أعلن وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، اليوم الإثنين في العاصمة الجزائرية أنه بحث مع الرئيس عبدالمجيد تبون سبل إصلاح العلاقات بين البلدين والتي تشهد تهدئة بعد أزمة استمرت عامين.
وقال دارمانان «تحدثنا عن العمل الذي علينا مواصلة القيام به لإعادة بناء الثقة بين بلدين يحترم كل منهما الآخر، فرنسا والجزائر»، لافتًا إلى أنه أجرى «نقاشًا طويلًا جدًا» مع تبون، بحسب «فرانس برس».
وخلال محادثات مطولة، تطرق دارمانان مع نظيره الجزائري إلى التعاون في مجال القضاء والتصدي للجريمة المنظمة ومصير الصحفي الفرنسي المسجون كريستوف غليز.
وأفادت الخارجية الفرنسية بأن دارمانان وبوجمعة «فعّلا، بعد سنتين من الانقطاع التام، التعاون القضائي العملياتي».
«اجتماعات عمل بحضور قضاة فرنسيين رفيعي المستوى»وأفاد وزير الخارجية الفرنسي في منشور على «إكس» بأنه أجرى مع نظيره الجزائري «عدة اجتماعات عمل بحضور قضاة فرنسيين رفيعي المستوى» جرى خلالها التطرق إلى «مسألة دي زد مافيا والمكاسب غير المشروعة وملفّات أخرى مثل ملفّ مواطننا كريستوف غليز».
والمافيا المعروفة بـ«دي زد مافيا» هي عصابة من المنظمات الإجرامية نشأت في مرسيليا.
- وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان يزور الجزائر الإثنين- فرنسا والجزائر تكثفان تعاونهما في مجالات الأمن والدفاع والهجرة والقضاءوقدمت السلطات الفرنسية نحو عشرة طلبات للمساعدة القانونية المتبادلة تستهدف قادة هذه الشبكة الذين لجأوا إلى الجانب الآخر من البحر الأبيض المتوسط.
ونجحت في الحصول على أمر تسليم فيليكس بينغي، زعيم عصابة «يودا» المنافسة، من المغرب.
في صيف 2024 اندلعت الأزمة بين فرنسا ومستعمرتها السابقة، بسبب دعم باريس لخطة الحكم الذاتي «تحت السيادة المغربية» لإقليم الصحراء الغربية المتنازع عليه.
وعلى الفور، سحبت الجزائر سفيرها من فرنسا.
وتفاقم الوضع بفعل سلسلة من الأحداث، أبرزها اعتقال الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال الذي أفرج عنه بعفو رئاسي في نهاية المطاف، فضلا عن توقيف الصحفي كريستوف غليز وسجن موظّف في القنصلية الجزائرية في فرنسا على خلفية اختطاف مؤثّر.
ويبدو أن هذا المناخ المسموم بدأ يهدأ شيئا فشيئا.
فقد تأكدت بداية الانفراج بين القوة الاستعمارية الفرنسية السابقة والجزائر المستقلة منذ العام 1962، من خلال زيارة قام بها في منتصف فبراير وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، تلتها في مايو زيارة الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش أليس روفو.
وفي مؤشر الى تحسن العلاقات الثنائية الفرنسية الجزائرية، أعلن نونيز في مقابلة نشِرت الأحد أن وزير الداخلية الجزائري سعيد سيود سيتوجه إلى باريس خلال «أيام قليلة».
«إشارة إيجابية للغاية، التعاون الأمني يُعاد بناؤه تدريجيا»وقال في المقابلة إن «هذه إشارة إيجابية للغاية.
التعاون الأمني يُعاد بناؤه تدريجيا»، مشيرًا إلى أن «ملايين الأشخاص على ضفتي البحر الأبيض المتوسط» يتأثرون بالعلاقات بين البلدين.
واعتبر موقع «كل شيء عن الجزائر» الناطق باللغة الفرنسية أنه «إلى جانب الملفات التي تراكمت وأهميتها بالنسبة للجزائر وباريس، فإن الرهان اليوم يتمثل في استعادة الثقة التي زعزعتها بشدة أزمة خطيرة بين البلدين استمرت عامين».
ويتجلى هذا التحسن في العلاقات في الزيادة الملحوظة في تصاريح القنصلية لترحيل الأفراد المصنفين خطرين إلى الجزائر.
فقد ارتفع هذا العدد من صفر إلى مئات في الأشهر الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك