يحقّق قاضٍ فرنسي في شكوى ضد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي عام 2018 في قنصلية بلاده في إسطنبول، وفق ما أفادت مصادر متطابقة وكالة" فرانس برس" اليوم السبت.
وأكد مكتب المدعي العام الوطني لمكافحة الإرهاب في باريس لوكالة فرانس برس أن" قاضي تحقيق من وحدة الجرائم ضد الإنسانية سيحقق الآن في الشكوى المقدمة من جمعيتي ترايل إنترناشونال ومراسلون بلا حدود" بشأن تعذيب وإخفاء قسري.
وقُتل خاشقجي، الكاتب والإعلامي السعودي، في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول 2018 في قنصلية بلاده في إسطنبول، ورجح وقتها الرئيس الأميركي دونالد ترامب علم بن سلمان بالجريمة.
وأشار تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، رفعت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن السرية عنه عام 2021، إلى أن بن سلمان" أقرّ تنفيذ عملية في إسطنبول لإلقاء القبض على الصحافي السعودي جمال خاشقجي أو لقتله".
وأكد التقرير أن فريق الاغتيال المؤلف من 15 شخصاً، والذي وصل إلى إسطنبول في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول 2018، شمل مسؤولين رسميين عملوا مع" المركز السعودي للدراسات وللشؤون الإعلامية" التابع للقصر الملكي، وأوضح أنه في الفترة التي نُفذت فيها عملية القتل، كان يدير المركز المذكور مستشار الديوان الملكي الذي أقيل إثر القضية سعود القحطاني، المعروف بصلته الوثيقة ببن سلمان.
واستذكر التقرير تدوينة سابقة للقحطاني في منتصف عام 2018 أكد فيها أنه لا يتخذ قرارات من دون نيل موافقة ولي العهد.
وفي سبتمبر/أيلول 2020، أعلنت النيابة العامة السعودية صدور أحكام نهائية بحق المتهمين بقتل خاشقجي، وإغلاق القضية بشقيها العام والخاص، حيث ذكرت النيابة، في بيان، صدور أحكام قطعية بحق ثمانية مدانين في القضية، لافتةً إلى أن" الحق الخاص بقضية خاشقجي انتهى بالتنازل الشرعي لذوي القتيل".
واختفى خاشقجي (59 عاماً)، عقب دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول بتركيا، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول 2018، للحصول على وثائق لزواجه المرتقب، لكن تبين لاحقاً أنه قُتل وقُطّعت جثته، الأمر الذي أنكرته السعودية في البداية.
وبعد 18 يوماً من اختفائه، وعقب حملة استنكار عالمية واسعة، أقرّت الرياض بمقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول إثر" شجار" مع مسؤولين سعوديين، وقالت إنّها أوقفت 18 شخصاً سعودياً على خلفية الواقعة، بينما لم توضح مكان جثمانه.
(فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك