الجزيرة نت - يتصدرهم أنشيلوتي.. المدربون الـ10 الأعلى أجرا في مونديال 2026 وكالة شينخوا الصينية - بكين توافق على إنشاء مركز ابتكار لصناعة الحوسبة الفضائية العربية نت - "المملكة القابضة" تكشف قيمة استثمارها في "سبيس إكس" قبل الطرح المرتقب العربي الجديد - سواعد المهاجرين في إسبانيا: محرك للنمو الاقتصادي يعاكس أوروبا العربي الجديد - في سوق الفن: أرقام قياسية لرواد التشكيل المغربي قناة التليفزيون العربي - ساعات بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.. مراسل العربي يرصد آخر التطورات الميدانية والسياسية في لبنان! وكالة الأناضول - بيان لبناني أمريكي إسرائيلي يعلن عن وقف إطلاق نار مشروط روسيا اليوم - تحذير من آثار جانبية مقلقة لدواء شائع الاستخدام للنوم قناة العالم الإيرانية - يوم الاثنين.. عندما تراجع الجميع أمام معادلة الردع العربي الجديد - كوريا الشمالية تكشف عن منشأة نووية "تستخدم تكنولوجيا أكثر تطوراً"
عامة

القطن... من نبات بري إلى سيد المحاصيل التجارية

Independent عربية
Independent عربية منذ أسبوعين
2

القطن هو المحصول غير الغذائي الأكثر ربحية في العالم ‌وأكثر الألياف الطبيعية استخداماً، إذ يعرف بملمسه المريح ومتانته، واستخدم منذ العصور القديمة في صناعة الأقمشة وغيرها من المنتجات.تزرع أربعة أنواع ...

ملخص مرصد
أظهرت دراسة حديثة أن قطن المرتفعات، الأكثر إنتاجاً عالمياً بنسبة 90%، تحول من نبات بري إلى محصول تجاري في المكسيك منذ 4000 إلى 7000 عام، بحسب تحليلات وراثية. أفاد الباحثون أن المزارعين الأوائل في يوكاتان طوروا النبات البري إلى ألياف ناعمة، قبل انتشاره عالمياً بعد الغزو الإسباني. حذرت الدراسة من انخفاض التنوع الجيني للقطن المزروع مقارنة بالنوع البري.
  • قطن المرتفعات تحول إلى محصول تجاري في المكسيك منذ آلاف السنين
  • الدراسة كشفت انخفاض التنوع الجيني للقطن المزروع مقارنة بالنوع البري
  • الطلب على القطن مرتفع رغم ارتباط تاريخه بالاستغلال والعبودية
من: علماء من جامعة ولاية أيوا، منهم جوناثان ويندل وكورين جروفر أين: المكسيك (شبه جزيرة يوكاتان)، الولايات المتحدة، الصين، الهند، البرازيل

القطن هو المحصول غير الغذائي الأكثر ربحية في العالم ‌وأكثر الألياف الطبيعية استخداماً، إذ يعرف بملمسه المريح ومتانته، واستخدم منذ العصور القديمة في صناعة الأقمشة وغيرها من المنتجات.

تزرع أربعة أنواع من القطن للاستخدام التجاري، لكن نوعاً واحدا هو السائد، إذ يمثل نحو 90 في المئة من الإنتاج العالمي.

وكشف العلماء أخيراً، بفضل تحليلات وراثية دقيقة، ​كيف جرى تحويل قطن المرتفعات، المسمى جوسيبيوم هيرسوتوم، إلى محصول تجاري واسع الانتشار، وخلصوا إلى أن هذا التحول بدأ في المكسيك في الجزء الشمالي الغربي من شبه جزيرة يوكاتان، وكانت المنطقة في ذلك الوقت مأهولة بمزارعين من العصر الحجري، قبل وقت طويل من ازدهار حضارة المايا هناك.

وقال أستاذ علم النباتات وعلم الأحياء التطوري بجامعة ولاية أيوا جوناثان ويندل إن هذه العملية حدثت منذ ما لا يقل عن 4000 عام، وربما منذ ما يصل إلى 7 آلاف عام.

حدد الباحثون مكان حدوث هذا التطويع من خلال مقارنة التركيب الجيني للقطن المزروع بأنواع برية عُثر عليها في يوكاتان وفلوريدا وعدد من جزر الكاريبي، من بينها بويرتوريكو وجوادلوب، ليتبين أن أقربها تطابقا هو القطن البري في يوكاتان.

وقال ويندل، الباحث ‌الرئيس المشارك في ‌الدراسة التي نشرت أمس الإثنين في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم" نباتات القطن البري ​هي ‌شجيرات ⁠خشبية متعددة ​الفروع ⁠أو أشجار صغيرة معمرة ذات أزهار قليلة نسبياً وأزهار وثمار وبذور أصغر حجماً من تلك المزروعة حالياً".

وأضاف متخصص علم النباتات أن اهتمام بعض الجماعات البشرية بهذه النباتات البرية كان الشرارة الأولى لمسار طويل من التطوير الزراعي، انتهى بعد آلاف السنين إلى ظهور الشكل المعاصر للمحصول.

وقالت عالمة الوراثة وعلم الأحياء التطوري بجامعة ولاية أيوا والباحثة الرئيسة المشاركة في الدراسة كورين جروفر" رأى المزارعون الأوائل في هذا النبات البري، إمكانات واعدة لإنتاج مواد ناعمة، وتمكن النساجون الأوائل من عزل أليافه يدوياً واستخدامها في نسج الأقمشة وصناعة شباك الصيد والحبال وغيرها من المنتجات".

انتقل قطن المرتفعات إلى بقية العالم في أعقاب الغزوات الإسبانية للأميركتين في القرن الـ16، وتعد ⁠الصين والهند والولايات المتحدة والبرازيل الآن من أكبر منتجي القطن في العالم.

وقالت جروفر" تشير الأبحاث ‌إلى أن عملية التطويع، أي تحويل هذه الألياف القصيرة الخشنة البنية ‌إلى النسيج الناعم الأبيض عالي الجودة الذي نعرفه اليوم، تتضمن على الأرجح ​الكثير من الجينات التي تعمل في تناغم معقد".

وخلصت الدراسة إلى ‌أن نبات القطن في شكله الحالي يتمتع بتنوع جيني أقل بكثير، أي تنوع الخصائص الجينية داخل النوع ‌الواحد، مقارنة بنظيره البري، ويمكن أن يحد انخفاض التنوع الجيني من قدرة النبات على التكيف مع التغيرات البيئية مثل التعرض للأمراض.

وقالت جروفر" نعلم أن التطويع غالباً ما يؤدي إلى فقدان التنوع الجيني، إذ كان المزارعون الأوائل ينتقون السمات الأكثر نفعاً، مما أدى تدريجياً إلى تراجع التنوع الجيني قبل أن تتفاقم هذه العملية مع تطور أساليب تحسين المحاصيل وتزايد ضغوط الانتقاء".

وأضافت أن الدراسة تتيح فهما ‌أوسع لما يعنيه هذا التحول على مستوى الجينوم العالمي للقطن، مقارنة بما لا يزال قائماً في الأنواع البرية، وأوضحت أن هذا المخزون الوراثي البري يظل بالغ الأهمية، لأن ⁠بعض الصفات التي فُقدت ⁠دون قصد مثل مقاومة آفات معينة قد تكون ذات قيمة كبيرة عند إدماجها في الأصناف المزروعة الحديثة.

جرى تحويل نوع آخر من القطن هو جوسيبيوم باربادينس، أو القطن طويل التيلة، إلى محصول زراعي في الأميركيين، بخاصة بيرو أو الإكوادور في نفس الفترة الزمنية تقريباً الذي تم فيها تطويع قطن المرتفعات، ويشكل هذا النوع حالياً نحو خمسة في المئة من إنتاج القطن العالمي.

أما بقية الإنتاج فهو من نوعين آخرين جرى تحويلهما إلى محاصيل زراعية، هما جوسيبيوم أربوريوم القادم من شبه القارة الهندية، وجوسيبيوم هيرباسيوم الذي تعود أصوله إلى أفريقيا جنوب الصحراء وشبه الجزيرة العربية.

ويتفوق القطن بكثير على محاصيل الألياف الأخرى مثل الكتان والقنب من حيث حجم الإنتاج.

وقالت جروفر" الطلب على القطن، على رغم تباينه من سنة إلى أخرى، لا يزال مرتفعاً ويبدو أنه في اتجاه تصاعدي بشكل عام".

أدى اختراع محلج القطن، وهو آلة فصلت آليا البذور عن ألياف القطن، في الولايات المتحدة أواخر القرن الـ18، إلى طفرة كبيرة في سرعة المعالجة، مما حوّل زراعة القطن إلى ​نشاط شديد الربحية، وأسهم ذلك في توسع العبودية في ​ولايات الجنوب الأميركي، مع تصاعد الطلب على الأيدي العاملة لزراعة هذا المحصول المربح وحصاده.

وقالت جروفر" للقطن تاريخ معقد، ارتبط بشكل خاص بالعبودية واستغلال الشعوب الأصلية والتوسع الإمبراطوري، لكنه في الوقت نفسه محصول حاضر دائماً، ومتجذر في حياة البشر حول العالم".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك