قناة الغد - ألمانيا تُسقط الولايات المتحدة في آخر الاستعدادات للمونديال روسيا اليوم - تقرير يحسم الجدل حول سبب وفاة نجم المصارعة هالك هوغان روسيا اليوم - مقتل ضابط وجندي إسرائيليين في جنوب لبنان فرانس 24 - 11 قتيلا على الأقل في غارة بمسيّرة على سوق في شمال كردفان (منظمة) فرانس 24 - ما دلالة تدشين لبنان مطارا ثانيا في شمال البلاد؟ الجزيرة نت - البرتغال تتجاوز تشيلي وديا وتتأهب لرحلة المونديال قناة الغد - اجتماعات القاهرة.. ضغوط مصرية لترتيب مستقبل غزة وحسم ملف السلاح إيلاف - بريطانيا تنتقد بشدة منشور نائب الرئيس الأميركي بشأن مقتل الطالب هنري نوفاك قناة الشرق للأخبار - تزايد لجوء المراهقين بأميركا إلى روبوتات الـAI للدعم النفسي روسيا اليوم - القنوات المجانية الناقلة لمباراة مصر والبرازيل الودية استعدادا لكأس العالم 2026
عامة

منطق الاستنزاف وإدارة الوقت: كيف تدير إيران وواشنطن الحرب الرمادية؟

الغد
الغد منذ أسبوعين
1

في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، توقفت الساعة الجيوسياسية عند مرحلة الهدنة الهشة، لا هي سلام مستقر ولا حرب شاملة مكتملة الأركان. وأصبحت الأطراف المتحاربة كمن وضع قدمه في ركاب فرسه، ولكنه لم ي...

ملخص مرصد
توقفت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران عند هدنة هشة، حيث يتجنب الطرفان التصعيد الكامل والتراجع دون مكاسب. تستفيد إيران من التجميد الاستراتيجي مؤقتاً، لكنها تعاني من حصار اقتصادي يضغط على شعبها. تراهن واشنطن على استنزاف إيران تدريجياً، بينما تحاول الأخيرة إطالة أمد المفاوضات لانتظار تغيرات سياسية دولية.
  • إيران تستفيد من الهدنة المؤقتة لكنها تعاني من حصار اقتصادي وضغوط معيشية متزايدة
  • الولايات المتحدة تعتمد استراتيجية الاستنزاف البطيء لإضعاف إيران عسكرياً واقتصادياً
  • إيران تماطل في المفاوضات أملاً بتغير الظروف السياسية الدولية بعد الانتخابات الأميركية
من: إيران، الولايات المتحدة، إسرائيل أين: مضيق هرمز، إيران، الولايات المتحدة

في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، توقفت الساعة الجيوسياسية عند مرحلة الهدنة الهشة، لا هي سلام مستقر ولا حرب شاملة مكتملة الأركان.

وأصبحت الأطراف المتحاربة كمن وضع قدمه في ركاب فرسه، ولكنه لم يرفع جسده ليستوي على ظهر جواده.

غاصت أقدام المتحاربين في رمال مضيق هرمز المتحركة، وأصبح التقدم نحو التصعيد مهلكة استراتيجية للطرفين، والتراجع بدون مكاسب ملموسة منقصة قد تودي بالمستقبل السياسي لزعماء الحرب.

اضافة اعلانمن الجانب الإيراني، بالرغم من أن مرحلة التجميد الاستراتيجي هذه في صالحها من الناحية التكتيكية، حيث توقفت الهجمات على قواتها ومنحتها فرصة لالتقاط أنفاسها وإعادة التموضع، إلا أنها على المدى البعيد ليست في صالح النظام ولا الشعب الذي يعاني من ضغوط اقتصادية ومعيشية متراكمة.

فالحصار الأميركي والعقوبات الاقتصادية يحققان أهدافهما وفق منطق الاستنزاف البطيء، والموانئ الإيرانية ومصافي النفط بدأت تختنق بفائض السائل الأسود الذي يقول الخبراء إنه من الصعب التوقف عن إنتاجه.

وفي هذا السياق، فإن استخراج النفط -حسب الفنيين- من الآبار النفطية لا يخضع لمعادلة استخراج الماء، حيث يمكن ببساطة في حالة بئر الماء إيقاف الضخ وإغلاق الصنبور، ولكن في الحالة النفطية الوضع مختلف وله جوانب لا يدركها إلا الفنيون.

عملية ضخ النفط يجب أن تستمر بالتدفق ليلًا نهارًا حتى ينفد، ولا توجد عملية معينة تعمل على إغلاقه والتوقف عن إنتاجه لحين تحسن شروط التصدير.

وهذا هو من أسباب وجود بند القوة القاهرة، الذي يؤدي الإعلان عنه إلى إيقاف تصدير النفط للمستوردين دون شروط جزائية.

إيقاف النفط عن الضخ يؤدي إلى تغييرات عميقة في البئر واختلافات في طبقات الأرض السفلية، ونزوح الماء والبخار ليحل محل النفط المستخرج، وبالتالي تحدث أضرار يصعب أو قد لا يمكن إصلاحها على المدى البعيد.

لذلك تعول الولايات المتحدة على عدم قدرة إيران على استيعاب الكميات الكبيرة من النفط، وبالتالي الرضوخ إلى المطالب الأميركية.

وبالرغم من وجود طرق برية بديلة يمكن لإيران أن تستخدمها في تصدير النفط إلى الصين وباكستان مثلًا، إلا أن الكميات المستخرجة تفوق قدرة ناقلات النفط البرية على استيعابه.

هذه نقطة مفصلية وحساسة تضغط عليها أميركا بحصارها البحري، وتأمل أن تكسر فيها حدة الرفض الإيراني.

ولكن هناك تأثيرات أخرى للحصار غير النفط، أهمها توقف الواردات الإيرانية من سلع وخدمات، وزيادة التضخم، وارتفاع الأسعار الذي يسحق المعاشات والرواتب للطبقة الوسطى، وبالتالي يؤدي إلى زيادة الرغبة لدى الإيرانيين للخلاص من هذه الحرب، وقد يؤدي إلى مظاهرات واحتجاجات مستقبلية.

تراهن الولايات المتحدة على استنزاف قدرات إيران التكنولوجية والعسكرية والمالية تدريجيًا، مع محاولة دفعها إلى اتفاق بشروط أقل من طموحاتها النووية والإقليمية.

الواقع أن إيران محاصرة منذ خمسين سنة وما تزال قادرة على الصمود، لذلك فالتعويل على تجويع الإيرانيين ورضوخهم للمطالب الأميركية أمر مستبعد.

ومن مظاهر عدم تأثيره على إيران أن الأخيرة أصبحت تتحكم بوقع وسير المفاوضات، وأصبح الأميركيون يظهرون وكأنهم في حال انتظار دائم للرد الإيراني.

من الناحية الأميركية، وقوف الحرب في هذه المرحلة قد يحمل حسنات قليلة وسيئات أكثر، فقد توقفت الحرب للتخفيف من آثارها المتصاعدة على أسعار الطاقة العالمية، وبسبب ضغط الحلفاء العرب المتأثرين بالحرب، وكذلك لإرضاء الداخل الأميركي الذي أصبح يرى الحرب تكرارًا لحروب سابقة، وأن بوادر الفشل تلوح في الأفق.

يظهر من التحليلات أن الوقت يعمل في صالح إيران، فهي تتعمد إطالة أمد المفاوضات لأنها ترى أن المفاوضات تضعها في موضع الند للولايات المتحدة، وإيران لا تنظر إلى الصمود بوصفه انتصارًا كاملًا، بل وسيلة لعبور الوقت وتغيير البيئة السياسية الدولية.

وتأمل إيران أن تنقلب الكفة السياسية لصالحها ويخف الضغط عليها بعد الانتخابات الأميركية القادمة.

عملية المماطلة وإطالة أمد الهدنة تصعب على الجمهوريين النجاح في أغلبية مجلس النواب.

نجاح الجمهوريين كأغلبية في الكونغرس الأميركي مرة أخرى سيطيل معاناة إيران، وقد يعجل بعودة الحرب.

السؤال الذي يدور في هذا الوقت هو: هل يمكن أن تطول هذه المرحلة أكثر مما هو متوقع، وأن تتشابه مع حرب غزة من ناحية خطأ توقعات إنهاء الحرب بسرعة؟ وهل يستطيع الرئيس الأميركي تحمل أو تجاوز تبعات إطالة المرحلة الحالية من أجل إيصال إيران إلى نقطة الانفجار والاستسلام؟من هذه الناحية، قلة من مؤشرات إطالة فترة الانتظار السلبي يمكن الاستئناس بها نظرًا لطبيعة الرئيس الأميركي، الذي ليس من النوع الذي يحب أو يرغب في إطالة أمد المراحل الرمادية في المواجهات بين الدول، على العكس من حليفه الوثيق نتنياهو، الذي يرغب دائمًا في حرب مستمرة أو قدرة مستمرة للتدخل العسكري وإطالة المواجهات.

ومن هذه المؤشرات الرغبة لدى إسرائيل، كما أسلفنا، في إبقاء المنطقة في حالة غليان مستمر واصطفافات جيوسياسية تصب في صالح الدولة العبرية.

أيضًا، الآلة الأميركية العسكرية التي تم حشدها، وهي غير مسبوقة من ناحية العدد والعدة، سيكون من الصعب انفضاضها بهذه السرعة دون أن تستفيد منها إسرائيل، التي تراها فرصة تاريخية لن تتكرر مع رئيس سابق إذا لم تستغل هذه القوة وتنهي إيران.

لذلك، فإن التعويل على انسحاب أميركي سريع من المنطقة قبل الوصول إلى اتفاق يحفظ الهيبة الأميركية ويحقق قدرًا من الردع الاستراتيجي يبدو مبالغًا فيه.

والأرجح أن المنطقة تتجه نحو مرحلة طويلة من “التجميد الساخن”، حيث تستمر الضغوط الاقتصادية، والمفاوضات المتقطعة، والعمليات الأمنية المحدودة، وحروب الظل، دون الوصول إلى سلام شامل أو مواجهة نهائية حاسمة*مركز الدراسات الإستراتيجية- الجامعة الأردنية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك