من فيل ستيوارت وباتريشيا زنجرليواشنطن 19 مايو أيار (رويترز) – وصف الأميرال براد كوبر قائد القيادة المركزية الأمريكية في شهادته أمام الكونجرس اليوم الثلاثاء التحقيق الذي يجريه الجيش الأمريكي بشأن قصف مدرسة فتيات في إيران بأنه “معقد” نظرا لوجود المدرسة داخل موقع إيراني نشط لإطلاق صواريخ كروز لكنه أكد أن التحقيق يقترب من نهايته.
وكانت رويترز أول من أورد أن تحقيقا داخليا أوليا أجراه الجيش الأمريكي أشار إلى أن القوات الأمريكية هي على الأرجح المسؤولة عن تدمير مدرسة الفتيات في ميناب.
ورفعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) مستوى التحقيق بعد ذلك لكنها لم تقر بأي نتائج أولية.
ووقع الهجوم في 28 فبراير شباط أول يوم للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وقال مسؤولون إيرانيون إنه أسفر عن مقتل أكثر من 175 من الأطفال والمعلمين.
وقال كوبر في شهادته اليوم أمام لجنة في مجلس النواب الأمريكي “أنا دائما متردد في تحديد موعد لذلك (لكن التحقيق) يقترب من نهايته، وأعتقد أن الشفافية مهمة”.
وضغط نواب ديمقراطيون على كوبر للاعتراف علنا بالمسؤولية المحتملة للولايات المتحدة.
وذكر النائب الأمريكي آدم سميث زعيم الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب “ما حدث هناك واضح جدا.
لكن (رغم) مرور 80 يوما، لم نعلن تحملنا مسؤولية ذلك الهجوم”.
وأشار سميث إلى أمثلة سابقة لهجمات أمريكية خاطئة وإلى قبول البنتاجون المسؤولية مبدئيا قبل انتهاء التحقيق.
لكن كوبر أشار إلى أن الموقف مختلف فيما يتعلق بالغارة التي أصابت المدرسة.
وقال لسميث “موقع المدرسة… عند قاعدة صواريخ كروز نشطة تابعة للحرس الثوري الإيراني.
الأمر أكثر تعقيدا من الغارة العادية”.
وتُظهر نسخ أرشيفية على الموقع الإلكتروني الرسمي للمدرسة أنها تقع إلى جوار مجمع يديره الحرس الثوري الإسلامي.
ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة قولها إن المسؤولين الأمريكيين المكلفين بوضع قوائم الأهداف استخدموا فيما يبدو معلومات مخابراتية قديمة.
قال كوبر إن الجيش الأمريكي لا يستهدف المدنيين أبدا، وإنه يتبع قانون الحرب “بحذافيره”.
وطلب نواب جمهوريون من كوبر تفاصيل عما يقال إنها هجمات إيرانية على المدنيين، سواء داخل إيران أو في أنحاء الشرق الأوسط.
وقتلت السلطات الإيرانية الآلاف خلال احتجاجات مناهضة للحكومة في يناير كانون الثاني، وهي أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وتقول جماعات حقوقية إن الحكومة واصلت قمع المعارضين خلال الحرب.
وقدر كوبر أن قوات الأمن الإيرانية قتلت عشرات الآلاف من المدنيين في البلاد منذ أواخر العام الماضي.
وأضاف أن طهران أعدمت شنقا العشرات منذ وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل نيسان.
وقال كوبر أيضا إن إيران نفذت ما يزيد على ألف هجوم متعمد على مناطق حضرية في أنحاء الشرق الأوسط منذ اندلاع الصراع في فبراير شباط، مما أسفر عن مقتل 300 مدني على الأقل.
(إعداد محمد أيسم للنشرة العربية – تحرير محمد علي فرج).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك