أعلن الكرملين، صباح اليوم السبت، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيبدأ الثلاثاء المقبل زيارة رسمية للصين تستمر يومين.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصين.
ومن المقرر أن يبحث بوتين مع نظيره شي جين بينغ سبل" تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي" بين البلدين وفق بيان صادر عن الكرملين.
وأوضح الكرملين أن بوتين وشي" سيتبادلان وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الدولية والإقليمية"، وسيوقعان إعلاناً مشتركاً في ختام المحادثات.
وتتضمن أجندة الزيارة لقاءً بين بوتين ورئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ لبحث التعاون الاقتصادي والتجاري.
يذكر أن آخر زيارة قام بها بوتين للصين تعود إلى الفترة من 31 أغسطس/ آب إلى 3 سبتمبر/ أيلول 2025.
وتعتبر بكين موسكو شريكاً أساسياً في صياغة نظام عالمي متعدد الأقطاب.
ورغم أن الصين تدعو بانتظام إلى الحوار وإلى احترام سيادة كل الدول، في إشارة ضمنية إلى أوكرانيا، لكنها لم تُدن الهجوم الروسي عليها وتقدم نفسها طرفاً محايداً.
والصين هي الشريك الاقتصادي الأهم لروسيا، وهي أكبر مشترٍ للوقود الأحفوري الروسي في العالم، بما في ذلك المنتجات النفطية، ما يساهم في دعم المجهود الحربي الروسي.
وكان الكرملين قد أعلن، أمس الجمعة، أن بوتين يأمل أن يناقش مع شي نتائج زيارة ترامب للصين.
كذلك قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، للصحافيين أمس، إن بوتين وشي سيركزان على العلاقات الثنائية في ضوء قوة التبادل التجاري بين البلدين إلى جانب عدد من القضايا الدولية.
ومنذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، قدمت الصين نفسها على أنها طرف محايد في النزاع، ودعت إلى مفاوضات للتوصل إلى تسوية تضمن سيادة الطرفين، إلا أن الدول الغربية التي ساندت أوكرانيا مالياً وتسليحياً، تنتقد بكين على خلفية عدم إدانتها الغزو الروسي، وتشتبه في أن الصين وفرت دعماً اقتصادياً وعسكرياً لروسيا خلال الحرب.
ونفت بكين تزويد موسكو بالأسلحة أو المكونات العسكرية لصناعتها الدفاعية، وتُلقي باللوم على الدول الغربية في إطالة أمد أكثر النزاعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، بسبب تسليحها أوكرانيا.
وبصفتها أكبر مستورد للوقود الأحفوري من الصين، أصبحت بكين الشريك الاقتصادي الأهم لموسكو، ولا سيما بعد فرض الدول الغربية عقوبات على النفط والغاز الروسيَّين بسبب النزاع.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك