سكاي نيوز عربية - لبنان.. رفض حزب الله للاتفاق يهدد جهود إنهاء الحرب مع إيران رويترز العربية - رفض حزب الله يثير عقبات أمام اتفاق وقف النار بلبنان ويضعف فرص إنهاء حرب إيران روسيا اليوم - لافروف: منتدى بطرسبورغ منصة للحوار الحر في "عصر تعدد الأقطاب" قناه الحدث - بولتون يبرم اتفاقاً للإقرار بالذنب في قضية وثائق أمن قومي حساسة البريميرليج - Premier League - 12 Of The Best Matches Of The 2025/26 Premier League Season قناه الحدث - روسيا تهاجم موقف ترامب من أوكرانيا وتتحدث عن تقدم روسيا اليوم - سوريا.. قصف إسرائيلي لمحيط سد المنطرة بريف القنيطرة قناة الجزيرة مباشر - إطلاق صفارات الإنذار في 4 مستوطنات إسرائيلية بالقطاع الشرقي للحدود مع لبنان رويترز العربية - المحكمة العليا الإسرائيلية تلغي حظرا على زيارات الصليب الأحمر للسجون إيلاف - سلاح الفصائل العراقية على الطاولة.. مساومة على الحقائب الوزارية الشاغرة في حكومة الزيدي
عامة

لغة "الفنون" تشعل سجال الهوية في السعودية

Independent عربية
Independent عربية منذ أسبوعين
2

أعاد الجدل حول لغة التدريس في جامعة الرياض للفنون إحياء النقاش اللغوي في السعودية، بعدما فجّرت تصريحات وكيلة وزارة الثقافة للشراكات الوطنية وتنمية القدرات نهى قطان، خلال ظهورها في" بودكاست سقراط" موجة...

ملخص مرصد
أثار إعلان جامعة الرياض للفنون اعتماد اللغة الإنجليزية في بعض برامجها جدلاً واسعاً حول هوية اللغة العربية في التعليم الفني بالسعودية. تباينت الآراء بين من اعتبرها خطوة عملية لتلبية متطلبات الصناعات الثقافية العالمية، ومن رأى فيها تراجعاً عن مكانة العربية. في المقابل، دافع مسؤولون بالجامعة عن القرار، مؤكدين أن البرامج ستُدرس باللغتين العربية والإنجليزية وفق طبيعة التخصصات.
  • جامعة الرياض للفنون تدرس بعض برامجها باللغتين العربية والإنجليزية
  • الجدل دار حول تأثير اللغة الإنجليزية على الهوية الثقافية المحلية
  • الجامعة أكدت أن البرامج لا تنفصل عن الهوية الوطنية وتعزز الثقافة السعودية
من: نهى قطان، سعد البازعي، عبدالله الغذامي، فوزية أبو خالد، عبدالرحمن الراشد، ناصر القصبي، عبدالرحمن السيد، عبدالمجيد العساف أين: السعودية

أعاد الجدل حول لغة التدريس في جامعة الرياض للفنون إحياء النقاش اللغوي في السعودية، بعدما فجّرت تصريحات وكيلة وزارة الثقافة للشراكات الوطنية وتنمية القدرات نهى قطان، خلال ظهورها في" بودكاست سقراط" موجة تفاعل واسعة في شأن اعتماد اللغة الإنجليزية في بعض برامج الجامعة الجديدة.

وتباينت الآراء على منصات التواصل الاجتماعي بين من رأى في الخطوة تراجعاً عن مكانة العربية داخل المؤسسات التعليمية، ومن اعتبرها توجهاً عملياً تفرضه طبيعة الصناعات الثقافية العالمية والشراكات الأكاديمية الدولية، فيما امتد النقاش إلى تساؤلات حول قدرة التعليم الفني على الموازنة بين الانفتاح العالمي والحفاظ على الخصوصية الثقافية المحلية.

الجامعات الغربية تدرس بلغاتهاوكان الأكاديمي السعودي المتخصص في الترجمة سعد البازعي من أوائل المنتقدين للخطوة، إذ وصفها بأنها" كارثة"، معتبراً أن الجامعات الغربية تدرّس الأدب العربي بلغاتها الوطنية، بينما تتجه بعض المؤسسات العربية إلى تدريس تخصصات يمكن تقديمها بالعربية باللغة الإنجليزية.

وقال في تدوينة أخرى عبر منصة" إكس" " نحن ندرس علوماً متيسرة بالعربية، لكننا نختار الإنجليزية وكأننا غربيون لا عرباً أو حراساً للغتنا داعمون لها".

العربية داخل القاعات الدراسيةمن جهته، كشف الناقد والأكاديمي عبدالله الغذامي أن فريق إعداد المقررات في الجامعة تواصل معه لتحكيم مقرر عن الموروث السعودي مكتوب باللغة العربية، موضحاً أن بعض المقررات ستكون بالعربية وأخرى بالإنجليزية، واصفاً ذلك بأنه" ثراء معرفي".

وانضمت الشاعرة فوزية أبو خالد إلى الأصوات المعترضة، معتبرة أن الدفاع عن العربية يرتبط بحماية الهوية الثقافية وإعادة النظر في مفهوم" عالمية اللغة".

نقاش طبيعي في المجتمعات المتغيرةوفي خضم السجال، رأى رئيس التحرير السابق لصحيفة" الشرق الأوسط"، المدير العام السابق لقناة" العربية" السعودي عبدالرحمن الراشد أن النقاش حول اللغة والهوية في المؤسسات التعليمية سيظل حاضراً في المجتمعات المتغيرة، معتبراً أن الجدل صحي وطبيعي، وأشار إلى أن الأعوام الأخيرة شهدت دعماً متزايداً للغة العربية عبر المجامع اللغوية والمؤسسات الثقافية ومبادرات النشر والتأليف.

وأوضح الراشد أن الجامعة تعتمد نموذجاً ثنائياً يجمع بين العربية والإنجليزية وفق طبيعة التخصصات والشراكات الأكاديمية الدولية، متسائلاً عن البدائل العملية المتاحة: هل يُبتعث الطلاب إلى الخارج؟ أم تُفرض الترجمة في تخصصات ترتبط مباشرة بصناعة ثقافية عالمية؟ مؤكداً أن الهدف يتمثل في نقل المعرفة والخبرات العالمية إلى الداخل السعودي بدلاً من اقتصارها على المبتعثين في الخارج.

اللغة لا تعني فقدان الهويةفي المقابل، تبنى الفنان السعودي ناصر القصبي موقفاً مختلفاً، معتبراً أن السجال حول لغة تدريس الفنون" ليس جديداً"، وأن استخدام لغة أجنبية في التعليم الفني لا يعني بالضرورة تهديد الهوية الثقافية.

وأشار إلى أن تجربة جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تقدم نموذجاً واضحاً على إمكان الجمع بين التعليم المتخصص والانتماء الوطني، مضيفاً أن المخاوف الحالية تشبه الجدل الذي رافق ابتعاث الطلاب السعوديين إلى الخارج خلال الستينيات والسبعينيات.

وأضاف القصبي أن خريج الجامعة" لن ينسلخ من جلده لأنه درس بالإنجليزية"، ولن يتخلى عن موروثه أو ثقافته بسبب دراسة بعض المواد بلغة أجنبية، متوقعاً أن تسهم الجامعة مستقبلاً في إنتاج أعمال فنية سعودية قادرة على الوصول عالمياً.

جدل اللغة أم سؤال المحتوى؟في قراءة مختلفة للنقاش، رأى رئيس جمعية الترجمة عبدالرحمن السيد أن الجدل الدائر" مشروع، لكنه يطرح في السياق الخطأ"، موضحاً أن اللغة الإنجليزية في هذه التخصصات ليست جوهر الإشكال، في ظل الشراكات الأكاديمية مع مؤسسات عالمية مثل USC وGuildhall وAMDA وESSEC، فضلاً عن أن الجزء الأكبر من الأرشيف الأكاديمي في هذه المجالات مكتوب باللغة الإنجليزية.

وأوضح أن النقاش الأهم يتعلق بطبيعة هذه التخصصات نفسها، باعتبارها نشأت في سياقات ثقافية مختلفة، من الإنتاج السينمائي والمسرح إلى صناعة الموسيقى والإدارة الثقافية، مشيراً إلى أن ذلك لا يمثل إشكالية بحد ذاته، ما دامت الجامعة تدرك الفجوة الثقافية المحتملة وتتعامل معها بوعي داخل المناهج والمخرجات التعليمية.

وأضاف أن التحدي الحقيقي يتمثل في قدرة الجامعة على تخريج طلاب قادرين على" صياغة قصة سعودية بمستوى إنتاج عالمي"، معتبراً أن الثقافة المحلية والقيم السعودية تمنحان الطالب صوتاً مختلفاً في فضاء عالمي مزدحم بالأصوات المتشابهة.

وقال إن المؤسسة الأكاديمية الثقافية التي لا تخرج طلاباً يعكسون ثقافتهم" لن تخرج سوى محترفين لا مبدعين"، مشدداً على ضرورة التعامل مع الإنجليزية بوصفها" أداة"، بينما يبقى التحدي الحقيقي في توظيف المعرفة العالمية لخدمة الثقافة والفنون السعودية.

الجامعة ترد على الانتقاداتمع تصاعد الجدل واتساع النقاشات، أصدرت جامعة الرياض للفنون بياناً توضيحياً أكدت فيه أن برامجها ومقرراتها الأكاديمية تقدم باللغتين العربية والإنجليزية، وفق طبيعة كل تخصص ومتطلباته، أسوة بعدد من الجامعات التي تعتمد أكثر من لغة بحسب خصوصية برامجها الأكاديمية.

وأوضحت أن ذلك يأتي بناء على توصيات اللجان العلمية المختصة، بما يضمن جودة المخرجات التعليمية، ورفع كفاءة التحصيل العلمي والمهني للطلبة، والاستفادة من أحدث المراجع والممارسات في المجالات التخصصية المختلفة.

وشدد المتحدث الرسمي للجامعة عبدالمجيد العساف على أن البرامج الأكاديمية لا تنفصل عن الهوية الوطنية، موضحاً أن جميع التخصصات تتضمن مقررات ومحتوى معرفياً يعزز الثقافة السعودية، إلى جانب مواد تعنى باللغة العربية والتعبير الإبداعي والتواصل الثقافي، بما يسهم في إعداد خريجين معتزين بهويتهم الوطنية وقادرين على تمثيل ثقافتهم في مختلف المجالات المهنية والمعرفية.

وأضاف أن الجامعة تقدر مختلف الآراء والنقاشات المرتبطة بتطوير التعليم والبرامج الأكاديمية، معتبراً أن الحوار البناء والاهتمام المجتمعي يمثلان ركيزتين مهمتين لدعم مسيرة التطوير، وبناء جيل سعودي مبدع يعتز بثقافته وهويته الوطنية، ويسهم بفاعلية في تحقيق المستهدفات الثقافية ضمن رؤية السعودية 2030.

وكانت جامعة الرياض للفنون أعلنت فتح باب القبول لأول دفعة دراسية خلال مايو (أيار) الجاري، في برامج أكاديمية متخصصة تشمل السينما والموسيقى والمسرح والإدارة الثقافية، على أن تبدأ الدراسة في سبتمبر (أيلول) المقبل.

يعيد الجدل الحالي إلى الأذهان النقاش الواسع الذي رافق مشروع" الزل ستريت فود" في الرياض، بعدما أثار الاسم الإنجليزي انتقادات ثقافية ولغوية دفعت الهيئة الملكية لمدينة الرياض إلى استبدال اسم" سكة الأطعمة" به.

ويقع المشروع في منطقة قصر الحكم وسط العاصمة، ويهدف إلى تقديم تجارب طهي حية ومفاهيم غذائية متنوعة ضمن جهود تنشيط الاقتصاد الليلي وإحياء المناطق التاريخية، قبل أن يتحول اسمه إلى محور سجال ثقافي أوسع حول حضور اللغة العربية في تسمية المشاريع والمراكز التجارية.

وجاء قرار تغيير الاسم آنذاك في محاولة لاحتواء الجدل الثقافي واللغوي المصاحب لإطلاق المشروع، في مشهد يعكس حساسية النقاش المرتبط باللغة والهوية في الفضاء العام السعودي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك