وكالة الأناضول - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة العربي الجديد - لماذا تعتدي إيران على المنشآت المدنية الخليجية؟ التلفزيون العربي - غارات مستمرة على جنوب لبنان وبقاعه.. غموض يلف مفاوضات إيران وواشنطن قناه الحدث - تصريحات ترامب حول التواصل مع حزب الله تثير التساؤلات العربية نت - الحرس الثوري يقيد تهدئة لبنان وترامب "تواصلت مع حزب الله" وكالة الأناضول - أتراك تراقيا الغربية ينتقدون ازدواجية اليونان بشأن حقوق الأقليات روسيا اليوم - الكرملين: لا خطط لدينا لتوجيه "دعوة خاصة" لواشنطن لحضور منتدى الشرق الاقتصادي في روسيا التلفزيون العربي - شاب في تركيا يكتشف بالصدفة 21 مليار دولار في حسابه البنكي فرانس 24 - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار القدس العربي - زيلينسكي يقترح في رسالة مفتوحة لقاء بوتين ووقف إطلاق النار
عامة

بين القرم وغزة.. رسالة إلى الأوروبيين: مضحكون

القدس العربي
القدس العربي منذ أسبوعين
4

أوروبا تحب إسرائيل وإسرائيل تحب أوروبا. هذا الكلام قد يبدو سخيفاً، لكن الصورة أعقد من الادعاء السائد بأن إسرائيل “مجذومة”. فالدولة المصابة بالجذام لا تُستقبل في مسابقة اليوروفيجين بهذا الشكل. معظم الح...

ملخص مرصد
أوروبا فرضت عقوبات رمزية على 2 مستوطنين إسرائيليين ومنظمتين، بحسب ما أفادت به مصادر دبلوماسية. العقوبات جاءت بعد عام من الخلافات الأوروبية بسبب الفيتو المجري، لكنها لم تشمل الدولة الإسرائيلية رغم دعمها للمستوطنات. الكاتب (بحسب المقال) وصف العقوبات بأنها «مضحكة» مقارنة برد فعل أوروبا على ضم روسيا للقرم. كما انتقد ضعف أوروبا في مواجهة إسرائيل، معتبراً أن رد الفعل الأوروبي جاء متأخراً ومحدوداً مقارنة بجرائمها في غزة والضفة الغربية.
  • أوروبا فرضت عقوبات على 2 مستوطنين إسرائيليين ومنظمتين الأسبوع الماضي
  • العقوبات وصفت بأنها شكلية مقارنة برد فعل أوروبا على ضم روسيا للقرم
  • أوروبا لم تتخذ إجراءات ضد إسرائيل رغم دعمها للمستوطنات في الضفة وغزة
من: الاتحاد الأوروبي، مستوطنان إسرائيليان، منظمتان إسرائيليتان أين: أوروبا

أوروبا تحب إسرائيل وإسرائيل تحب أوروبا.

هذا الكلام قد يبدو سخيفاً، لكن الصورة أعقد من الادعاء السائد بأن إسرائيل “مجذومة”.

فالدولة المصابة بالجذام لا تُستقبل في مسابقة اليوروفيجين بهذا الشكل.

معظم الحكومات في أوروبا ترغب في إظهار حبها لإسرائيل، ومعظم الإسرائيليين يحبون أوروبا.

الرأي العام أيضاً متناقض تجاه إسرائيل؛ فبعضه يريد الاستمرار في حبها، لكنه لا يستطيع تحمل أفعالها الفظيعة، والنتيجة أن الكراهية “المبررة” لإسرائيل تصل إلى مستوى غير مسبوق.

والتوجهات السياسية السائدة الآن تلزم الحكومات بـ “اتخاذ خطوات” ضد إسرائيل – ما هي الخطوات التي تتخذها أوروبا الكلاسيكية؟ عقوبات على 2.

5 مستوطن.

الأسبوع الماضي، قرر مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على عدد من المستوطنين ومنظماتهم.

لتسمع السماء والأرض: حتى الرئيس التنفيذي السابق لمنظمة “هشومير” تم تطبيق عقوبات عليه.

لن تتمكن دانييلا فايس من زيارة الشانزليزيه، ولن يتمكن مئير دويتش من المشاركة في الحفلات “كولد بلاي” الموسيقية، وأصول “نحلاه” سيتم تجميدها، والسماء ستسقط على مشروع الاستيطان.

لم يكن تحقيق هذه الإجراءات “القاسية” بالأمر السهل؛ فقد بقي الاتحاد الأوروبي لأكثر من سنة يتخبط بجدية معهودة، وفشل في التوحد حولها بسبب الفيتو المجري.

وقد أزالت هزيمة فيكتور أوربان في الانتخابات الأخيرة لأوروبا، ومنحتها شعوراً مزيفاً بالرضى عن النفس في صورة عقوبات مصغرة من “عليّ إكسبرس”.

لا يمكن للمرء إلا أن يضحك.

ولكن لا شيء مضحكاً هنا.

فبعد سنتين ونصف على حرب إبادة جماعية في غزة لم تنته حتى الآن، وبعد المذابح اليومية ضد سكان الضفة الغربية العزل، حصلنا على عقوبات شكلية.

هذا هو إسهام أوروبا في الإنسانية وقيمها، وهذا هو ردها على الرأي العام: عقوبات على “ريغافيم”.

وكأننا نتحدث عن بضع منظمات استيطانية متمردة، وليس عن دولة بأكملها تدعمها، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

وكأننا لا نتحدث عن حكومة ينفذ المستوطنون سياستها، وجيش ينفذ أوامرها.

مع هذه “العقوبات”، كان من الأفضل لو لم تحرك ساكناً.

تذكري يا أوروبا، كيف تصرفتم فور غزو روسيا لشبه جزيرة القرم.

لم تعاقبوا ثلاثة ضباط، بل عاقبتم قوة عظمى بأكملها في غضون أسابيع.

كيف كان تصرفكم مع روسيا منذ ذلك الحين، وكيف كان تصرفكم مع جنوب إفريقيا في حينه – كما هو متوقع، من جهة دافعت عن القانون الدولي وعن قيم الأخلاق التي تشكل الملهم لها.

لكن إسرائيل، يا للعجب! حالة خاصة، “حالة خاصة” إلى درجة أن مشاعر الذنب التاريخية التي تستغلها إسرائيل بسخرية حتى آخر قطرة، تشل القارة الأوروبية.

كان على ألمانيا أن تقود هذا المعسكر كعمود من نار.

فهي التي نفذت أفظع الجرائم في التاريخ وتعرف علامات الجرائم الأولية أكثر من أي دولة أخرى.

وهذا لا يقتصر على الفلسطينيين فقط، بل يشمل أيضاً أحفاد الضحايا اليهود.

لكن ألمانيا تخشى من اتهامها باللاسامية.

يؤيد يمين أوروبا في معظمه سياسة إسرائيل الوحشية ضد المسلمين الذين كما يقولون “يلوثون” بلادهم أيضاً.

أما اليسار المعتدل، مثل اليسار المعتدل في أي مكان، فهو يتردد ويخشى.

إن موجة الاحتجاجات ضد إسرائيل واسعة وحقيقية، لكن يد الحكومات ما زالت تخمدها.

ومثلما تخشى أوروبا من اتهامها باللاسامية، وتخشى الولايات المتحدة أيضاً.

وما دامت الولايات المتحدة لم تغير موقفها من إسرائيل – التغيير وشيك – فلن تتجرأ أوروبا على التغيير، ولن يتم فرض القيود الا بإشارة من واشنطن.

لن يكون هذا بالضرورة نبأ سيئاً لإسرائيل.

صحيح أن الكراهية الشعبية في أوروبا وصلت إلى مستويات جنونية، بل ومبالغ فيها أحياناً، لكن إسرائيل فعلت كل ما في استطاعتها لإثارة هذا الوضع.

أخيراً، سيُفرض ثمن باهظ على الإبادة الجماعية في غزة وعلى المذابح في الضفة الغربية، سيشعر فيه كل إسرائيلي بشكل مباشر.

عندها، قد تندلع الثورة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك