تحولت رحلة غوص استكشافية في جزر المالديف إلى مأساة بعدما لقي 5 غواصين إيطاليين مصرعهم داخل كهف بحري عميق، قبل أن ينضم إليهم غواص إنقاذ مالديفي توفي خلال محاولة انتشال الجثث، في حادثة هزّت الأوساط البحرية والسياحية في البلاد.
وقع الحادث قرب منطقة" فافو أتول" السياحية، عندما دخل فريق الغوص الإيطالي شبكة كهوف مغمورة تحت الماء تُعرف بصعوبتها وخطورتها، وعلى أعماق تتجاوز الحدود المعتادة للغوص الترفيهي.
الغواصون واجهوا ظروفًا معقدةوضم الفريق الإيطالي 5 أشخاص، بينهم مدرب الغوص جيانلوكا بينيديتي، إلى جانب باحثين ومتخصصين في علوم البحار، بعضهم مرتبط بجامعة جنوى الإيطالية ويشارك في أنشطة علمية تتعلق بالبيئة البحرية والتغير المناخي.
ووفق التقارير، فقد واجه الغواصون ظروفًا بالغة التعقيد داخل الكهف، مع رؤية شبه معدومة وممرات ضيقة وأعماق كبيرة، وسط ترجيحات بحدوث مشكلات تقنية مرتبطة بالأوكسجين أو تأثير" التخدير النيتروجيني" الناتج عن الغوص العميق، ما أدى إلى تعذر خروجهم.
وعثرت فرق البحث بدايةً على جثة مدرب الغوص قرب مدخل الكهف، فيما بقي بقية الفريق عالقين في الداخل، لتبدأ بعدها عمليات إنقاذ وُصفت بأنها من الأكثر خطورة في تاريخ الغوص بالمالديف.
وخلال المهمة، توفي غواص إنقاذ من الجيش المالديفي بعد تعرضه لمضاعفات مرتبطة بالغوص العميق أثناء محاولته الوصول إلى الضحايا، ما رفع حصيلة القتلى إلى 6 أشخاص.
وأكدت السلطات المالديفية أن عمليات الانتشال واجهت صعوبات كبيرة بسبب العمق الشديد وضيق الكهف وسوء الأحوال الجوية وضعف الرؤية تحت الماء، فيما جرى الاستعانة بخبراء دوليين متخصصين في غوص الكهوف للمساعدة في المهمة.
كما فتحت السلطات تحقيقًا بشأن الرحلة، وسط تساؤلات حول مدى الالتزام بإجراءات السلامة والتصاريح الخاصة بالغوص في تلك المنطقة، خاصة بعد تقارير تحدثت عن تجاوز الأعماق المسموح بها للغوص الترفيهي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك