصيني عرض المساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، وتعهد بعدم إرسال معدات عسكرية لدعم إيران في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، السماح لسفن صينية بعبور مضيق هرمز منذ مساء الأربعاء، بناء على تنسيق مباشر بين بكين وطهران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك