هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، منشآت ونفذت مداهمات واعتقالات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، تزامناً مع اعتداءات للمستوطنين.
وأكد رئيس مجلس قروي رنتيس ماجد خلف لـ" العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت، صباح الثلاثاء، عزبة تعود للمواطن سليمان أحمد الصرايعة في قرية رنتيس غرب رام الله وسط الضفة الغربية، تتكون من منزل وبركسات للمواشي، وذلك بذريعة البناء دون ترخيص.
وفي جنوب الضفة الغربية، أوضح رئيس مجلس قروي الولجة خضر الأعرج لـ" العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال كانت قد هدمت، أمس الاثنين، منزلاً في قرية الولجة بمحافظة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بحجة عدم الترخيص.
من جهة أخرى، سلّمت قوات الاحتلال مؤخراً أهالي قرية أم قصة في بادية يطا جنوب الخليل جنوب الضفة الغربية، 15 إخطاراً بوقف العمل في منازل ومساكن ومنشآت، وفق مصادر محلية.
وفي شأن آخر، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين نظموا، صباح الثلاثاء، مسيرة أعلام في حارتي جابر ووادي الحصين في البلدة القديمة من مدينة الخليل، باتجاه الحرم الإبراهيمي الشريف.
إلى ذلك، أكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات لـ" العربي الجديد"، أن مستوطنين حطموا، صباح الثلاثاء، عدداً من القبور في مقبرة الرشايدة جنوب شرق بيت لحم، مشدداً على أن ما جرى يمثل انتهاكاً خطيراً للمقدسات واعتداءً على حرمة المقابر.
في حين أفاد مليحات بأن مستوطنين برفقة مواشٍ وجمال اقتحموا، اليوم الثلاثاء، تجمع أبو فزاع الكعابنة في منطقة كرميلو شرق بلدة الطيبة شرق رام الله، حيث دخلت المواشي والجمال إلى أراضي المواطنين ومحيط مساكنهم.
وفي جنوب الخليل، أكد الناشط أسامة مخامرة لـ" العربي الجديد"، أن مستوطنين أحرقوا، مساء الاثنين، أراضٍ في بلدة الكرمل، بحماية قوات الاحتلال، قبل أن يتمكن متطوعو الدفاع المدني في قريتي التوانة وسوسيا بمسافر يطا من إخماد النيران.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين أحرقوا، الليلة الماضية، أراضٍ زراعية في قرية المغير شمال شرق رام الله، فيما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة عقب الحريق لتوفير الحماية للمستوطنين، ومنعت المواطنين من الاقتراب، وأطلقت الرصاص الحي تجاههم، دون الإبلاغ عن إصابات.
في حين أفادت مصادر محلية بأن مستوطنين سرقوا، مساء الاثنين، مركبة قرب بلدة عصيرة الشمالية شمال نابلس شمال الضفة، في حين نصب مستوطنون بيوتاً متنقلة" كرفانات" إضافية في منطقة" قماص" الواقعة بين قرية أوصرين وبلدة بيتا جنوب نابلس، بعدما تحولت المنطقة إلى بؤرة استيطانية.
وعلى صعيد منفصل، أكدت مصادر محلية أن الشاب نديم روحي نعسان (30 عاماً) من قرية المغير شرق رام الله تعرض لاعتداء عنيف عقب مداهمة منزله الليلة الماضية، حيث داهمت قوات الاحتلال منزله أثناء نومه واعتدت عليه بالضرب أمام والديه، قبل نقله إلى معسكر" جبعيت" المقام على أراضي القرية.
وبحسب المصادر، فإنه في معسكر" جبعيت" تعرض النعسان لاعتداء متواصل طوال الليل، شمل الضرب العنيف والجر على الشوك من قبل قوات الاحتلال، كما سمحت قوات الاحتلال لمستوطن بالاعتداء عليه داخل المعسكر، دون أن يتم استجوابه أو توجيه أي أسئلة له، وهو يعاني حالياً آلاماً في الصدر مع احتمالية تعرضه لكسور.
إلى ذلك، أكد الناشط أسامة مخامرة لـ" العربي الجديد"، أن قوات الاحتلال اعتقلت، الثلاثاء، الفلسطينية عبير النواجعة وابنتها ريما، بعد مداهمة منزل الأسير مراد النواجعة في منطقة واد الجوايا بمسافر يطا جنوب الخليل، وتفتيشه وإلحاق أضرار مادية به.
كما اعتقلت قوات الاحتلال أربعة شبان من بلدة قفين شمال طولكرم، وشابين أحدهما من مخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، والآخر من منطقة واد أبو فريحة بين العبيات وبيت ساحور، إضافة إلى الطفل أحمد لطفي النجار من بلدة سلواد شمال شرق رام الله.
وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيين من مخيم العين ومدينة نابلس، بينهم السيدة أم عزيز بشكار، إلى جانب اعتقال السيدة مرفت حمادنة من بلدة عصيرة الشمالية، وفق مصادر محلية.
وفي شمال غرب رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال، صباح الثلاثاء، قرية المزرعة الغربية، واستولت على منزل الأسير محمد مصطفى شريتح، وحولته إلى مركز تحقيق ميداني، واحتجزت داخله عشرات المواطنين وأخضعتهم للتحقيق قبل الإفراج عنهم لاحقاً.
كما اقتحمت قوات الاحتلال، فجر الثلاثاء، مخيم الفارعة جنوب طوباس، واحتجزت عدداً من الفلسطينيين وأجرت تحقيقات ميدانية معهم قبل الإفراج عنهم.
وفي السياق، أكد نادي الأسير الفلسطيني، في بيان له، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة في الضفة الغربية، بما فيها القدس، طالت ما لا يقل عن 40 مواطناً، بينهم سيدتان وطفلة، إضافة إلى أسرى سابقين.
وأوضح النادي أن عمليات الاعتقال والتحقيق الميداني تركزت في بلدة المزرعة الغربية بمحافظة رام الله، حيث حولت قوات الاحتلال منزل الأسير محمد مصطفى شريتح إلى مركز تحقيق ميداني، بعد احتجاز عشرات المواطنين والتحقيق معهم.
وأشار النادي إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت عبير نواجعة وابنتها الطفلة ريما (16 عاماً)، خلال اقتحام منزلهما في مسافر يطا جنوب الخليل، وهما زوجة وابنة الأسير مراد النواجعة المعتقل منذ أسبوع.
كما نفذت عمليات تفتيش واسعة داخل المنزل، وألحقت أضراراً مادية فيه، إلى جانب الاعتداء بالضرب على نجلهما نديم، ما أدى إلى كسر في ساقه اليسرى وتمزق في أربطة ساقه اليمنى.
وأكد نادي الأسير أن الاحتلال يواصل تصعيد حملات الاعتقال والتحقيق الميداني بوتيرة متزايدة، لا سيما منذ بدء حرب الإبادة، حيث تجاوز عدد حالات الاعتقال في الضفة الغربية 23 ألف حالة، في إطار سياسة العقاب الجماعي التي تستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني.
وأشار النادي إلى أن" التحقيق الميداني" بات سياسة ثابتة تُنفذ خلال الاقتحامات في مختلف المحافظات، حيث تُجبر العائلات على مغادرة منازلها، وتُمارس بحقها أعمال ترهيب وتخريب وتدمير للممتلكات، قبل تنفيذ عمليات الاعتقال أو الاحتجاز.
وعلى صعيد آخر، شيّع الفلسطينيون، مساء الاثنين، جثمان الشهيد محمود زياد العملة (32 عاماً) في بلدته بيت أولا شمال غرب الخليل، بعد استشهاده متأثراً بإصابته برصاص قوات الاحتلال.
إلى ذلك، اقتحمت قوات الاحتلال، صباح الثلاثاء، محيط دوار الهدى في مدينة البيرة الملاصقة لرام الله.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك