إيلاف من واشنطن: في تطور قضائي يحمل أبعاداً سياسية ومالية ثقيلة، أعادت محكمة استئناف فيدرالية أميركية تفعيل حكم يقضي بإلزام السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بدفع تعويضات ضخمة تبلغ 655.
5 مليون دولار.
ويرتبط هذا الحكم، الذي يعود جذوره إلى دعوى رُفعت عام 2004، بسلسلة هجمات وقعت خلال الانتفاضة الثانية، وأبرزها تفجير شارع" كينغ جورج" بالقدس عام 2002.
وتستند العائلات الأميركية المتضررة، ومن بينها عائلة آلان باور، في دعواها إلى تورط مباشر لعناصر من الأجهزة الأمنية والاستخباراتية الفلسطينية في التخطيط والتمويل.
وزعم باور في شهادته أن منفذ هجوم 2002 كان شرطياً فلسطينياً، وأن المتفجرات تعود لجهاز استخبارات تابع للسلطة، متهماً قيادات بارزة بدعم وتمويل تلك العمليات.
ورغم إلغاء الحكم سابقاً بسبب" نقص الاختصاص القضائي"، إلا أن تعديلات تشريعية أقرها الكونغرس مؤخراً مكنت المحاكم من استعادة ولايتها القانونية على القضية.
من الناحية الإجرائية، تدخل القضية الآن مرحلة" المطاردة المالية"؛ حيث تسعى منظمة" شورات هدين" القانونية لتتبع وتجميد أي أصول أو حسابات بنكية تابعة للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير داخل الولايات المتحدة أو في الخارج لتنفيذ الحكم.
ويمثل هذا القرار ضغطاً استراتيجياً جديداً على القيادة الفلسطينية، إذ يفتح الباب أمام ملاحقات قانونية مماثلة قد تؤدي إلى نزيف مالي حاد في ميزانية السلطة المنهكة أصلاً، وسط معركة قانونية مستمرة منذ أكثر من عقدين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك