العربي الجديد - تركيا: السجن المؤبد 53 مرة بحق متهمين بتفجيرات الريحانية عام 2013 يني شفق العربية - رغم الهدنة.. قوات الاحتلال تعلن قتل 125 شخصا في لبنان خلال أسبوع Euronews عــربي - واشنطن تعتزم إلغاء شرط الإبلاغ عن وفيات المهاجرين بعد الإفراج عنهم رويترز العربية - صيادو غزة يصلحون الزوارق بإطارات الأبواب من تحت الأنقاض القدس العربي - فيفا يخصّص 5000 دولار يوميا كحد أدنى لتعويض الأندية عن كل لاعب يشارك في كأس العالم العربي الجديد - مشروع كوشنر وإيفانكا يشعل تيرانا.. احتجاجات وتحقيقات في ألبانيا Euronews عــربي - ماذا تفعل عند لدغة عنكبوت نوسفيراتو؟ تزايد العناكب العملاقة في بحر البلطيق العربي الجديد - "فيفا" يتلقى تحذيراً بعد قراره حظر القوارير في مونديال 2026 الجزيرة نت - قبل مواجهة مصر.. أنشيلوتي يحسم موقفه من استبعاد نجم السامبا القدس العربي - “الإخفاق العربي في الثورة والدين والدولة”.. رفيق عبد السلام يقرأ أزمة الربيع العربي والدولة والحداثة
عامة

تكية "بلاغاي".. روحانية بطابع عثماني منذ 6 قرون في البوسنة

وكالة الأناضول
وكالة الأناضول منذ أسبوعين
2

بلاغاي/ إسماعيل أوزدمير/ الأناضولتتمتع التكية بموقع فريد بين الصخور الشاهقة، وتعد من أبرز المحطات الروحية والتاريخية في البلقانتشير روايات تاريخية إلى أن التكية أُسست قبل نحو 600 عام على يد دراويش...

ملخص مرصد
تتميز تكية بلاغاي في البوسنة والهرسك بموقعها الفريد بين صخور شاهقة ونهر بونا، إذ تأسست قبل 600 عام على يد دراويش من الأناضول. تعد التكية من أبرز المعالم الروحية والعثمانية في البلقان، حيث تجذب آلاف الزوار سنويًا لجمالها المعماري وطابعها الصوفي. كما تحافظ على إرث عثماني يمتد لأكثر من ستة قرون في قلب البوسنة والهرسك.
  • تأسست تكية بلاغاي قبل 600 عام على يد دراويش قدموا من الأناضول.
  • تعد من أبرز المعالم الروحية والعثمانية في البوسنة والهرسك.
  • أدرجت المنطقة على القائمة المؤقتة للتراث العالمي لليونسكو عام 2007.
من: دراويش من الأناضول، ساري صالتوق، حاجي بكتاش ولي، أوليا جلبي أين: بوسنة والهرسك، قرب مدينة موستار

بلاغاي/ إسماعيل أوزدمير/ الأناضولتتمتع التكية بموقع فريد بين الصخور الشاهقة، وتعد من أبرز المحطات الروحية والتاريخية في البلقانتشير روايات تاريخية إلى أن التكية أُسست قبل نحو 600 عام على يد دراويش قدموا من الأناضولعند سفح جروف صخرية شاهقة يتجاوز ارتفاعها 200 متر، وبين هدير المياه المتدفقة من منبع نهر بونا، تقف تكية بلاغاي كأنها لوحة معلقة في الطبيعة، حاملةً إرثًا عثمانيًا وروحيًا يمتد لأكثر من ستة قرون في قلب البوسنة والهرسك.

تلك التكية الواقعة قرب مدينة موستار، تعد واحدة من أبرز المعالم الثقافية والروحية في منطقة البلقان، إذ تجذب سنويًا مئات آلاف الزوار الذين يقصدون المكان لاكتشاف مزيج نادر من العمارة العثمانية والطبيعة والتقاليد الصوفية الحاملة لعبق الأناضول (آسيا الصغرى).

" عنوان للسكينة"، هكذا يصف كثير من زوار المنطقة الأجواء المحيطة بالتكية، إذ يمتزج صوت مياه نهر بونا المتدفقة من بين الصخور مع المشهد التاريخي للمبنى الأبيض المطل على النهر في مشهد يعد من أشهر الصور البصرية في البوسنة والهرسك.

وتُعرف التكية أيضًا باسم" تكية الألبيرين"، في إشارة إلى الدرويش المحاربين الذين لعبوا دورًا دينيًا وثقافيًا في انتقال التصوف الإسلامي من الأناضول إلى البلقان خلال العهد العثماني.

وتشير روايات تاريخية إلى أن التكية أُسست قبل نحو 600 عام على يد دراويش قدموا من الأناضول، ضمن موجات التصوف التي سبقت التوسع الإداري والعسكري العثماني في البلقان.

ويؤكد مؤرخون أن الزوايا والتكايا لم تكن مجرد أماكن للعبادة، بل لعبت أيضًا دورًا اجتماعيًا وثقافيًا، إذ وفرت للمسافرين أماكن للإقامة والراحة على الطرق الرئيسية في المنطقة.

ويحمل المبنى بطابعه المعماري ملامح عثمانية واضحة، من الجدران البيضاء والأسقف الخشبية الواسعة إلى تفاصيل الزخرفة الداخلية التي تعكس الطراز العثماني التقليدي.

كما تُعد قاعة الذكر والعبادة داخل التكية من أبرز النماذج الباقية لفن الباروك التركي في البوسنة والهرسك.

ويضم المجمع كذلك حمامًا تاريخيًا كان يعمل بنظام التدفئة الأرضية، بينما تسمح الفتحات النجمية في قبته بدخول الضوء الطبيعي إلى الداخل، في مثال على الدمج بين الجمال الهندسي والوظيفة المعمارية.

ومن أكثر عناصر التكية جذبًا للانتباه الضريح الموجود داخلها والمغطى بعمامة خضراء، والذي يرتبط باسم المتصوف ساري صالتوق، أحد أكثر الشخصيات تأثيرًا في الذاكرة الشعبية للبلقان.

وتقول الروايات إن ساري صالتوق عاش في القرن الثالث عشر وكان من مريدي حاجي بكتاش ولي، وأُرسل ضمن الدعاة والدراويش الأوائل من الأناضول إلى البلقان.

وبحسب الروايات المتداولة، أوصى ساري صالتوق قبل وفاته بإرسال عدة نعوش إلى مناطق مختلفة حتى يبقى مكان قبره الحقيقي مجهولًا، وهو ما يفسر وجود أضرحة متعددة تنسب إليه في أنحاء البلقان، فيما تُعد تكية بلاغاي من أبرز المواقع المرتبطة باسمه.

ويعود أول توثيق مكتوب معروف للتكية إلى الرحالة العثماني الشهير أوليا جلبي، الذي أشار إليها في كتابه" سياحت نامه"، وذكر أنها كانت خلال العهد العثماني مركزًا معروفًا لدى العلماء والمتصوفين والمسافرين.

كما تُعد بلاغاي من المناطق القليلة في البوسنة والهرسك التي تمكنت من الحفاظ على نسيجها التاريخي الممتد من العصور الوسطى حتى الحقبة العثمانية.

وأُدرجت المنطقة بما تضمه من معالم تاريخية وثقافية على القائمة المؤقتة للتراث العالمي التابعة لليونسكو عام 2007.

ويقع بالقرب من التكية مسجد تاريخي يعود بناؤه إلى عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، ويُعد من أقدم المساجد ذات القباب في المنطقة.

واليوم، لا تزال تكية بلاغاي تمثل أحد أبرز الشواهد على الامتداد الثقافي والروحي العثماني في البلقان، حيث يلتقي التاريخ بالطبيعة والتصوف في مكان واحد حافظ على حضوره عبر القرون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك