تحل غداً الذكرى الرابعة عشرة على رحيل المطربة وردة الجزائرية (1939 - 2012)، ورغم ذلك، لا تزال أغانيها وحكاياتها تشغل الناس، في ظل رفض نجلها رياض القسري الموافقة على أي عمل درامي يوثق سيرة حياتها التي امتدت من الجزائر لطفلة من أب جزائري وأم لبنانية، وكوّنت في القاهرة قاعدة جماهيرية كبيرة، وتحولت مع الوقت إلى أيقونة في الغناء العربي.
تزامناً مع ذكرى رحيلها، يكشف رياض القسري عن مشروع جديد يتناول سيرة حياة وردة الجزائرية من خلال كتاب.
يوضح القسري أن الإصدار يتضمن محاور شخصية، أشرف عليها بنفسه، وأن الكتاب صدر بالفرنسية بعنوان" الصوت والحياة" (La Voix - La Vie)، وتجرى حالياً ترجمته في بيروت.
عاشت وردة الجزئرية سنوات طويلة في باريس، إذ ولدت في قلب العاصمة مونمارت، وأتقنت بداية أصول الغناء عن طريق الراديو والاستماع إلى المغنين الكبار، وتأثرت بإديث بياف وشارل أزنافور، ولطالما رددت أغاني حفظتها لهما في مقابلات متلفزة، لكنها وبعد طلاقها الأول، دخلت القاهرة من الباب العريض والتقت الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب وسيد مكاوي، وبليغ حمدي الذي أحبّها، فتزوجا واستمرّ هذا الارتباط سبع سنوات.
بدأت وردة خطواتها الأولى في نادي والدها في فرنسا، حيث أشرف على تعليمها المغني التونسي الصادق ثريا، فكانت تؤدي في البداية أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، قبل أن تتحول إلى تقديم أغانٍ خاصة بها.
وذهبت إلى مصر عام 1960 بدعوة من المنتج والمخرج حلمي رفلة، الذي أسند إليها بطولة فيلم" ألمظ وعبده الحامولي"، لتبدأ من خلاله مسيرتها السينمائية، وتصدر أغنية" اسأل دموع عيني"، لتحقق لها حضوراً كبيراً بين الجماهير في مصر.
قال رياض القسري إن الكتاب لا يكتفي برصد مسيرة وردة الفنية، بل يغوص في تفاصيل حياتها أمّاً في المنزل، مبرزاً كفاحها الطويل وصمودها في وجه المرض الذي رافقها في محطات عديدة من حياتها.
وعن إمكانية تحويل حياة وردة الجزائرية إلى مسلسل تلفزيوني، أوضح نجلها أن هناك عدة شروط أساسية للموافقة على هذه الخطوة، أبرزها الاحترافية العالية، إذ يشترط توفر إمكانات إنتاجية وإخراجية تليق بمكانة الراحلة.
شدّد القسري على ضرورة تقديم شخصيتها إنسانة لها نجاحاتها وإخفاقاتها وأحزانها، بعيداً عن التقديس والمبالغة التي شابت بعض أعمال السير الذاتية أخيراً.
وأعرب عن ميله إلى اعتماد اسم وردة الجزائرية عنواناً لأي عمل فني مستقبلي، اعتزازاً بالرمزية الوطنية والفنية الكبيرة التي يحملها هذا الاسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك