غزة – «القدس العربي»: يرصد تقرير حقوقي التغيرات الكبيرة التي حصلت بسبب حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر 2023، بالتزامن مع الذكرى الـ78 لـ»نكبة فلسطين»، التي شكلت جريمة تهجير جماعي.
ويؤكد التقرير الصادر عن «مركز الميزان لحقوق الإنسان» أن الفلسطينيين اليوم يواجهون «نكبة متجددة»، تتجلى في حرب الإبادة الجماعية، والتدمير الشامل الذي يستهدف الوجود الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة.
وقال يامن المدهون، مدير البحث الميداني في «مركز الميزان»، لـ»القدس العربي»، إن دلالات النكبة لا تتمحور فقط حول الأرض ومصادر الرزق، بل تمتد أيضا إلى الهوية التاريخية والثقافية، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال تعمل دائما على مسح المناطق التي تسيطر عليها بشكل كامل، ضمن مخطط يهدف إلى «فصل الذاكرة الفلسطينية عن تلك المناطق».
وأكد أن النكبة المستمرة منذ العام 1948 لا تزال قائمة حتى اللحظة، حتى قبل بدء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، من خلال قضم الأراضي في المناطق العازلة، ضمن مخطط للسيطرة على المزيد من الأراضي، بهدف طرد الفلسطينيين من أراضيهم، رافقه هدم المرافق الرئيسة والبنى التحتية وتجريف الأراضي شرق وشمال غزة، في محاولة لدفعهم إلى الرحيل صوب غرب مدينة غزة.
غير أن هذه السياسة باتت أوضح بشكل أكبر خلال حرب الإبادة الجماعية، من خلال الاستيلاء على المزيد من أراضي قطاع غزة، حيث تسيطر إسرائيل حاليا على 63% من أراضي القطاع.
وأشار إلى ما تقوم به قوات الاحتلال حاليا من مسح مناطق شرق غزة بشكل كامل، وكل ما له علاقة بوجود الإنسان هناك، ضمن سياسة ممنهجة بدأت بتأسيس دولة الاحتلال على أراضي فلسطين.
وبالعودة إلى تقرير المركز، فقد تطرق إلى الواقع الراهن الذي يعيشه الفلسطينيون، والذي يؤكد أن النكبة لم تكن حدثا تاريخيا انتهى عام 1948، بل سياسة استعمارية مستمرة تقوم على الإحلال السكاني، والسيطرة على الأرض، ومحو الهوية الوطنية الفلسطينية، عبر منظومة من الجرائم.
«نكبة ثانية»… إسرائيل تعيد تشكيل الواقع الديمغرافي بالقوة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك