أكدت دار الإفتاء المصرية أنه لا حرج شرعًا في تخصيص شخص بعينه بالدعاء داخل الصلاة مع ذكر اسمه، سواء في الصلوات المفروضة أو النوافل، موضحة أن ذلك جائز شرعًا وثابت عن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم في عدد من الأحاديث الصحيحة.
وأوضحت دار الإفتاء، في بيان توعوي نشرته عبر منصاتها الرسمية، أن الإنسان يجوز له أن يدعو لوالديه أو معلمه أو أحد أهل الفضل والصلاح داخل الصلاة، مع التصريح باسمه أثناء الدعاء، دون أن يؤثر ذلك على صحة الصلاة.
واستشهدت الإفتاء بما ورد عن الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو في الصلاة لبعض المستضعفين من الصحابة بأسمائهم، حيث كان يقول بعد الرفع من الركعة الأخيرة: «اللهم أنجِ عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنجِ سلمة بن هشام، اللهم أنجِ الوليد بن الوليد، اللهم أنجِ المستضعفين من المؤمنين»، وهو الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري في صحيحه.
وأكدت دار الإفتاء أن هذا الحديث يُعد دليلًا واضحًا على مشروعية ذكر أسماء الأشخاص في الدعاء أثناء الصلاة، خاصة إذا كان الدعاء متعلقًا بالخير أو رفع البلاء أو طلب الرحمة والمغفرة.
وشددت على أن الدعاء داخل الصلاة من أعظم أبواب القرب من الله تعالى، ويجوز للمصلي أن يدعو بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة، ما دام الدعاء مشروعًا ولا يتضمن ما يخالف أحكام الشريعة الإسلامية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك