قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار العربي الجديد - بنما في كأس العالم: تحديات كبرى وآمال بتكرار إنجاز المغرب الجزيرة نت - من 1930 إلى 2026.. الأندية الأكثر تمثيلا في تاريخ بطولات كأس العالم فرانس 24 - غوارديولا كان على وشك الاستقالة "مئة مرة" وفق رئيس مانشستر سيتي وكالة الأناضول - نعيم قاسم يرفض نتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل Independent عربية - عون يؤكد أن اتفاق واشنطن "الفرصة الأخيرة" و"حزب الله" يرفض الالتزام فرانس 24 - ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء وتقلق الجهات الرقابية قناة الغد - مفاوضات القاهرة.. فرصة جديدة لخطة غزة وسط تعقيدات سياسية CNN بالعربية - خاتمة موسم لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل "المدينة البعيدة" قناه الحدث - فيديو يشعل غضبا بحلب.. إجبار طفلين على ابتلاع الفلفل الحار
عامة

الليكود يتصدَّع والاقتصاد الإسرائيلي يتهاوى

العربي الجديد
العربي الجديد منذ أسبوعين
2

يمرّ المشهد السياسي والاقتصادي الإسرائيلي بواحدة من أكثر مراحله اضطراباً منذ سنوات، مع اقتراب الانتخابات وتصاعد الانقسامات داخل حزب الليكود الذي طالما شكَّل العمود الفقري لمعسكر اليمين. وفي قلب هذه ال...

ملخص مرصد
يشهد الكيان الصهيوني أزمة سياسية واقتصادية حادة مع تزايد الانقسامات داخل حزب الليكود بزعامة نتنياهو، الذي يواجه ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة. وتتصاعد الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الحروب المتواصلة، حيث بلغت 21 مليار دولار وفق تقديرات إسرائيلية، بينما يتشكّل تيار معارض داخل الحزب تحت مسمى 'الليكود ب'. يحاول نتنياهو الحفاظ على السيطرة عبر manipulation الانتخابات الداخلية، لكن الأزمة تتجاوز التنظيم لتصبح تهديداً وجودياً للدولة.
  • نتنياهو يواجه تآكلاً سياسياً داخل الليكود بسبب سياسات الحرب المتواصلة
  • خسائر إسرائيل الاقتصادية بلغت 21 مليار دولار بسبب الحروب المتواصلة
  • ظهور تيار 'الليكود ب' كتمرد على هيمنة نتنياهو داخل الحزب
من: بنيامين نتنياهو أين: إسرائيل

يمرّ المشهد السياسي والاقتصادي الإسرائيلي بواحدة من أكثر مراحله اضطراباً منذ سنوات، مع اقتراب الانتخابات وتصاعد الانقسامات داخل حزب الليكود الذي طالما شكَّل العمود الفقري لمعسكر اليمين.

وفي قلب هذه العاصفة يقف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو محاصراً بأزمات داخلية وخارجية متراكمة، بعدما تحوَّلت رهاناته السياسية إلى عبء ثقيل على الكيان الصهيوني والاقتصاد والمجتمع.

فالرجل الفاسد الذي بنى صورته لعقود باعتباره" حارس الأمن الإسرائيلي" يجد نفسه اليوم أمام تآكل سياسي غير مسبوق، وصراعات داخل حزبه، واقتصاد ينزف مليارات الدولارات بفعل الحروب المتواصلة على غزة ولبنان وإيران.

وبينما يحاول نتنياهو إعادة تشكيل الليكود بما يخدم بقاءه السياسي، تتزايد المخاوف داخل الكيان الصهيوني من أنّ تكون دولة الاحتلال كلها قد دُفعت نحو دوامة أزمات مفتوحة فقط لإنقاذ مستقبل رجل واحد يرفض مغادرة السلطة.

لم يعد الخلاف داخل الليكود يتعلّق فقط بموعد الانتخابات المقبلة أو فرص اليمين في الاحتفاظ بالحكم، بل بات يدور حول مستقبل الحزب نفسه.

فنتنياهو، بحسب التقارير السياسية الإسرائيلية، يتحرّك في عدّة اتّجاهات متزامنة لضمان السيطرة الكاملة على الحزب قبل الانتخابات، عبر الضغط للحصول على 10 مقاعد مضمونة داخل قائمة الليكود، ومحاولة تأجيل الانتخابات التمهيدية أو ضبطها، مع التلويح بإمكانية تشكيل قائمة مستقلّة إذا لم تُلبَّ شروطه.

تعكس هذه التحرّكات حجم القلق الذي يعيشه الرجل الفاسد داخل حزبه، بعدما بدأ نفوذه التقليدي يتآكل أمام شخصيات يمينية ترى أنّ الليكود تحوّل إلى أداة لخدمة بقاء نتنياهو السياسي أكثر من كونه حزباً وطنياً.

ويكشف هذا السلوك حجم الأزمة التي يعيشها رئيس الوزراء الإسرائيلي، فهو لم يعد يثق حتى بالقواعد التنظيمية التي أوصلته إلى السلطة لسنوات طويلة.

لذلك يحاول تفادي انتخابات تمهيدية حرّة قد تفضح تراجع شعبيته داخل الحزب، خاصّة مع تصاعد الاستياء من إدارة الحرب والملفات الداخلية.

كما أنّ نتنياهو يدرك أنّ أي قائمة لا يسيطر عليها بالكامل قد تفتح الباب أمام صعود شخصيات مستقلّة أو أكثر تشدُّداً، الأمر الذي يهدِّد قبضته على الحزب والسلطة معاً.

وفي خلفية هذا الصراع، بدأت تتشكّل ملامح تمرُّد داخلي يُعرف باسم" الليكود ب"، وهو تيار يميني جديد يسعى إلى إعادة إحياء ما يسميه أنصاره" روح الليكود القديم"، بعيداً عن هيمنة نتنياهو وتحالفاته مع الأحزاب الدينية المتشدِّدة.

وبرزت أسماء سياسية معروفة في هذا السياق، في مؤشّر خطير على أنّ الأزمة تجاوزت مجرّد خلاف تنظيمي، لتصبح مواجهة على هوية اليمين الإسرائيلي نفسه.

لكن الأزمة السياسية ليست سوى جزء من الصورة الأكبر، إذ تواجه إسرائيل اليوم واحدة من أعنف الأزمات الاقتصادية في تاريخها نتيجة الحروب التي ارتبطت بسياسات نتنياهو الفاسد.

وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، بلغت خسائر الاقتصاد الاسرائيلي الناجمة عن الحرب على إيران والعدوان على لبنان نحو 65 مليار شيكل (أي ما يعادل 21 مليار دولار)، وهذا دون احتساب الأضرار الهيكلية طويلة الأجل، وعلى رأسها تباطؤ النمو، وتغوّل التضخّم، وشلل الاستثمارات وأنشطة الاقتصاد.

كما أفادت الصحيفة بأنّ إسرائيل تدفع فاتورة يومية للحرب تبلغ مليار شيكل (أي نحو 324 مليون دولار) في المتوسّط، في حين سجّلت الأسابيع الأولى رقماً قياسياً بلغ 1.

8 مليار شيكل يومياً (584 مليون دولار)، وأرقام كهذه ليست مجرّد خسائر مالية، بل مرآة صادمة لحالة النزيف التي يعيشها الكيان الصهيوني على الصعيدين العسكري والاقتصادي، والمتمثّلة في استنزاف متواصل لقوّات الاحتياط، وذخائر تلتهمها نيران الحروب، ومعدّات عسكرية تتآكل يوماً بعد يوم، فضلاً عن تكاليف متصاعدة لعلاج الجرحى.

ولم تتوقّف الخسائر عند الجانب العسكري فقط، فقد أفصح بنك إسرائيل المركزي عن فاتورة حرب تراكمية لامست 92 مليار دولار منذ أكتوبر/ تشرين الأوّل 2023؛ فقد شهدت قطاعات كاملة حالة شلل شبه تام، خاصّة السياحة والطيران والثقافة والفعاليات التجارية، في حين تراجع الاستهلاك بنسبة 40% أثناء احتدام المواجهات.

تكشف هذه الأرقام أنّ الاقتصاد الإسرائيلي لم يعد قادراً على تحمُّل سياسة الحروب المفتوحة التي يدفع بها نتنياهو باستمرار.

فالحكومة أصبحت مضطرّة لرفع العجز المالي أو تقليص ميزانيات الوزارات والمشاريع الوطنية، بما في ذلك مشاريع البنية التحتية والنقل، من أجل تمويل النفقات العسكرية المتصاعدة.

كما تمّ تخصيص عشرات المليارات الإضافية للمؤسّسة العسكرية، لترتفع ميزانية الأمن إلى أكثر من 46 مليار دولار.

وما يجعل هذه الأزمة أكثر خطورة أنّ الحرب لم تعد تُقدَّم داخل إسرائيل بما هي خيار أمني فقط، بل بات كثيرون يرونها أداة سياسية يستخدمها نتنياهو للهروب من أزماته الداخلية.

فالرجل الفاسد الذي يواجه انقسامات داخل الحزب، وتراجعاً شعبياً، ومخاوف من خسارة السيطرة على اليمين، يبدو وكأنّه يحاول إطالة أمد المواجهات العسكرية لإبقاء المجتمع الإسرائيلي في حالة تعبئة دائمة، تمنع خصومه من التفرُّغ لإسقاطه سياسياً.

لقد تحوَّلت حسابات نتنياهو الشخصية إلى عبء ثقيل على إسرائيل كلها.

فبدلاً من البحث عن استقرار سياسي واقتصادي يعيد الثقة للأسواق والمجتمع، اختار رئيس الوزراء الإسرائيلي دفع البلاد نحو مزيد من التصعيد والحروب والصراعات الداخلية.

ومع كل يوم يمرّ، تتّسع الهوة داخل الليكود، ويتزايد الغضب الشعبي من كلفة الحرب، بينما تتراجع قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على الصمود أمام النزيف المالي المستمرّ.

خلاصة القول، يبدو أنّ مأزق نتنياهو لم يعد مجرّد أزمة انتخابية عابرة، بل أصبح أزمة دولة كاملة دفعت ثمناً باهظاً لبقاء رجل واحد في السلطة.

فالصراعات داخل الليكود، وظهور الحديث عن" الليكود ب"، وتراجع الثقة الشعبية، والانهيار الاقتصادي، كلّها مؤشّرات تدلّ على أنّ إسرائيل تدخل مرحلة سياسية واقتصادية شديدة الاضطراب.

لقد حاول نتنياهو أن ينقذ نفسه من السقوط السياسي، ومن خطر الملاحقات والسجن عبر إدخال إسرائيل في سلسلة طويلة من الحروب والصراعات، لكنّه في المقابل ترك اقتصاداً مثقلاً بالخسائر والانقسامات والديون والعجز والمخاطر.

وحتى لو توقّفت الحروب قريباً، فإنّ الاقتصاد الإسرائيلي لن يتعافى سريعاً من هذا الاستنزاف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك