غادر رئيس المجلس البلدي المنحلّ بالزهراء من ولاية بن عروس، محمد ريان الحمزاوي، السجن، بعد قضائه مدة العقوبة الصادرة في حقه في ما يُعرف إعلاميًا بـ”قضية التآمر على أمن الدولة 2”، وذلك وسط حفاوة جماهيرية في منطقة إقامته.
ويأتي الإفراج عن الحمزاوي بعد أكثر من ثلاث سنوات من الاحتجاز، عقب حكم ابتدائي بسجنه 12 عامًا، قبل أن يتم تخفيف العقوبة في الطور الاستئنافي إلى 3 سنوات سجنًا مع عامين من المراقبة الإدارية ليكون أول المفرج عنهم في القضية التي شهدت صدور أحكام قياسية بحق المتهمين.
ويحظى الحمزاوي باحترام كبير في صفوف أهالي مدينة الزهراء لما قدمه من مجهودات لتحسين الخدمات و لدوره في الإحاطة بالمرضى خلال جائحة كورونا.
وتعود فصول القضية إلى ملفات قضائية مرتبطة باتهامات تشمل تكوين تنظيم له صلة بجرائم ذات" طابع إرهابي"، والتحريض على ارتكاب جرائم عنف، إضافة إلى التآمر على أمن الدولة الداخلي ومحاولة الإعداد لتبديل هيئة الدولة، وفقًا للسطات التونسية، وهي اتهامات نفاها محامو الدفاع على مدار مراحل التقاضي.
وشهدت القضية إصدار مذكرات توقيف دولية في سبتمبر/أيلول 2023 بحق عدد من المتهمين، من بينهم رئيس الحكومة الأسبق يوسف الشاهد، ومديرة الديوان الرئاسي السابقة نادية عكاشة، إلى جانب معاذ الخريجي، نجل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ومدير الأمن السابق كمال القيزاني، والبرلماني السابق ماهر زيد، والوزير السابق لطفي زيتون، وفق ما نقلته وكالة الأنباء التونسية حينها.
جدل سياسي واسع رافق القضيةكما شملت التحقيقات شخصيات سياسية وأمنية وعسكرية سابقة، من بينها رئيس الحكومة الأسبق علي العريض، في إطار ملف واسع أثار جدلًا سياسيًا وقضائيًا في البلاد.
وفي السياق ذاته، قال محامي الدفاع سفيان الجريبي إن الإفراج عن موكله يطوي “صفحة ثقيلة من المعاناة”، معتبرًا أن القضية انتهت بعد مسار قضائي طويل، فيما واصلت هيئة الدفاع التأكيد خلال فترة التقاضي على رفضها للتهم الموجهة لموكلها واعتبارها “غير مؤسسة على أدلة كافية”، على حدّ تعبيرها.
وأثار مشهد استقبال الحمزاوي في الزهراء تفاعلات واسعة في الأوساط التونسية، بين من اعتبره تعبيرًا عن تضامن اجتماعي مع المتهمين في القضية، ومن رآه امتدادًا لجدل سياسي وقضائي ما يزال مستمرًا حول ملف “التآمر على أمن الدولة 2”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك