رويترز العربية - الأمم المتحدة: معلومات مضللة على الإنترنت سبب الاحتجاجات أمام مكاتبنا بليبيا قناة الجزيرة مباشر - Scenarios - Russia and Europe... Are the drums of the Cold War beating? وكالة الأناضول - إنذارات في عدة مناطق شمالي إسرائيل إثر إطلاق صواريخ من لبنان العربية نت - مفاجأة ريكلمي.. كلوب مدرب ريال مدريد الجديد العربي الجديد - الضفة الغربية | استشهاد رضيع وإصابة والديه برصاص الاحتلال في الخليل قناة الغد - الشرع يؤكد في اليوم العالمي للبيئة أهمية المضي نحو «وطن أخضر» قناة القاهرة الإخبارية - الضربة القاضية لإخوان تونس.. الجزائر تكسر عزلة سوريا وتستعد لـ "التقشف الذكي"| الحصاد المغاربي الجزيرة نت - "جرس إنذار".. هل كشفت كوت ديفوار نقاط ضعف فرنسا قبل المونديال؟ القدس العربي - وجه إسرائيل القبيح: هل يمكن تجميل الإبادة؟ روسيا اليوم - أول تعليق من وائل جمعة بعد توليه منصب مدير الكرة في الأهلي المصري
عامة

قضايا قانونية: ضعف الرقابة على القُصّر بين القانون والإصلاح

البلاد
البلاد منذ أسبوعين
2

تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية ([email pro...

ملخص مرصد
أثار حكم محكمة العدالة الإصلاحية في قضية إدانة ثلاثة قاصرين بجرائم عنف وتخريب تساؤلات حول مسؤولية ولي الأمر عن أفعالهم. ينص القانون على مسؤولية شخصية للقاصر، بينما قد تمتد المسؤولية المدنية لولي الأمر في حالات تقصير الرقابة. يبرز التمييز بين المسؤولية الجنائية المدنية، حيث تُفترض مسؤولية الولي عن الأضرار إلا إذا ثبت خلاف ذلك.
  • الحكم ربط إدانة قاصرين بضعف رقابة ولي الأمر، ما أثار تساؤلات قانونية.
  • المسؤولية الجنائية شخصية للقاصر، بينما قد تمتد المسؤولية المدنية لولي الأمر.
  • القانون يفترض مسؤولية الولي عن أضرار القاصر إلا إذا ثبت خلاف ذلك.
من: ولي الأمر والقاصرين أين: محكمة العدالة الإصلاحية

تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية.

وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية ([email protected]) أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي.

وللسائل ذكر اسمه إن رغب.

ومعنا في زاوية اليوم المحامي تقي حسين:س: ما حدود مسؤولية ولي الأمر عن أفعال القُصّر غير المشروعة؟يُثير الحكم الصادر عن محكمة العدالة الإصلاحية في واقعة إدانة ثلاثة من الجانحين بأعمال عنف وتخريب، وربط ذلك بضعف رقابة ولي الأمر، تساؤلًا قانونيًا بالغ الأهمية: إلى أي مدى تمتد مسؤولية ولي الأمر عن أفعال القُصّر؟ وهل يمكن أن يتحول ضعف الرقابة إلى أساس للمساءلة؟من حيث الأصل، يقوم القانون الجنائي على مبدأ شخصية المسؤولية، أي أن كل شخص يُسأل عن فعله هو، ولا تمتد المسؤولية إلى غيره، وبناءً عليه، فإن القاصر - وإن كان دون سن المسؤولية الكاملة - يظل هو الفاعل الأصلي للفعل المُجرَّم، وتُطبق عليه التدابير المقررة في قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، وهي تدابير يغلب عليها الطابع الإصلاحي والتقويمي أكثر من كونها عقابية بحتة.

علمًا بأن هذا المبدأ لا يحجب جانبًا آخر من المسؤولية، يتمثل في الدور المفترض لولي الأمر؛ فالقانون لا يُجرِّم “ضعف الرقابة” بذاته كجريمة مستقلة في الغالب، لكنه قد ينظر إليه كعنصر كاشف عن تقصير في واجب الرعاية والتوجيه، وهنا يبرز التمييز الدقيق بين المسؤولية الجنائية - وهي شخصية لا تنتقل - والمسؤولية المدنية، التي قد تمتد إلى ولي الأمر في حالات معينة.

فعلى صعيد المسؤولية المدنية، يُقرّ الفقه والقضاء بإمكان مساءلة ولي الأمر عن الأضرار التي يُحدثها القاصر للغير، متى ثبت أن الضرر وقع نتيجة تقصير في الرقابة أو الإشراف، وتستند هذه المسؤولية إلى فكرة “الخطأ المفترض في الرقابة”، إذ يُفترض أن الولي قد أخلّ بواجب المتابعة، ما لم يثبت عكس ذلك، وبالتالي، قد يُلزم بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن أفعال القاصر، حتى إن لم يكن شريكًا في الفعل الجنائي ذاته.

أما من الناحية الجنائية، فإن مساءلة ولي الأمر تظل استثنائية ومقيدة، ولا تقوم إلا إذا اقترنت بارتكاب فعل مُجرَّم مستقل، كالإهمال الجسيم الذي يرقى إلى مستوى التعريض للخطر، أو إذا ثبت الاشتراك أو التحريض، وبغير ذلك، فإن مجرد “ضعف الرقابة” لا يكفي وحده لقيام مسؤولية جنائية.

ويكشف هذا الطرح عن معادلة دقيقة يحاول القانون تحقيقها؛ فمن جهة، لا يجوز تحميل ولي الأمر وزر أفعال لم يرتكبها، ومن جهة أخرى، لا يمكن إغفال دوره المحوري في التنشئة والوقاية من الانحراف، لذلك تأتي التشريعات الحديثة - خصوصا في مجال عدالة الأحداث - لتؤكد الشراكة بين الأسرة والدولة، بحيث لا تكون المساءلة هدفًا بحد ذاته، بل وسيلة لتعزيز الحماية والإصلاح.

خلاصة القول، إن “ضعف الرقابة” لا يُعد جريمة قائمة بذاتها في معظم الأحوال، لكنه قد يشكل أساسًا للمساءلة المدنية، ومؤشرًا تُبنى عليه تدابير إصلاحية موجهة للأسرة قبل القاصر، ويبقى التساؤل مفتوحًا: أيكفي الإطار القانوني الحالي لضبط هذه العلاقة، أم أننا بحاجة إلى أدوات تشريعية أكثر وضوحًا توازن بين حماية المجتمع وصون كيان الأسرة؟تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك