أصدرت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب السوري، اليوم الاثنين، القوائم الأولية لأعضاء الهيئات الناخبة في الدوائر الانتخابية في محافظة الحسكة، والتي تشمل الحسكة والقامشلي والمالكية، إضافة إلى دائرة عين العرب (كوباني) في ريف حلب، وذلك ضمن استكمال التحضيرات الخاصة بالانتخابات وفق النظام الانتخابي المؤقت.
وأظهرت الأرقام المعلنة تفاوتاً في أعداد أعضاء الهيئات الناخبة بين الدوائر، إذ بلغ عددهم 172 عضواً في الحسكة، و251 في القامشلي، و104 في المالكية (ديرك)، و128 عضواً في عين العرب، وسط ملاحظات محلية بشأن ضعف تمثيل النساء ضمن القوائم.
وقالت اللجنة، في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية، إن القوائم الأولية ستُعتمد أساساً لاختيار القوائم النهائية للهيئات الناخبة، بما يحقق النصاب المحدد لكل دائرة انتخابية، استناداً إلى أحكام الإعلان الدستوري والمرسومين رقم 66 ورقم 143 لعام 2025.
وأشارت إلى فتح باب الطعون أمام" كل ذي مصلحة" لتقديم اعتراضاته على القوائم الأولية أمام لجان الطعون في المحافظات، خلال يومي الاثنين والثلاثاء 18 و19 مايو/أيار الجاري.
ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من إصدار اللجنة العليا القوائم النهائية للجان الفرعية الخاصة بالدوائر الانتخابية في الحسكة والقامشلي والمالكية وعين العرب، ضمن استكمال الإجراءات التنظيمية المرتبطة بالعملية الانتخابية.
وتنص شروط عضوية الهيئة الناخبة على أن يكون العضو سورياً، متمتعاً بالأهلية القانونية، وغير محكوم بجرائم مخلة بالشرف أو محروم من حقوقه المدنية والسياسية، إضافة إلى تمتعه بحسن السيرة والسلوك وإقامته ضمن الدائرة الانتخابية المعنية.
وفي السياق نفسه، عقدت الأحزاب المشاركة في" الإدارة الذاتية" اجتماعاً في مدينة القامشلي لمناقشة القوائم الأولية وآلية تمثيل المنطقة في مجلس الشعب السوري المقبل، وسط مؤشرات على وجود تحفظات على آلية إعداد القوائم.
ونقلت وكالة" هاوار" الكردية عن مصدر مطلع على الاجتماع قوله إن الأحزاب لا تتجه نحو مقاطعة العملية الانتخابية، لكنها تبدي" عدم قبول" بصيغ القوائم الحالية، مع ترقب صدور بيان رسمي عنها يوم غد الثلاثاء لتوضيح موقفها من التطورات السياسية والانتخابية.
وتتزامن هذه الخطوات مع تطورات إدارية وأمنية في مناطق شمال شرق سورية، أبرزها تسلّم الحكومة السورية، أمس الأحد، إدارة منطقة عين العرب (كوباني) شمال شرقي محافظة حلب، ضمن تفاهمات الدمج الإداري والأمني بين دمشق و" قوات سوريا الديمقراطية" (قسد).
وباشر مدير المنطقة إبراهيم مسلم مهامه من داخل المدينة للمرة الأولى، عقب وصوله برفقة وفد حكومي ولقائه ممثلين عن" الإدارة الذاتية" وقوى الأمن الداخلي، حيث ناقش الجانبان آليات تنظيم العمل الإداري والخدمي وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وتندرج هذه التطورات ضمن اتفاق أعلنته الحكومة السورية و" قسد" في 29 يناير/كانون الثاني الماضي، ويتضمن ترتيبات لوقف إطلاق النار ودمجاً تدريجياً للمؤسسات والقوى الأمنية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك