نعت حركة المقاومة الإسلامية" حماس"، اليوم السبت، عبر متحدثها الرسمي حازم قاسم، القائد العام لكتائب القسام عز الدين الحداد، الذي استشهد في غارة إسرائيلية مباشرة استهدفته في قطاع غزة، إلى جانب زوجته وابنته.
وتم تشييع جثمان الحداد اليوم في مراسم وُصفت بالجماهيرية الواسعة، وسط حضور شعبي وإعلامي كبير، فيما يتزايد الحديث عن ترتيبات داخلية لقيادة الجناح العسكري لحركة حماس.
وتزامن ذلك مع تساؤلات عن هوية القائد الذي سيخلف الحداد على رأس كتائب القسام.
سلسلة اغتيالات تطال قيادات القساموقال مراسل التلفزيون العربي من خانيونس، أحمد البطة، إن تشييع الحداد جاء في سياق سلسلة اغتيالات طالت قيادات بارزة في كتائب القسام خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن الحداد يُعد القائد العام الثالث الذي يتم اغتياله خلال هذا العدوان.
وأوضح أن هذه السلسلة بدأت مع محمد الضيف في يوليو/ تموز 2024، تلاه محمد السنوار في مايو/ أيار 2025، وصولًا إلى عز الدين الحداد في مايو/ أيار 2026، إضافة إلى استهداف عدد من القادة الميدانيين خلال الأشهر الماضية.
وأضاف أن الحداد كان قد قاد لواء غزة لسنوات، وبرز اسمه بعد معركة" سيف القدس" عام 2021، كما عُدّ من أبرز أعضاء المجلس العسكري التأسيسي لكتائب القسام، ضمن جيل من القادة التاريخيين للحركة.
إلى ذلك، قال مراسل التلفزيون العربي من مدينة غزة، إسلام بدر، إن اغتيال عز الدين الحداد يعني أن 13 من أصل 15 عضوًا في المجلس العسكري لكتائب القسام، وفق تشكيلته التي سبقت بدء الحرب على قطاع غزة، قد تم استهدافهم.
وأوضح أن العضوين المتبقيين، بحسب مصادر في حركة حماس، هما محمد عودة مسؤول جهاز الاستخبارات العسكرية في كتائب القسام، وعماد عقل مسؤول الجبهة الداخلية.
وأضاف أن حركة حماس لا تبدو بصدد الإعلان عن اسم القائد الجديد لكتائب القسام في هذه المرحلة.
" الاغتيال لم يغير بنية المقاومة"من جانبه، قال الكاتب والباحث السياسي، أحمد الطناني، إن اغتيال عز الدين الحداد، رغم خطورته، " لم يكن صادمًا ولم يُحدث تغييرًا مباشرًا في بنية المقاومة العملياتية".
وأوضح الطناني في حديثه للتلفزيون العربي، أن كتائب القسام، ومنذ سنوات، عملت على بناء هيكلية قادرة على امتصاص الضربات والاغتيالات، مشيرًا إلى أن حركة حماس تمكنت خلال الحرب من سد العديد من الفراغات القيادية التي نتجت عن الاستهدافات.
وأضاف أن الحداد كان يُعد من الشخصيات المحورية داخل البنية العسكرية، حيث تولى تنسيقًا مهمًا بين القيادة الميدانية والملف التفاوضي، وكان جزءًا من دوائر صنع القرار داخل الحركة.
واعتبر أن التصعيد الإسرائيلي الأخير، كان يمهد لمرحلة جديدة من الضغط على غزة، سواء عسكريًا أو أمنيًا أو سياسيًا، في إطار مشهد معقد ومستمر من المواجهة.
ووفق ما قال، فإن الحداد كان يشكّل قناة الاتصال الرئيسية بين الجناح العسكري لكتائب القسام والقيادة السياسية، وتولى الإشراف المباشر على ملف التفاوض ومتابعة مساراته بشكل مستمر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك