بين ارتفاع مستوى البحار وهبوط اليابسة، تواجه مدن كبرى حول العالم خطر الغرق التدريجي، وفق دراسة حديثة حذرت من أن ملايين السكان قد يصبحون أكثر عرضة للفيضانات والكوارث المناخية خلال السنوات المقبلة.
وحذرت دراسة حديثة من أن عدداً من أكبر مدن العالم يواجه خطر الغرق التدريجي، نتيجة الجمع بين ارتفاع مستوى سطح البحر وهبوط اليابسة، ما يعرض ملايين السكان لخطر الفيضانات والكوارث المناخية خلال العقود المقبلة.
وكشفت الدراسة، التي أجراها باحثون من الجامعة التقنية في ميونخ ونشرتها صحيفة ديلي ميل البريطانية، أن بعض المدن الساحلية تهبط بوتيرة سريعة بسبب الإفراط في استخراج المياه الجوفية والنفط، إلى جانب الضغط الهائل الناتج عن التوسع العمراني والمباني الضخمة.
وأوضح الباحثون أن المناطق الساحلية المزدحمة بالسكان تشهد ارتفاعاً نسبياً في مستوى سطح البحر يصل إلى نحو 6 مليمترات سنوياً، وهو معدل يفوق المتوسط العالمي بثلاث مرات تقريباً.
وتصدرت العاصمة الإندونيسية جاكرتا قائمة المدن الأسرع هبوطاً في العالم، بمعدل يبلغ 13.
7 مليمتر سنوياً، ما يهدد نحو 42 مليون نسمة بخطر الفيضانات والغرق، خاصة أن نحو 40% من المدينة يقع بالفعل تحت مستوى سطح البحر.
كما شملت قائمة المدن الأكثر تضرراً:تيانجين الصينية بمعدل هبوط 13.
5 مليمتر سنوياًبانكوك التايلاندية بمعدل 8.
5 مليمترلاجوس النيجيرية بمعدل 6.
7 مليمتروأشار التقرير إلى أن دولاً مثل إندونيسيا، والصين، ونيجيريا، وبنجلاديش، وتايلاند تسجل من أسرع معدلات ارتفاع مستوى البحر عالمياً، ما يزيد من خطورة الوضع في المدن الساحلية الكبرى.
وأكد العلماء أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة العالمية يؤدي إلى ذوبان الأنهار الجليدية وتمدد مياه المحيطات، وهو ما يرفع مستوى البحار تدريجياً عاماً بعد آخر.
ورغم خطورة الوضع، أوضح الباحثون أن التخطيط العمراني الجيد وتحسين إدارة المياه الجوفية يمكن أن يبطئا معدلات هبوط الأرض، كما حدث سابقاً في طوكيو، التي نجحت في تقليل معدلات الهبوط بعد فرض قيود على استخراج المياه الجوفية.
وحذرت الدراسة من أن تجاهل الأزمة قد يؤدي إلى غرق أجزاء واسعة من المدن الساحلية بحلول منتصف القرن، مع ازدياد مخاطر العواصف والفيضانات المرتبطة بتغير المناخ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك