أكد الدكتور محمد طنطاوي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن العشر الأوائل من شهر ذي الحجة تعد من أعظم وأفضل أيام العام عند الله سبحانه وتعالى، لما تحمله من فضل كبير ومكانة خاصة في الإسلام، مشيرًا إلى أنها أيام مباركة أقسم الله بها في كتابه الكريم بقوله تعالى: “وليالٍ عشر”.
وأوضح" طنطاوي"، خلال لقائه ببرنامج “صباح الخير يا مصر”، أن هذه الأيام تمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله بمختلف أنواع العبادات، من صلاة وصيام وذكر وصدقة وقراءة قرآن، مؤكدًا أن العمل الصالح فيها أحب إلى الله من غيرها من أيام السنة.
يوم عرفة من أعظم مواسم المغفرةوأشار أمين الفتوى، إلى أن يوم عرفة يمثل ذروة هذه الأيام المباركة، حيث يكفر الله بصيامه ذنوب سنة ماضية وسنة مقبلة، فضلًا عن كونه يومًا تتنزل فيه الرحمات والمغفرة والعتق من النار.
تنوع الطاعات دون إلزام بعبادة واحدةوشدد على أن الشرع لم يحدد عبادة بعينها خلال هذه الأيام، بل فتح الباب أمام المسلمين للإكثار من كل ما يحبونه من الطاعات، مع التركيز على المداومة والاستمرارية فيما يستطيع الإنسان القيام به.
تربية الأبناء على تعظيم الشعائروأكد أهمية استغلال هذه الأيام في غرس القيم الدينية لدى الأطفال، من خلال القدوة الحسنة داخل الأسرة، وتحفيز الأبناء على الصلاة والصيام والذكر، بما يتناسب مع أعمارهم وقدراتهم.
الحج مدرسة إيمانية متكاملةكما أوضح أن شعائر الحج تحمل معاني عميقة في التسليم لله، والصبر، والتوكل، وتهذيب النفس، بداية من الإحرام وحتى الطواف والسعي والوقوف بعرفة، معتبرًا أن هذه الشعائر تمثل رحلة تربوية وروحية عظيمة.
دعوة لنبذ الخصام وصلة الأرحاموفي ختام حديثه، دعا أمين الفتوى المسلمين إلى استثمار هذه الأيام في إصلاح القلوب، ونبذ الخصومات، وصلة الأرحام، مؤكدًا أن التسامح والتواصل من أعظم القربات التي تعظم الأجر في هذه المواسم المباركة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك