بالتزامن مع زيادة أعداد الإصابات بفيروس هانتا بعد تفشيه على متن سفينة «إم في هونديوس» الهولندية أبريل الماضي، تعددت التساؤلات على مستوى العالم بشأن حقيقة تحور هذا الفيروس، واحتماليات تحوله لجائحة عالمية حسبما حدث مع فيروس كورونا المستجد قبل 6 أعوام.
منذ اكتشاف حالات الإصابة الأولى بالفيروس المرتبط بالجرذان، قام العلماء بالمؤسسات الطبية العالمية بما في ذلك، منظمة الصحة، ومركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، بتحديد التسلسل الجيني لفيروس هانتا المسبب لتفشي حمى هونديوس من عينات مأخوذة من أحد المصابين.
وردا على التساؤلات المقلقة بشأن حقيقة تحور فيروس هانتا، أكدت النتائج استبعاد حدوث أي طفرة على الفيروس، حيث يعد تحديد التسلسل الجيني له الآن أولوية قصوى للمجتمع العلمي، إذ يحمل في طياته معلومات بالغة الأهمية، فهو يساعد في تحديد كيفية انتشار الفيروس، وسبب إصابة هذا العدد الكبير من الناس، والمدة التي ربما كان ينتشر بها قبل اكتشافه.
وتم تحديد تسلسل الفيروس باستخدام تقنية Illumina، التي تحدد الطفرات والمتغيرات وتُجري تسلسلا فيروسيا كاملا، حيث قارن الباحثون الأجزاء الثلاثة التي ينقسم إليها الفيروس، ولوحظ عدم حدوث إعادة ترتيب جيني، أي عدم وجود تبادل للأجزاء بين السلالات ما يؤدي إلى ظهور فيروس جديد.
وبناء على هذه البيانات لعلمية، يمكن استبعاد حدوث طفرة لفيروس هانتا، ما ينفي احتماليات تطوره والتي كانت مصدر القلق الأكبر للخبراء.
وفي نهاية أبريل الماضي تم الإعلان عن اكتشاف حالة مرضية نادرة على متن السفينة السياحية الهولندية لزوج مسن كان بصحبة زوجته، لكن لم تظهر على الزوجة أي أعراض، بينما كان الزوج يعاني من بعض الأعراض المشابهة للأنفلونزا، حتى تدهورت حالته الصحية ولقي حتفه، ولحقت به زوجته بعد فترة وجيزة بعد إصابتها بالعدوى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك