أكدت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الأحد عن تفاهمات لبنانية- إسرائيلية حول إنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أميركي، مشيرة إلى أن مناقشة هذه الآلية بين الطرفين مطلع يونيو (حزيران) المقبل.
والمحادثات التي عقدت يومي الخميس والجمعة الماضيين في واشنطن كانت الثالثة بين لبنان وإسرائيل خلال الأسابيع الماضية، وتهدف إلى وقف الحرب وتحديد مستقبل العلاقة بين البلدين.
وتشدد إسرائيل على أولوية نزع سلاح" حزب الله" وإبعاد تهديده من حدودها.
في المقابل، يرفض الحزب إجراء أي مفاوضات مباشرة، ودعا الدولة اللبنانية للتراجع عنها.
ويصر على أنه غير معني بأي نقاش حول سلاحه تشهده محادثات واشنطن.
ودعا في بيان أصدره أمس السبت" السلطة إلى وقف مسلسل التنازل المجاني" و" مغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل".
وأضاف" بات ثابتا لدى كثير من اللبنانيين أن تمديد وقف إطلاق النار هو تمديد للاستمرار في قتلهم وغطاء للعدوان عليهم".
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستعقد جولة جديدة من المحادثات تهدف إلى التوصل لاتفاق سياسي طويل الأمد يومي 2 و3 يونيو المقبل.
وقبل ذلك، سيعقد البنتاغون اجتماعاً لوفود عسكرية من البلدين في 29 مايو (أيار) الجاري.
في الوقت نفسه شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على جنوب لبنان أمس السبت قال إنها تستهدف منشآت لـ" حزب الله"، وأنذر بإخلاء قرى إضافية يبعد بعضها عشرات الكيلومترات من الحدود، غداة تمديد هدنة ترعاها واشنطن ويشكك كثر بجدواها.
واتفق البلدان أول أمس الجمعة خلال جولة ثالثة من المحادثات في واشنطن، على تمديد وقف إطلاق النار الذي يسري منذ اليوم الأحد 17 أبريل (نيسان) الجاري، وكان من المقرر أن ينتهي الأحد، لمدة 45 يوماً.
ورحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس بتمديد الهدنة و" حض كل الجهات الفاعلة على الاحترام الكامل لـ(اتفاق) وقف الأعمال العدائية".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)ومنذ وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل شن ضربات تقول إنها تستهدف" حزب الله" وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق تحتلها قواتها في المناطق المحاذية للحدود.
كما يصدر جيشها بشكل يومي إنذارات إخلاء لقرى، اتسع نطاقها الجغرافي ليشمل في كثير من الأحيان أنحاء بعيدة من الحدود، ويقطنها سكان ونازحون من مناطق أخرى.
في المقابل، يعلن" حزب الله" شن هجمات ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وشمال الدولة العبرية، حيث أفاد أمس باستهداف ثكنة يعرا في شمال إسرائيل" بسرب من المسيرات الانقضاضية".
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن غارات إسرائيلية على عشرات البلدات شملها إنذار الإخلاء الإسرائيلي أمس مثل كوثرية السياد والمنصوري والغسانية والمروانية والبيسارية الواقعة على بعد أكثر من 50 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل.
وأفادت الوكالة بحركة نزوح نحو صيدا وبيروت بعد الإنذار الإسرائيلي.
وطاولت الغارات كذلك بلدات لم تكن مشمولة بالإنذار مثل حبوش قرب مدينة النبطية، بحسب الوكالة الوطنية.
وأعلن الجيش الإسرائيلي من جهته" مهاجمة بنى تحتية تابعة" للحزب في مناطق عدة في جنوب لبنان.
وأقر مساء السبت بمقتل أحد جنوده" خلال المعارك في جنوب لبنان"، ليرتفع عدد العسكريين الذين قتلوا منذ بدء الحرب على الجبهة الشمالية إلى 21.
وأسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الحرب مع" حزب الله" في الثاني من مارس (آذار) الماضي، عن مقتل أكثر من 2900 شخص في لبنان، من بينهم أكثر من 400 شخص منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ، وفقا للسلطات اللبنانية، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك