على أن يبقى السرد البشري أساسياً في فن الحكاية، ومقابل استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم الصناعة الإبداعية، أعلنت شركة" بوليندا أوديو" اتفاقاً حصرياً مع القائمين على إرث الروائية البريطانية باربرا كارتلاند، لإنتاج أعمالها في كتب مسموعة، مع إنشاء صوتٍ لها مستنسخ بالذكاء الاصطناعي، وذلك لخلق صلة أكثر حميمية بين المؤلفة والقارئ.
ومن المقرر أن يبدأ المشروع بـ" المجموعة الأبدية"، وعلى أن يظهر الصوت الاصطناعي في افتتاح كل كتاب وخاتمته، بينما تؤكد الشركة أن القراءة نفسها ستبقى بأصوات ممثلين محترفين، وأن التقنية لن تحل محل الصوت البشري، وستكون طبقة مكمّلة فقط، كما لم تكشف الشركة كيف طُوّر الصوت أو أي تسجيلات استُخدمت في تدريبه.
صدرت رواية كارتلاند الأولى" ألغاز الصور المقطّعة" عام 1925، وحققت نجاحاً مبكراً، قبل أن تتحوّل صاحبتها إلى واحدة من أكثر الكاتبات إنتاجاً في القرن العشرين، إذ كتبت كارتلاند خلال حياتها 700 كتاباً، منها 23 كتاباً في عام 1976 وحده، وتُقدّر مبيعات أعمالها بأكثر من مليار نسخة، كما تُرجمت إلى عشرات اللغات، ولم تقتصر أعمالها على الرواية الرومانسية، كذلك نشرت سيراً ذاتية ومسرحيات وكتباً في الطبخ والصحة والجمال.
لكنها بقيت في الذاكرة العامة بوصفها كاتبة أعمال رومانسية، وصاحبة عوالم أرستقراطية تدور غالباً في القرن التاسع عشر؛ حيث البطلات البريئات، والأبطال الوسيمون، والحب بوصفه قدراً أخلاقياً ينتهي بالزواج السعيد، وقد منحتها هذه التركيبة موقعاً خاصاً بين الأدب الشعبي، وامتثالها لصورة نمطية للمرأة الكاتبة في القرن العشرين.
يرى القرّاء في أعمالها ملاذاً عاطفياً، بينما نظر إليها النقّاد بوصفها نموذجاً للرواية المحافظة، وحتى صورتها العامة، بفساتينها الوردية وأحاديثها التلفزيونية ومواقفها من الحب والعلاقات، جعلت منها شخصية إعلامية.
وُلدت كارتلاند عام 1901 في برمنغهام، وتوفيت عام 2000 في هيرتفوردشاير، وبدأت الكتابة بعد انتقال عائلتها إلى لندن عقب مقتل والدها في الحرب العالمية الأولى، وبعد وفاتها، نُشرت 160 مخطوطة غير منشورة ضمن" مجموعة باربرا كارتلاند الوردية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك