قال الدكتور عمرو صالح، أستاذ الاقتصاد السياسي، إن الخسائر الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لا تقتصر على 25 مليار دولار، كما أشارت بعض التقديرات الدولية، موضحا أن التأثيرات الفعلية على الاقتصاد العالمي قد تصل إلى نحو 100 مليار دولار، بسبب تعطل إنتاج النفط الإيراني، وارتفاع تكاليف العمليات العسكرية الأمريكية، واضطراب حركة التجارة العالمية.
تباطؤ النمو العالمي والصينيوأوضح «صالح»، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الأزمة أثرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد والتوريد، إلى جانب النقل البحري والطيران والسياحة، مؤكدا أن ارتفاع أسعار النفط والنقل انعكس على أسعار السلع الغذائية والخدمات عالميا، مشيرا إلى أن المستهلك النهائي يتحمل الجزء الأكبر من هذه الخسائر، عبر موجات التضخم وارتفاع الأسعار.
وأضاف أستاذ الاقتصاد السياسي، أن الاقتصاد العالمي كان قد بدأ التعافي تدريجيا، بعد تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية، مع توقعات بنمو قوي خلال عامي 2026 و2027، إلا أن التصعيد الحالي ألقى بظلاله على معدلات النمو، خاصة مع تباطؤ الاقتصاد الصيني، نتيجة اضطراب إمدادات النفط الإيراني، وهو ما ينعكس بدوره على الاقتصاد العالمي والشركات الدولية.
وأشار الدكتور عمرو صالح، إلى أن استمرار الحرب وتعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، يهددان استقرار التجارة الدولية، لافتا إلى أن البدائل المتاحة للنقل البحري مرتفعة التكلفة، ما يزيد الضغوط على الأسواق وفرص العمل، مؤكدًا أن «كل حرب تترك آثارًا مباشرة على الاقتصاد العالمي وفرص التوظيف».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك