أثارت جريمة مروعة صدمة وغضبًا واسعًا في روسيا، بعدما أصدرت محكمة حكمًا بالسجن بحق زوجين أدينا بتعذيب طفلتهما البالغة من العمر عامين حتى الموت، عبر تجويعها وحبسها داخل صندوق ضيق يشبه التابوت لأيام متواصلة.
وأدانت محكمة إقليم خاباروفسك الزوجين الروسيين إيكاترينا أ.
(29 عامًا) وإيليا أ.
(31 عامًا)، بتهم التعذيب والحبس غير القانوني وقتل طفلتهما" سونيا" بوحشية، وفقًا لمجلة" صن" البريطانية.
تعذيب وحبس داخل صندوق يشبه التابوتوكشفت التحقيقات أن الزوجين لم يكونا يرغبان في تربية الطفلة، فصنعا لها صندوقًا صغيرًا بغطاء يشبه التابوت، واحتجزاها داخله مرارًا لمدة وصلت إلى يومين وليلتين متواصلتين، على مدار خمسة أشهر.
وأبلغ الادعاء المحكمة أن الطفلة كانت عاجزة عن الحركة أو الوقوف أو حتى الجلوس داخل الصندوق الضيق، فيما عاشت في ظروف وُصفت بأنها" قذرة وخانقة"، وسط إهمال كامل لاحتياجاتها الأساسية.
ووفقًا لما ورد خلال جلسات المحاكمة، حرم الزوجان طفلتهما من الطعام والماء لفترات طويلة، أو قدّما لها كميات ضئيلة للغاية، ما أدى إلى إصابتها بسوء تغذية حاد نتيجة نقص البروتين والطاقة.
وأشار تقرير رسمي إلى أن الطفلة تعرضت لإهمال صحي شديد، بينما استمرت الإساءة لأشهر طويلة، تدهورت خلالها حالتها تدريجيًا حتى أصبحت بالكاد قادرة على الحركة أو البكاء.
وبحسب وسائل إعلام روسية، كان وزن الطفلة عند وفاتها أقل من 10 كيلوغرامات، بعدما فقدت نصف وزنها تقريبًا خلال أشهر قليلة بسبب الجوع والإهمال.
وخلال التحقيقات، اعترف الزوجان بارتكاب الجريمة، وزعما أن ابنتهما" غير المخطط لها" كانت تزعجهما داخل شقتهما الصغيرة المكونة من غرفة واحدة، والتي تبلغ مساحتها نحو 28 مترًا مربعًا.
كما نقلت تقارير إعلامية عن الشرطة أن الزوجين أقرا بأنهما" لم يرغبا في ولادة الطفلة أو المشاركة في تربيتها".
وذكرت قناة روسية محلية أن الوالدين ابتكرا طريقة للتخلص من الطفلة عبر وضعها داخل الصندوق الضيق لفترات طويلة، حتى أصبحت في أيامها الأخيرة غير قادرة على الاستجابة أو البكاء من شدة الضعف.
وبعد وفاة الطفلة، حاول الزوجان إخفاء الحقيقة، إذ أبلغا الأصدقاء والسلطات أنها توفيت بسبب" مرض".
لكن الشكوك بدأت بعدما شاهد بعض الأقارب حالة الطفلة، ليتم إبلاغ السلطات وفتح تحقيق كشف تفاصيل الجريمة الصادمة.
وقضت المحكمة بسجن الزوجين لمدة 20 عامًا، حيث أُرسل الأب إلى سجن ذي نظام صارم، فيما نُقلت الأم إلى سجن بنظام عام.
وأثارت القضية موجة غضب عارمة في روسيا، إذ اعتبر كثيرون أن العقوبة غير كافية مقارنة ببشاعة الجريمة.
وجاء في أحد التعليقات المتداولة: " السجن المؤبد لا يكفي لهما"، بينما طالب آخرون بإعادة عقوبة الإعدام في مثل هذه الجرائم.
كما عبّرت إحدى صديقات الأم عن صدمتها، قائلة: " لا أصدق ما حدث… لم أسمع يومًا أي شيء سيئ عنها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك