ضمن برنامج «رحلة نحو وعي العلاقات الأسرية» الهادف إلى تعزيز الوعي النفسي والعاطفي داخل الأسرة، نظّم مركز اقرأ واستمتع، من خلال مبادرة الأسرة برئاسة م.
زينب الرستماني، جلسة حوارية بعنوان «الشفاء من الماضي لشفاء الحاضر»، وذلك يوم الأحد الموافق 17 مايو 2026، بحضور مجموعة من عضوات المركز المهتمات بتطوير الوعي الذاتي وبناء علاقات أكثر توازنًا وطمأنينة.
وتناولت الأستاذة زينب الرستماني خلال الجلسة مفهوم جروح التعلّق العاطفي، وأثر التجارب المبكرة في تشكيل مشاعر الإنسان وأنماط ارتباطه بالآخرين، مستعرضة أبرز أفكار نظرية التعلّق التي طرحها John Bowlby، والتي تؤكد أن احتياج الإنسان إلى الأمان العاطفي والاحتواء يبدأ منذ الطفولة، ويستمر تأثيره في مختلف العلاقات عبر مراحل الحياة.
كما تطرقت الجلسة إلى طرح المعالجة النفسية Sue Johnson حول أهمية الأمان العاطفي داخل العلاقات، وكيف أن كثيرًا من الخلافات الظاهرة قد تخفي خلفها مخاوف أعمق تتعلق بالفقد أو الرفض أو الانقطاع العاطفي.
وناقشت المحاور مفهوم «إعادة تمثيل الجرح»، حيث قد يعيد الإنسان ـ دون وعي ـ تكرار أنماط الألم القديمة داخل علاقاته الحالية، قبل الانتقال إلى الحديث عن إمكانية التعافي من خلال العلاقات الواعية، والوعي بالذات، وبناء مساحات أكثر أمانًا واحتواءً وتفهّمًا للمشاعر والاحتياجات الإنسانية.
واتسمت الجلسة بطابع تأملي وحواري، واختُتمت بالتأكيد على أن فهم جروح الأمس لا يهدف إلى اجترار الماضي، بل إلى صناعة سلام داخلي ينعكس على جودة العلاقات واستقرارها ووعيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك