أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تأجيل هجوم كان مقررًا على إيران الثلاثاء، استجابةً لطلب قادة خليجيين.
وأكد في الوقت نفسه، أن الولايات المتحدة تبقى جاهزة لشن" هجوم شامل وواسع النطاق" في أي لحظة، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.
وقال ترمب، في منشور عبر منصته" تروث سوشال"، إن قادة قطر والسعودية والإمارات طلبوا تعليق العملية العسكرية، معتبرين أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران لا تزال قائمة.
وأضاف أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن عدم امتلاك إيران للسلاح النووي.
في المقابل، أعلنت طهران أنها ردّت على مقترح أميركي جديد لإنهاء الحرب.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، إن التواصل مع واشنطن" مستمر عبر الوسيط الباكستاني".
وأشار إلى أن بلاده تمسكت خلال المفاوضات بمطالبها المتعلقة برفع العقوبات والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، إضافة إلى الحصول على تعويضات عن الأضرار التي خلفتها الحرب.
وفي قراءة للمشهد من واشنطن، اعتبر عبد الرحمن يوسف، الصحافي في التلفزيون العربي، أن استمرار الحشود العسكرية الأميركية في الخليج يعني أن" الخيار العسكري ما يزال مطروحًا بقوة"، مشيرًا إلى أن ترمب لا يملك ترف إبقاء القوات في حالة استنفار طويلة، خصوصًا مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي التي قد تحوله إلى" بطة عرجاء" سياسيًا.
وأضاف أن أي تراجع عن الخيار العسكري سيُنظر إليه داخل الولايات المتحدة على أنه" هزيمة سياسية"، لا سيما في ظل الكلفة الاقتصادية المتزايدة للحشد العسكري، موضحًا أن وزارة الدفاع الأميركية طلبت 25 مليار دولار لتغطية ستة أسابيع فقط من العمليات.
ورأى يوسف أن الضربة العسكرية" تبقى قائمة لأن البديل عنها استنزاف اقتصادي وسياسي كبير"، لكنه حذر في الوقت ذاته من" خيارات جنونية" قد يلجأ إليها ترمب إذا تعثرت المفاوضات، من بينها فرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز، أو تنفيذ ضربات نووية تكتيكية، أو استهداف البنية التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في إيران.
وأشار إلى أن هذه الخيارات" تحمل ارتدادات خطيرة يصعب التنبؤ بها"، معتبرًا أن ترمب يسعى في الوقت الراهن إلى تحقيق" اختراق سياسي" عبر الوسطاء يسمح له بإعلان نصر سياسي من دون الانزلاق إلى حرب طويلة.
كما لفت إلى أن رفع ترمب سقف شروطه التفاوضية يندرج ضمن إستراتيجية الضغط، بينما تبقى معضلة البرنامج النووي الإيراني في صلب الأزمة، خصوصًا في ما يتعلق بمصير اليورانيوم المخصب وضمانات التزام واشنطن بأي اتفاق مستقبلي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك