دخلت كرة القدم في السودان منعرجاً إيجابياً، بعد عودة الروح إلى المنافسات المحلية إثر سنوات من توقف النشاط بسبب الأحداث الأمنية التي شهدها السودان في السنوات الأخيرة، وفرضت إيقاف الدوري المحلي عن النشاط بسبب الحرب التي شهدتها البلاد.
وتأثرت كرة القدم في السودان بالأحداث الأمنية التي حصلت، والتي كان لها تبعات سلبية على الرياضة السودانية بشكل عام.
وستتنافس ثمانية أندية على مدار سبعة أسابيع في بطولة النخبة، وخلالها سيتمّ التعرف على الأندية التي ستمثل السودان خلال الموسم المقبل من المسابقات الأفريقية، وفق ما يحدده الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، حيث ستحاول الأندية الدفاع عن فرصها في المشاركة رغم أن الحرب أعاقت الكثير منها، متحدية في الآن نفسه الظروف الصعبة والقاهرة، وذلك بعدما تألق فريق الهلال في النسخة الحالية من دوري أبطال أفريقيا بوصوله إلى ربع النهائي وكان قريباً من الوصول إلى المربع الذهبي.
واضطر فريقا الهلال والمريخ إلى خوض منافسات بعيداً عن السودان حيث شاركا في الدوري الموريتاني ثم الرواندي، من أجل تفادي تبعات الابتعاد عن النشاط الرسمي، وقد استفاد المنتخب من هذا القرار بحكم نجاحه في التأهل إلى كأس أمم أفريقيا في المغرب في نهاية العام الماضي، كما شارك في كأس العرب في قطر متحدياً الصعوبات التي تواجه كرة القدم في السودان نتيجة غياب الحرب التي قادت إلى توقف النشاط الرياضي.
وشهدت أولى المباريات، التي دارت يوم الجمعة، تعطّش الجماهير في السودان لمشاهدة فرقها ترفع التحدي مجدداً في مختلف المدن في السودان؛ فمع عودة الهدوء نسبياً إلى العاصمة الخرطوم، تمّ اتخاذ خطوة جريئة عبر تنظيم منافسات بطولة النخبة التي تسمح للفرق بحجز مقاعد في المسابقات الأفريقية، ولكن الأهم هو عودة الحياة إلى الدوري السوداني، في خطوة ستؤكد عودة الهدوء إلى البلاد بشكل كاملٍ، ذلك أن الجماهير تابعت المباريات رغم وجود بعض المخاطر لكن تعطّش الجماهير لمشاهدة المباريات حفزها على الحضور في انتظار أن يستعيد الدوري نشاطه العادي.
كما أظهرت المباريات الأولى تأثيرات الحرب على المنشآت الرياضية في السودان، من خلال الأضرار التي لحقت بالملاعب نتيجة الصراع الذي كان دائراً طوال السنوات الأخيرة، ذلك أن معظم الملاعب الرئيسية في الخرطوم تعرضت لأضرار كبيرة خلال الحرب، ولهذا فقد احتضن ملعب كوبر مباراة رغم أن عادة ما لا يحتضن المباريات القوية في الدوري، ولكن هذه الخطوة الأولى ستكون منطلقاً لعودة نشاط كرة القدم بشكل عادي، ما سيعطي أملاً قوياً للشعب السوداني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك