حذرت مجموعة حقوقية قانونية في السودان من تنفيذ توصيات تتعلق بإحالة أعداد كبيرة من العاملين إلى المعاش المبكر وإلغاء عدد واسع من الوظائف العامة.
وأعربت مجموعة محامو الطوارئ، في بيان صحافي اليوم الاثنين، عن قلقها البالغ" إزاء قرار وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية في إبريل/ نيسان الماضي، بتوصية من مجلس الوزراء، والقاضي بتكوين لجنة لدراسة أوضاع العاملين بالحكومة الاتحادية، ورفع توصيات بشأن تقليص الخدمة المدنية، وما تداوله من معلومات بشأن توصيات منسوبة للجنة تتعلق بإحالة أعداد كبيرة من العاملين إلى المعاش المبكر وإلغاء عدد واسع من الوظائف العامة".
وأضافت المجموعة، وفقا لوكالة أسوشييتد برس، أن" هذا التوجه يمثل مساسًا مباشرًا بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين وأسرهم، ويضع آلاف الأسر أمام خطر فقدان مصدر الدخل في سياق تتدهور فيه فرص العمل وتنهار فيه الخدمات الأساسية وتتسع فيه دائرة النزوح واللجوء، بما يفاقم هشاشة الأوضاع المعيشية على نطاق واسع".
وأشارت إلى أن الحديث عن امتيازات أو تعويضات مرتبطة بالمعاش المبكر يظل محل شك جدي في ظل التجارب السابقة منذ اندلاع الحرب التي شهدت تعطيلًا أو تجميدًا لحقوق عدد من العاملين المتأثرين بالنزاع، إلى جانب الانهيار الحاد في قيمة العملة والتضخم المتسارع، بما يؤدي إلى تآكل القيمة الحقيقية لأي استحقاقات مالية ويحد من قدرتها على توفير الحد الأدنى من الحماية المعيشية.
وحذرت المجموعة من أن تنفيذ هذه التوصيات قد يؤدي إلى تفاقم الفقر والهشاشة الاقتصادية، وتآكل القيمة الحقيقية للتعويضات، وارتفاع معدلات البطالة، وزيادة الاعتماد على المساعدات الإنسانية، وتدهور الأوضاع النفسية والاجتماعية، وإضعاف الخدمات العامة، وتعميق حالة عدم الاستقرار، مع تحميل الجهة التي تصدر أو تنفذ هذه القرارات كامل المسؤولية عن أي آثار مترتبة عليها، بما في ذلك تشريد العاملين وما قد ينجم عنه من أضرار اجتماعية واقتصادية مباشرة، وما يستتبع ذلك من مساءلة قانونية وأخلاقية.
وحذرت وكالات تابعة للأمم المتحدة، الجمعة الماضي، من أن الأوضاع في السودان قابلة لمزيد من التدهور، مع تزامن أزمة جوع متفاقمة مع بداية موسم الأمطار.
وجاء في بيان مشترك صادر عن عدة وكالات تابعة للأمم المتحدة، دعت إلى ضمان حرية وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وبدون عوائق، أن الأوضاع في السودان الواقع شرق أفريقيا، الذي مزقته حرب أهلية مستمرة منذ ثلاث سنوات، " مقلقة للغاية".
واستندت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى أحدث تحليل صادر عن دليل التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، وهو مرجع عالمي في مجال الأمن الغذائي يضم نحو عشرين وكالة تابعة للأمم المتحدة ومنظمة إغاثية.
وأظهر التحليل أن نحو 19.
5 مليون شخص – أي ما يقارب 40% من سكان السودان – يواجهون خطرا حادا في الأمن الغذائي.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك